آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 1:17 م

تحذير طبي.. «الفول» و«الشوربة» في الأواني البلاستيكية خطر يداهم الخلايا

جهات الإخبارية

حذر أستاذ وعالم الأبحاث الطبية، الدكتور فهد الخضيري، من بعض الممارسات الغذائية اليومية، منبهاً من المخاطر الجسيمة لاستخدام الأواني والأكواب البلاستيكية في حفظ أو نقل الأطعمة والمشروبات الساخنة عند درجة الغليان.

وأكد أن الحرارة تحوّل هذه الأوعية إلى مصدر للتلوث الكيميائي الذي يهدد النظام الهرموني والمناعي للجسم، مما يستدعي تغييراً فورياً في سلوك المستهلكين.

وأوضح الدكتور الخضيري، استناداً إلى أحدث الدراسات العلمية، أن التلامس المباشر بين البلاستيك والحرارة العالية يؤدي إلى ذوبان دقيق لجزيئات البلاستيك وانفصالها، لتختلط بشكل غير مرئي مع الأطعمة السائلة والساخنة مثل الشوربة، الفول، والعدس.

وبيّن عالم الأبحاث أن الخطر لا يكمن في الطعم، بل في تسلل هذه الجزيئات المذابة إلى داخل الجسم، مما يحدث إرباكاً في الوظائف الحيوية، وتحديداً لدى النساء اللواتي يعدن الأكثر تضرراً من هذه المركبات الكيميائية الدخيلة.

وكشف الخضيري عن علاقة وثيقة بين هذه الجزيئات واضطرابات الغدة الدرقية، مشيراً إلى أنها تعيق إفراز هرمون الثيروكسين بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى خلل هرموني واسع النطاق يؤثر على الصحة العامة للمرأة.

ولفت الانتباه إلى أن الجهاز المناعي يتعامل مع هذه المكونات البلاستيكية كأجسام غريبة، مما يثير ردود فعل مناعية عنيفة قد تظهر على شكل حساسية مفرطة، أو تتطور لتصبح أمراضاً مناعية ذاتية وروماتويدية مزمنة.

وحذر الاستشاري من أن التعرض التراكمي والمستمر لهذه الملوثات لا يتوقف عند الأعراض الظاهرية، بل قد يصل تأثيره إلى المستوى الخلوي، مسبباً تحولات خلوية مرضية قد يصعب تداركها لاحقاً.

وفي ختام تحذيره، شدد الدكتور الخضيري على حتمية التخلي عن البلاستيك في التعامل مع الساخن، واستبداله ببدائل صحية ومستقرة حرارياً مثل الزجاج أو السيراميك لضمان سلامة الغذاء وحماية الجسم من ”السموم البطيئة“.