لتكن الإشادة في قالب واحد
هناك بعض الأقلام المشكورة من الذين يسلطون الضوء على شخصيات اجتماعية بارزة، لهم نشاطات تصب في مجالات متعددة «وجاهية، أدبية، رياضية، إلخ» بمدينة سيهات المحروسة، والذين قاموا بدور فاعل في خدمة المجتمع؛ فهؤلاء لهم أيادٍ بيضاء فيما قدموه من مساعدات وخدمات جليلة للمعوزين والمحتاجين، وعلى صعيد آخر، ما قدمه بعضهم من عطاء فكري وثقافي ورياضي لا يُنكر على دوحتنا ومدينتنا الحبيبة، ويتم إبرازهم عبر الإعلام المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهم يشكرون على ذلك الجهد بكل معانيه.
ولكن يتساءل المرء: لماذا كل هذا الصدود عن بعض الشخصيات الأخرى التي كانت لها إسهامات وخدمات جوهرية، وكما قيل: الشمس لا تُغطى بمنخل في أي حال من الأحوال؟ ومنهم من رحلوا إلى رحمة الله، ومنهم من ما زال يقوم بأعمال جليلة لها علامات بارزة وبصمات واضحة في رفع مكانة مدينة سيهات على صعيد منطقة القطيف، نظرًا لما تركوه من أثر بالغ لا جدال فيه؛ فكانوا حلقة الوصل بين المواطن والمسؤول في تذليل بعض الصعوبات وفك الاختلاف في وجهات النظر وتقريبها، ليسود الهدوء والاستقرار الأهلي والوطني، لا أن يتم تجاهلهم وعدم الإشارة إليهم، وكأنهم أصبحوا في طي النسيان.
إن الوفاء الأخلاقي واللياقة الأدبية تقتضي وتقول ألا ننسى الإشادة بهم والثناء عليهم، حالهم حال غيرهم، وأن يكونوا ضمن التكريم المعنوي من التشريف والتبجيل لما قدموه من خدمات جليلة وعطاءات متجذرة انطبعت في وجدان قلب كل منصف، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [هود: 85]
فمن الإنصاف عدم تجاهل تاريخهم الحافل بالمنجزات المجتمعية وإسهاماتهم الاستثنائية والفريدة التي لا تُنسى، والحق يقال إنهم من خيار الرجال، وحسن السريرة، ودماثة الأخلاق، وأصحاب وجود مميز؛ لذلك لنجعل منهم جميعهم أيقونات وعناوين بارزة لتقتدي بهم كل الأجيال، حاضرًا ومستقبلًا.
والله ولي التوفيق.
















