آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:29 م

بقعة شمسية تنذر بتوهجات عظمى.. وتطمينات بعدم تأثر السعودية

جهات الإخبارية

كشف المهندس ماجد أبوزاهرة عن رصد ومتابعة المراصد الفلكية للبقعة الشمسية رقم 4321، التي تتميز بمجال مغناطيسي معقد من فئة ”دلتا“، مما يجعلها مرشحة لإطلاق توهجات شمسية عنيفة من الفئة X الأشد قوة، مؤكداً في الوقت ذاته محدودية تأثير هذه الظاهرة على السعودية والمنطقة العربية.

وتصنف البقعة 4321 ضمن أقوى أنواع التراكيب المغناطيسية على سطح الشمس، نظراً لقدرتها الفائقة على تخزين طاقة هائلة قد تتحرر فجأة، مما يجعلها تحت المجهر الرصدي المستمر لتتبع تطوراتها المحتملة خلال الأيام المقبلة.

وشرح أبوزاهرة الطبيعة الفيزيائية لهذه البقعة، موضحاً أن تصنيف ”دلتا“ يشير إلى وجود أقطاب مغناطيسية موجبة وسالبة متداخلة داخل نفس المنطقة، وهو وضع فيزيائي غير مستقر غالباً ما يمثل الشرارة الأولى لانفجارات شمسية قوية.

وتعد البقع الشمسية مناطق أبرد نسبياً من محيطها الملتهب، إلا أنها تخفي نشاطاً مغناطيسياً شديداً قد يسفر عن توهجات الفئة X, التي تتربع على قمة سلم الطاقة في الانفجارات الشمسية، وتصل تأثيراتها الإشعاعية إلى الأرض في غضون 8 دقائق فقط.

وتتسبب هذه التوهجات العنيفة فور وصولها في إحداث اضطرابات ملموسة في طبقة الأيونوسفير بالغلاف الجوي، مما قد يؤدي إلى انقطاع الاتصالات اللاسلكية وتشويش أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، بغض النظر عن دوران الأرض أو موقع الشمس.

وحذر الخبراء من إمكانية حدوث عواصف جيومغناطيسية تؤثر في شبكات الكهرباء العالمية، تحديداً في حال صاحب التوهج الشمسي انبعاث كتلي إكليلي اندفع مباشرة باتجاه كوكب الأرض، مما يرفع من مستوى التأهب التقني عالمياً.

وفي سياق طمأنة السكان، أوضح أبوزاهرة أن التأثيرات المتوقعة على السعودية والعالم العربي ستكون محدودة للغاية، بفضل موقع المنطقة الجغرافي ضمن خطوط العرض المنخفضة إلى المتوسطة التي توفر حماية طبيعية نسبية من هذه العواصف.

واقتصرت التوقعات بشأن التأثير المحلي على احتمالية حدوث تشويش مؤقت في الاتصالات الراديوية عالية التردد خلال ساعات النهار، دون رصد أي تهديد فعلي لشبكات الكهرباء الوطنية أو السلامة العامة للمواطنين.

ويأتي ظهور هذه البقعة النشطة متزامناً مع اقتراب الشمس من ذروة دورتها الفلكية، وهي مرحلة تشهد تقليدياً ازدياداً ملحوظاً في عدد البقع واحتمالية حدوث التوهجات الكبرى، مما يجعل الظاهرة اعتيادية في سياقها الزمني ودليلاً على النشاط النجمي.

وختم أبوزاهرة حديثه بالتأكيد على أن هذه الظواهر تظل ذات طابع تقني مؤقت لا يستدعي القلق المباشر للسكان، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تواصل المراقبة لرصد أي تغيرات قد تطرأ على سلوك البقعة المغناطيسي.