آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 1:13 م

قانوني: تصوير الحوادث «جريمة».. وإعادة النشر «مساءلة»

جهات الإخبارية

حذر المحامي محمد آل سحيم من التبعات القانونية الخطيرة المترتبة على تصوير الأشخاص أو الحوادث دون إذن ونشرها عبر المنصات الرقمية،.

وأكد أن هذه الممارسات تتجاوز كونها مخالفة للذوق العام لتصل في تكييفها القانوني إلى جرائم توجب العقوبة في الحقين العام والخاص، وذلك في إطار التصدي لظاهرة انتهاك الخصوصية بحثاً عن الشهرة.

وأوضح آل سحيم أن النظام يميز بين فعل التصوير وفعل النشر، حيث يُعد مجرد التصوير دون إذن مخالفة نظامية، بينما يتضاعف الجرم والمسؤولية القانونية عند اقتران التصوير بالنشر أو التداول، لا سيما إذا تضمن المحتوى إساءة أو تشهيراً أو استغلالاً لمآسي الآخرين.

وشدد على أن السعي خلف زيادة أعداد المتابعين وتحقيق الانتشار السريع ”الترند“ لا يمنح أي مبرر قانوني أو أخلاقي لتصوير الأشخاص في لحظات ضعفهم الإنساني أو أثناء الحوادث، معتبراً أن هذه التصرفات تخرج كلياً عن نطاق حرية التعبير المكفولة نظاماً.

ونبه إلى خطورة يغفل عنها الكثيرون تتمثل في ”إعادة النشر“، مؤكداً أن تداول المحتوى المخالف يضع الناشر تحت طائلة المسؤولية النظامية والملاحقة القضائية تماماً كالمصور الأصلي، حيث قد تُصنف هذه الأفعال كجرائم مستقلة متى ما ترتب عليها ضرر للغير.

وفيما يخص فوضى البثوث المباشرة وتحديات المنصات، أكد المحامي أن أي محتوى يتضمن ألفاظاً بذيئة أو مظهراً خادشاً للحياء أو إساءة للغير يقع تحت طائلة لائحة الذوق العام، مشيراً إلى أن هوس البحث عن الأضواء لا يعفي صاحبه من العقوبة الرادعة.

ولفت إلى أن المشرع السعودي واكب التطورات التقنية المتسارعة عبر سن أنظمة صارمة وإنشاء هيئات مختصة لضبط المحتوى الرقمي، بهدف حماية المجتمع من التجاوزات التي تمس قيمه أو تهدد أمنه الاجتماعي.

واختتم آل سحيم تحذيراته بتجريم استغلال الأطفال أو ذوي الإعاقة في مقاطع الفيديو، أو افتعال المقالب الزائفة بهدف التكسب المادي، واصفاً هذه الممارسات بأنها من أخطر الانتهاكات التي يواجهها النظام بحزم لضمان بيئة رقمية آمنة ومحترمة.