حرفية تتحدى «المتاجر الصينية» بـ «الياسمينة البيضاء»
أعربت الحرفية ابتسام المسعود عن أسفها العميق تجاه الواقع الصعب الذي تواجهه الحرفيات والأسر المنتجة في المجتمع.
وأكدت إصرارها على مواصلة حلمها في دعم المنتج المحلي رغم التحديات التسويقية وضعف الإقبال، وذلك عبر مشروعها ”الياسمينة البيضاء“ الذي يهدف لتقديم بدائل وطنية ذات جودة عالية تنافس المستورد.
جاء حديث المسعود لـ ”جهات الإخبارية“ على هامش مشاركتها في مشروع ”الرامس“ بوسط العوامية في محافظة القطيف، حيث استعرضت تجربتها في تأسيس مشروع منزلي متخصص في صناعة الهدايا وبوكسات المواليد وبطاقات الإهداء بلمسات فنية متفردة.
وانتقدت المسعود بصدق وشفافية التوجه الاستهلاكي السائد المتمثل في تفضيل الشراء من المواقع الإلكترونية العالمية الكبرى والمتاجر الصينية، وتجاهل المنتجات المحلية التي تُصنع بعناية وشغف، مما يهدد استمرارية المشاريع الصغيرة.
وأشارت الحرفية إلى غياب الدعم المعنوي والمادي الكافي من المحيطين، سواء من الأهل أو المجتمع العام، رغم الجهود المضنية التي تبذلها الحرفيات لتقديم منتجات تضاهي في جودتها البضائع المستوردة وبأسعار تنافسية مدروسة.
وأوضحت أن ما يميز مشروعها هو المعادلة الصعبة التي تجمع بين الجودة العالية، واللمسة اليدوية الدافئة، والأفكار الإبداعية غير المكررة، مما يتيح للمستهلك منتجاً يحمل الهوية المحلية بسعر منافس للمواقع الخارجية دون التنازل عن القيمة الجمالية.
وكشفت المسعود عن طموحها المستقبلي في تحويل مشروعها المنزلي إلى كيان تجاري أكبر يساهم في توظيف أبناء وبنات الوطن، ويعزز ثقافة اقتناء المنتج المحلي كخيار أول للمستهلك السعودي، خاصة في قطاع هدايا المواليد وإكسسوارات الشعر.
وشددت على أن الشغف والإصرار هما الوقود الحقيقي للاستمرار في هذا المجال رغم العقبات، معربة عن أملها في أن يحظى إنتاج الأسر المنتجة بالتقدير المستحق، وأن تتغير النظرة المجتمعية لتصبح أكثر دعماً للصناعة الوطنية اليدوية.



















