آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 1:17 م

التوبي.. دروس قانونية تحول الموظف البسيط إلى خبير بحقوقه المهنية

جهات الإخبارية تصوير: جاسم الأبيض - التوبي

أسدلت جمعية التنمية الأهلية بالتوبي الستار على عام 2025 بحدث نوعي استهدف رفع المناعة القانونية للمجتمع، عبر دورة ”التعريف بالحقوق القانونية“ التي نظمتها بالتعاون مع ”شبكة القطيف الصحية“، مقدمةً جرعة وعي مكثفة لأطياف المجتمع المختلفة حول خبايا نظام العمل والاستقرار الأسري.

وتحولت قاعة نادي كبار السن بالتوبي على مدار ليلتين متصلتين إلى برلمان قانوني مصغر، حيث قاد المحامي مصطفى آل غزوي حواراً مفتوحاً وجريئاً تجاوز النمط التقليدي للمحاضرات، مستقبلاً عشرات الاستفسارات الشائكة التي تمس الحياة اليومية للموظف ورب الأسرة على حد سواء.

شهدت الجلسات تفاعلاً ساخناً ونقاشات عميقة حول المعضلات التي تواجه العاملين، حيث فكك المحامي آل غزوي الاشتباك الدائم بين مفاهيم ”الاستقالة“ و”الإقالة“، موضحاً الخيط الرفيع الذي يفصل بين ضياع الحقوق والحفاظ عليها في إنهاء العقود الوظيفية.

وتصدرت قضية ”العمل دون عقد مكتوب“ واجهة النقاشات، إذ بدد المحامي آل غزوي المخاوف السائدة مؤكداً أن غياب الورقة لا يعني غياب الحق، كاشفاً عن قوة الإثباتات البديلة مثل التحويلات البنكية وسجلات التأمينات الاجتماعية في حماية الطرف الأضعف في العلاقة العمالية.

وعمد المحامي آل غزوي إلى استخدام منهجية الإسقاط الواقعي، مستعيناً بأمثلة حية من البيع والشراء لتقريب مفاهيم ”الوعد بالتعاقد“ والالتزامات المدنية، مما حول النصوص الجامدة إلى ثقافة قابلة للتطبيق.

وتطرق بأسلوب هادئ وغزير المعلومات إلى كيفية احتساب العمل الإضافي، مفنداً الاعتقاد الخاطئ بإدراجه ضمن الراتب الإجمالي دون تمييز، ومشدداً على ضرورة الوعي بالتفاصيل الدقيقة التي قد تغيب عن ذهن الموظف العادي.

امتدت مظلة الوعي لتشمل التحذير من الاحتيال المالي وأساليب الوقاية منه، بالتوازي مع تسليط الضوء على القضايا الأسرية، في محاولة جادة من الجمعية لخلق بيئة مجتمعية آمنة ومستقرة تعرف حقوقها وواجباتها.

وثمّن رئيس الجمعية، حسن آل غزوي، هذه المبادرة واصفاً إياها بنداء الواجب الوطني الذي لباه المحامي والكوادر التطوعية، مؤكداً أن المعلومات المطروحة تمثل رصيداً لا غنى عنه لأي فرد ينشد الاستقرار المهني والعائلي.

واختتمت الفعالية وسط إشادة واسعة من الحضور بالأداء المعلوماتي الرصين الذي ميز الطرح، مما يعكس نجاح استراتيجية ”تنمية التوبي“ في ملامسة الاحتياجات الفعلية للمواطنين وتقديم حلول معرفية تحميهم من المازق القانونية المستقبلية.