آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:29 م

الإحصاء: 1.1 تريليون نفقات الأنشطة الصناعية و 212 ملياراً للموظفين

جهات الإخبارية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقريرها السنوي الصادر اليوم، أن الإيرادات التشغيلية للأنشطة الصناعية في المملكة كسرت حاجز التريليوني ريال، لتبلغ نحو 2,901 تريليون ريال خلال عام 2024 م، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 1.3% مقارنة بالعام السابق، في دلالة رقمية تؤكد استمرارية الزخم الإنتاجي ومتانة القاعدة الصناعية للاقتصاد الوطني.

وتغطي هذه الإيرادات الضخمة حزمة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، إضافة إلى قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، مما يعكس شمولية النمو في مفاصل القطاع الصناعي.

وفي المقابل، رصدت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في التكاليف، حيث قفز إجمالي النفقات التشغيلية للأنشطة الصناعية ليصل إلى 1,176 تريليون ريال، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 11.3%، وهو ما يشير إلى توسع في العمليات التشغيلية وارتفاع في مدخلات الإنتاج مقارنة بالفترة الماضية.

وانعكس الحراك الصناعي إيجاباً على سوق العمل، إذ ارتفع إجمالي تعويضات المشتغلين «الأجور والمزايا» ليبلغ 212 مليار ريال، بزيادة قدرها 8.5% على أساس سنوي، ما يؤكد نمو القوة الشرائية للعاملين في القطاع وتزايد الطلب على الكفاءات المتخصصة لتشغيل هذه المنظومة الضخمة.

وأظهرت التفاصيل الإحصائية هيمنة مطلقة لقطاع النفط والغاز، حيث استحوذ نشاط استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي على نصيب الأسد بنسبة 97.2% من إجمالي الإيرادات التشغيلية لنشاط التعدين واستغلال المحاجر، تاركاً نسبة ضئيلة بلغت 2.8% لبقية الأنشطة التعدينية الأخرى.

وامتدت هذه الهيمنة إلى جانب النفقات، إذ شكل نشاط استخراج النفط والغاز ما نسبته 91.7% من إجمالي النفقات التشغيلية في قطاع التعدين، مقابل 8.3% فقط للأنشطة الفرعية الأخرى، مما يبرز ضخامة الاستثمارات التشغيلية في هذا القطاع الاستراتيجي.

وعلى صعيد الأجور داخل قطاع التعدين، استأثر نشاط النفط والغاز بـ 93.3% من إجمالي تعويضات المشتغلين، مقابل 6.7% لبقية الأنشطة، مما يرسخ الدور المحوري والقيادي لقطاع الطاقة في تشكيل الهيكل المالي والوظيفي للمنظومة الصناعية في المملكة.