آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 1:13 م

استشاري قلب: القسطرة مجرد ضاغط للدهون وليست مكنسة تنظيف

جهات الإخبارية

صحح استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر، اليوم، جملة من المفاهيم الطبية الخاطئة المتعلقة بتضيّق الشرايين التاجية.

وأكد أن الأدوية والقسطرة لا تعملان على ”تنظيف“ الشرايين من الدهون كما هو شائع، بل تهدفان بشكل أساسي إلى تثبيت اللويحات الدهنية ومنع تمزقها لحماية المريض من الجلطات القلبية القاتلة.

وكشف الدكتور النمر أن الدهون المتراكمة داخل جدران الشرايين التاجية لا يمكن إزالتها نهائياً، موضحاً أن الدور الحقيقي لأدوية الكوليسترول يكمن في تثبيت هذه الترسبات لتقليل احتمالية انفجارها المفاجئ.

وشدد الاستشاري على ضرورة تناول هذه الأدوية مدى الحياة، نظراً لأن مسببات التضيق مزمنة ومرتبطة بعوامل خطورة مستمرة وليست حالة مرضية عابرة تنتهي بفترة زمنية محددة.

ونبّه إلى أن الاعتماد الكلي على نمط الحياة الصحي، رغم أهميته القصوى كعامل مساند، لا يغني أبداً عن التدخل الدوائي متى ما ثبت وجود تضيق فعلي في الشرايين.

وفيما يتعلق بالتدخل الجراحي، أوضح النمر أن عملية القسطرة لا تقوم بإخراج الدهون من الشريان، بل تعمل ميكانيكياً على ضغط تلك الدهون ودمجها في جدار الشريان لتوسيع مجرى الدم.

وفند الدكتور النمر الاعتقاد بضرورة تركيب دعامة لكل تضيق تبلغ نسبته 60%، مشترطاً لتركيبها ثبوت تأثير هذا التضيق سلبياً على تروية عضلة القلب عبر الفحوصات الدقيقة.

وحذر من الربط المباشر بين شدة الألم وخطورة التضيق، مؤكداً أن الألم البسيط قد يخفي تضيقاً شديداً والعكس صحيح، حيث تكمن الخطورة الحقيقية في ”عدم استقرار اللويحة الدهنية“ وليس في نسبة الانسداد الرقمية فقط.

واختتم النمر توضيحاته بالتأكيد على أن الغاية الطبية من علاج الشرايين ليست مجرد فتح الانسداد، بل تأمين القلب ضد الجلطات المستقبلية وتحسين جودة حياة المريض.