آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:31 م

3 خبراء يرسمون ملامح التمكين.. «الراوي» يحتضن إبداعات ذوي الإعاقة

جهات الإخبارية

دشن نادي الراوي للفنون الثقافي حراكاً مجتمعياً نوعياً بافتتاح فعالية ”لمسة فن وإرادة“، تزامناً مع اليوم العالمي لذوي الإعاقة.

يأتي ذبك في خطوة تهدف لدمج هذه الفئة الغالية في المشهد الثقافي عبر بوابة الإبداع البصري، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين الداعمين لتمكين ذوي الهمم.

واستهل رئيس مجلس إدارة النادي، محمد بوحميدة، الحدث بتأكيد محوري على أن التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية لم يعد ترفاً، بل ضرورة ملحة لتعزيز جودة الخدمات المجتمعية ومواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صناعة مجتمع حيوي وشامل.

وأوضح المستشار الثقافي للنادي، الدكتور يوسف البراهيم، أن الفعالية التي اتخذت من ”بالفن نعبّر.. وبالإرادة نبدع“ شعاراً لها، صُممت لتكون منصة انطلاق حقيقية تبرز الطاقات الكامنة لدى ذوي الهمم وتخرجها من دائرة الظل إلى ضوء المشاركة الفاعلة.

وشهدت أروقة المعرض تنوعاً لافتاً في الأعمال المعروضة، حيث قدم المشاركون لوحات تشكيلية وتصاميم رقمية عكست تجارب إنسانية عميقة، ونجحت في انتزاع إعجاب الحضور بدقة تفاصيلها ورسائل الأمل والتحدي التي حملتها طيات الألوان.

وشدد البراهيم على أن مفهوم التمكين في أجندة النادي يتجاوز مجرد العرض الفني، ليصل إلى بناء منظومة دعم شاملة تحتضن المواهب وتنمي مشاريعهم الخاصة، مرسخاً ثقافة الدمج التي تحول الفن من مجرد هواية إلى أداة للتغيير الاجتماعي الإيجابي.

وفي سياق الأثر التربوي، لفت المستشار التربوي للنادي عمر المغربي، الأنظار إلى القيمة النفسية لهذه المبادرات، مشيراً إلى أنها تلعب دوراً حاسماً في بناء شخصية المشاركين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، فضلاً عن أثرها الممتد للجمهور المتلقي.

واختتمت الفعالية وسط أجواء من التفاعل الإنساني، حيث أثبتت الأعمال المقدمة أن الإعاقة لا يمكن أن تكون حاجزاً أمام الإبداع، وأن الإرادة الصلبة قادرة على تطويع الفن ليكون لغة عالمية للتواصل وإثبات الذات.