تقرير طبي يحذر: الشخير «جرس إنذار» لتوقف التنفس والحل في نمط الحياة
حذر تقرير طبي متخصص نشره موقع ”Tua Saúde“ من خطورة تجاهل الشخير المستمر والمزعج ليلاً، خاصة إذا رافقه توقف مفاجئ في التنفس.
ووصف التقرير بأن الشخير مؤشر حيوي مقلق على وجود انسداد جزئي في مجرى الهواء العلوي يتطلب تدخلاً فورياً لتعديل نمط الحياة قبل اللجوء للحلول الجراحية، تفادياً لمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى نقص حاد في الأكسجين.
وأوضح التقرير أن الشخير يتحول من ظاهرة عابرة ناتجة عن الإرهاق أو وجبة دسمة، إلى حالة مرضية تستوجب العلاج عندما يتكرر بشكل يومي أو يتزامن مع انقطاع النفس الانسدادي النومي الذي يهدد استقرار الوظائف الحيوية للجسم.
ورصد الخبراء علامات حمراء تستدعي الانتباه الطبي، أبرزها الصوت المرتفع الذي يوقظ المحيطين، والشعور بجفاف حاد في الحلق عند الاستيقاظ، إضافة إلى الصداع الصباحي المستمر الذي يعكر صفو اليوم.
ونبهت المعلومات الطبية إلى أن المصابين يعانون غالباً من تهيج في المزاج وصعوبة بالغة في التركيز، مع نوبات نعاس نهاري شديد تُعد عامل خطر رئيسي لوقوع الحوادث، لا سيما أثناء قيادة المركبات.
وأرجع التقرير الأسباب الفسيولوجية لهذه الحالة إلى ارتخاء عضلات الحلق واللسان أثناء النوم، أو وجود عوائق تشريحية مثل انحراف الحاجز الأنفي وتضخم اللحمية، مما يؤدي لاهتزاز الأنسجة وإصدار الصوت المزعج.
وصنف التقرير السمنة المفرطة وتراكم الدهون حول منطقة الرقبة كأحد أبرز المحفزات الرئيسية للشخير، حيث تزيد من الضغط على الممرات الهوائية وتعيق تدفق الهواء بشكل طبيعي.
وأشارت البيانات إلى أن العادات السلوكية الخاطئة تفاقم المشكلة، حيث يسهم التدخين في زيادة الالتهابات المزمنة بالحلق، بينما تؤدي المهدئات قبل النوم إلى إضعاف عضلات التنفس وجعلها أكثر عرضة للارتخاء.
ويدخل العامل الوراثي والتقدم في العمر ضمن دائرة المسببات، حيث يقل الدعم العضلي الطبيعي للممرات الهوائية مع الشيخوخة، أو قد يرث الشخص ضيقاً خلقياً في الحلق أو صغراً في الفك السفلي.
وشدد التقرير على أن بروتوكول العلاج لا يبدأ بالأدوية أو الجراحة، بل يعتمد أولاً على تغييرات جذرية في نمط الحياة، مثل خفض الوزن، والإقلاع عن التدخين، وتجنب النوم على الظهر لضمان بقاء مجرى الهواء مفتوحاً.
ونصح الأطباء بممارسة تمارين خاصة لتقوية عضلات الحلق واللسان، واستخدام أجهزة الفم الطبية، وصولاً إلى استخدام جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر ”CPAP“ في الحالات الشديدة لضمان تنفس سليم.
وتبقى الجراحة الخيار الأخير الذي يلجأ إليه الأطباء فقط عند وجود سبب تشريحي واضح لا يمكن علاجه بالطرق التحفظية، وذلك لضمان فتح الممرات الهوائية بشكل دائم.
وتكمن الوقاية المستدامة في الحفاظ على بيئة نوم صحية خالية من الغبار والرطوبة، وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم، والالتزام بجدول رياضي منتظم للحفاظ على وزن مثالي.
















