«الغذاء والدواء»: أجهزة نبض الجنين المنزلية «فخ» الطمأنينة الزائفة
حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء من الاستخدام العشوائي لأجهزة مراقبة نبض الجنين، مشددة على ضرورة حصر استخدامها تحت الإشراف الطبي المباشر، لتجنب المخاطر الصحية الجسيمة الناتجة عن القراءات الخاطئة التي قد تهدد سلامة الأم وحياة الجنين نتيجة الاعتماد على تقييمات منزلية غير دقيقة.
وأوضحت الهيئة أن أجهزة مراقبة النبض تعمل عبر تقنية الموجات الصوتية المخصصة للكشف عن ضربات قلب الجنين، وهي أدوات طبية صُممت ليستخدمها أخصائيو الرعاية الصحية بدقة عالية خلال زيارات متابعة الحمل الدورية للتأكد من سلامة النمو.
ونبهت ”الغذاء والدواء“ إلى أن الاستخدام المنزلي لهذه الأجهزة من قبل غير المختصين قد يخلق حالة من ”الطمأنينة الزائفة“ لدى الحوامل، مما قد يتسبب في تأخير طلب الرعاية الطبية العاجلة في الحالات الحرجة التي تستدعي تدخلاً فورياً.
وأشارت التقارير الرقابية إلى صعوبة تمييز المستخدمين العاديين بين نبض الجنين ونبض الأم عبر هذه الأجهزة، مما يؤدي إلى نتائج مضللة تخفي مشكلات صحية حقيقية أو تثير قلقاً ونوبات ذعر غير مبررة للأمهات.
ووضعت الهيئة قاعدة صارمة للحوامل بضرورة التوجه الفوري للطبيب المختص عند ملاحظة قلة حركة الجنين أو الشعور بأي قلق، محذرة من الركون إلى قراءات الأجهزة المنزلية كبديل عن الفحص الطبي المتخصص لتقييم الحالة.
واشترطت الجهات الرقابية عدم استخدام أو اقتناء أي جهاز لمراقبة نبض الجنين ما لم يكن حاصلاً على ”إذن تسويق“ رسمي من الهيئة، لضمان خضوعه لمعايير السلامة والكفاءة المعتمدة في المملكة وحماية المستهلكين من الأجهزة المقلدة.
ودعت الهيئة كافة السيدات إلى الالتزام التام بالإرشادات الطبية المعتمدة، مؤكدة أن الفحوصات الطبية المتخصصة هي المعيار الوحيد الموثوق للاطمئنان على صحة الجنين، بعيداً عن اجتهادات الاستخدام المنزلي غير الآمن.
















