12 سنة من التوثيق.. حسين رمضان يشارك الجمهور مئات القطع التراثية النادرة في الرامس
أعاد المواطن حسين رمضان عقارب الساعة إلى الوراء في مهرجان الرامس في وسط العوامية، عبر ركنه التراثي ”دكان زمان“ الذي تحول إلى مزار يضج بالحنين وذكريات الطفولة، مجسداً رحلة استغرقت 12 عاماً من الجمع والتوثيق لمقتنيات نادرة كانت جزءاً لا يتجزأ من يوميات الجيل الماضي.
واستطاع رمضان تحويل هوايته الشخصية في جمع التراث من مجرد مقتنيات مخزنة للعرض العائلي الضيق إلى متحف مفتوح للجمهور، يهدف من خلاله إلى إنعاش الذاكرة الجمعية وتعريف الأجيال الجديدة بتفاصيل حياة آبائهم وأجدادهم البسيطة.
ويضم الركن تشكيلة واسعة من المنتجات الاستهلاكية القديمة التي انقرضت من الأسواق، مثل ألبان ”المطرود“ ومشروب ”طرزان“ الشهير، بالإضافة إلى المشروبات الغازية والحلويات التي ارتبطت بذاكرة ”جيل الطيبين“ في المنطقة الشرقية.
ولم يكتفِ الجناح بعرض الأغذية، بل خصص مساحة بارزة للألعاب الشعبية القديمة التي اختفت في عصر التكنولوجيا، مستعرضاً نماذج لألعاب ”الدوامة“ والطائرات الفلينية وألعاب الخدع البسيطة التي كانت تشكل قمة الترفيه آنذاك.
ويشهد الركن إقبالاً لافتاً من مختلف الفئات العمرية، حيث تحول المكان إلى ساحة تعليمية حية يبادر فيها الآباء بشرح طرق اللعب القديمة لأبنائهم، في مشهد يعزز التواصل بين الأجيال وينقل الموروث الشعبي بصورة عملية ومباشرة.
وأكد صاحب الركن أن الدافع الرئيسي وراء هذه المبادرة هو رغبته في مشاركة الناس كنوزه التراثية بدلاً من بقائها حبيسة الأدراج، مؤكداً أن التفاعل الكبير من الزوار يعكس تعطش المجتمع لاستعادة لحظات الزمن الجميل.
وجسّد الزوار خلال تواجدهم في الركن المثل الشعبي القائل ”اللي ما له أول ما له تالي“، حيث بدت مشاعر الحنين واضحة على وجوه كبار السن، بينما ارتسمت علامات الدهشة والفضول على وجوه الأطفال وهم يكتشفون أدوات الترفيه التي شكلت وعي آبائهم.


































