«الرامس» يجمع الوعي الصحي بالإبداع الحرفي.. فحص للأرقام الحيوية وحلول نفسية وثقافية
تحولت ساحات الرامس بوسط العوامية إلى منصة شاملة تجمع بين تعزيز الصحة العامة ودعم الحراك الثقافي والريادي.
وتظافرت جهود شبكة القطيف الصحية مع إبداعات الأسر المنتجة والمواهب الأدبية لتقديم تجربة متكاملة للزوار، بدأت بفحص المؤشرات الحيوية وانتهت بعرض منتجات يدوية وإصدارات أدبية تعالج قضايا المجتمع.
ودشّن قطاع الوسطى بشبكة القطيف الصحية، ممثلاً بمستشفى صفوى العام، حملة ”اعرف أرقامك“ داخل أروقة المهرجان، حيث أوضحت الممرضة هبة البدن أن الحملة تستهدف الفئات العمرية من 18 عاماً فما فوق، وتركز على قياس العلامات الحيوية الأساسية كالضغط والسكر وكتلة الجسم للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة.
ووفّرت الحملة لزوار الرامس تطعيمات الإنفلونزا الموسمية لتعزيز المناعة، مع تقديم خدمة التوجيه الفوري للحالات التي تظهر نتائجها قراءات مرتفعة أو غير طبيعية إلى أقرب مركز صحي لمتابعة الخطة العلاجية وضمان سلامة المستفيدين.
وتزامناً مع الحراك الصحي، فجّر الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد قضية ”التبول اللاإرادي“ المسكوت عنها، كاشفاً أن العامل الوراثي يلعب دوراً حاسماً يرفع نسبة الإصابة إلى 25% داخل الأسرة الواحدة، ومحذراً من إهمال علاج المراهقين الذين قد تستمر معاناتهم حتى سن السادسة عشرة.
وشدد ”آل سعيد“ على أن الحلول العلاجية السلوكية فعالة وسريعة، مستشهداً بحالات شفيت تماماً خلال أسابيع، وداعياً الأسر لعدم المكابرة والبدء بالفحص الطبي لاستبعاد الأسباب العضوية التي تشكل 10% فقط من الحالات، بينما يحتاج 90% منها لتدخل سلوكي وتوجيه أسري.
وعلى الصعيد الثقافي، قدمت السيدة سميرة آل ربح تجربة أدبية عائلية ملهمة عبر ثلاثة إصدارات لأبنائها ولاء ومحمد حبيب آل الشيخ أحمد، حيث يعالج كتاب ”قلوب عمياء“ قضية التنمر وآثارها النفسية، بينما يرسخ كتاب ”جدتي زكية“ قيم الصبر والإيمان لدى الأطفال من خلال قصة واقعية.
وشهد المهرجان حضوراً لافتاً للمشاريع الريادية النسائية، حيث استعرضت علياء سبيعي، صاحبة ”زهرة السماء“، تجربتها في تحويل دروس ”يوتيوب“ إلى مشروع لصناعة الحلي والمطليات الذهبية، مؤكدة نجاحها في تعلم الحرفة ذاتياً خلال 6 أشهر وتوفير منتجات مخصصة حسب الطلب.
وشاركت ساجدة السيهاتي بمتجر ”زينة الشرق“ مستندة إلى خبرة 8 سنوات في التصنيع اليدوي، لتقدم تشكيلة متنوعة من السلاسل والأكواب وربطات الشعر، مؤكدة أن الاستمرارية في المشاركة بمهرجان الرامس تعكس ثقة الجمهور في جودة المنتجات اليدوية المتجددة.
وأعادت شريفة الغزوي إحياء التراث الجنوبي عبر مشروعها للبخور والمباخر، مستثمرة إرث والدتها وخبرة 15 عاماً لتقديم ”المعسل الجنوبي“ و”الدوسري“ ومباخر فخارية تلونها يدوياً، لتمزج بين عبق الماضي واللمسات الفنية الحديثة.
وأكملت تسنيم المحسن لوحة الإبداع بمتجر ”بحر الألوان“، الذي يجمع فنون الكروشيه والطباعة اليدوية الدقيقة على الزجاج والشموع، مقدمة منتجات شتوية ودمى مبتكرة للأطفال، بالإضافة إلى خوضها تحدي الطباعة اليدوية بدون حرارة الذي يتطلب مهارة عالية لتجنب كسر الزجاج.
























