آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 1:17 م

لماذا يمنعك المحتال من التفكير؟.. البنوك تكشف سر «القرار المالي السريع»

جهات الإخبارية

جدّدت البنوك السعودية تحذيراتها شديدة اللهجة لعملاء القطاع المصرفي من تصاعد وتيرة محاولات الاحتيال المالي التي تستهدف الأفراد بأساليب متجددة.

وأكدت أن مؤشرات الاحتيال باتت مكشوفة ويمكن رصدها بسهولة عند التحلي بالوعي واليقظة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لحماية النظام المالي وحقوق المستفيدين.

وكشفت الجهات المصرفية أن المحتالين يعتمدون بشكل رئيسي على إيهام الضحية عبر انتحال صفة جهات حكومية رسمية أو بنوك وشركات كبرى موثوقة، مستخدمين شعارات وأسماء وهمية لكسب الثقة المبدئية وسحب المعلومات الحساسة.

ويركز المهاجمون في سيناريوهات الاحتيال على جمع المعلومات الشخصية والبيانات البنكية الدقيقة تحت ذرائع وحجج واهية، مثل تحديث البيانات أو فك تجميد الحسابات، وهي مداخل شائعة لاختراق الخصوصية المالية.

ويعمد المحتالون إلى ممارسة ضغوط نفسية مكثفة على الضحية، من خلال دفعه لاتخاذ قرارات مالية سريعة وعاجلة، متعمدين عدم منحه أي وقت للتفكير المنطقي أو التحقق من صحة الطلب، مما يوقع الكثيرين في الفخ نتيجة التسرع.

وتستغل العصابات الإلكترونية الجوانب العاطفية لدى الأفراد، سواء عبر إثارة الخوف من عقوبات وهمية أو الإغراء بالربح السريع والثراء الفاحش، مقدمين عروضاً استثمارية غير منطقية تتنافى مع الواقع الاقتصادي.

وحذّرت البنوك بشكل قاطع من التجاوب مع الرسائل النصية التي تحمل طابع الاستعجال وتطلب تفاعلاً فورياً، مشددة على خطورة مشاركة أي بيانات سرية، وفي مقدمتها أرقام البطاقات البنكية ورموز التحقق «OTP» التي تعتبر مفتاح الوصول للأموال.

ودعت المصارف السعودية كافة العملاء إلى تجاهل المكالمات والرسائل المشبوهة تماماً، واعتماد القنوات الرسمية المعتمدة فقط للتحقق من أي طلبات مالية أو تحديثات، لقطع الطريق على المتصيدين.

وأوصى البيان بضرورة التبليغ الفوري والعاجل لدى الجهات المختصة عند الاشتباه في أي محاولة احتيال، حيث يساهم الإبلاغ المبكر في تتبع الجناة وحماية الحسابات من عمليات السحب غير المصرح بها.

واختتمت البنوك تحذيرها بالتأكيد على أن تعزيز الثقافة المالية الرقمية ورفع الوعي المجتمعي يمثلان حجر الزاوية في المعركة ضد الاحتيال، معتبرة أن حذر العميل ويقظته هما خط الدفاع الأول والأقوى لحماية مدخراته.