آل سعيد: التبول اللاإرادي يطال ربع الأطفال.. والحل «سلوكي»
حذّر الاختصاصي النفسي والمعالج السلوكي والمعرفي، أحمد آل سعيد، من خطورة تجاهل الأسر لمشكلة التبول اللاإرادي لدى الأطفال والمراهقين تحت ذريعة ”الانتظار حتى يكبروا“.
وكشف عن دور العامل الوراثي في رفع نسبة الإصابة إلى 25% داخل العائلة الواحدة، ومؤكداً إمكانية إنهاء معاناة استمرت لسنوات خلال أسابيع معدودة عبر برامج تعديل السلوك.
وأوضح آل سعيد أن التبول اللاإرادي يُصنف ضمن المشكلات السلوكية الأكثر شيوعاً، حيث تتراوح نسبته العامة بين 15% و 20% من الأطفال، لكن هذه النسبة قد تصل إلى الربع في حال وجود تاريخ وراثي لدى الأب أو الأم أو الأقارب.
وسرد المعالج السلوكي واقعة لأب راجع العيادة لعلاج ابنه، ليعود لاحقاً طالباً العلاج لاثنين آخرين من إخوته، مما كشف أن ثلاثة من أصل أربعة أبناء في تلك الأسرة يعانون من المشكلة ذاتها، مما يثبت سطوة الجانب الجيني.
وانتقد الاختصاصي النفسي بشدة ظاهرة ”المكابرة“ لدى بعض الآباء والأمهات، مشيراً إلى استقباله حالات مؤلمة لمراهقين في سن السادسة عشرة ما زالوا يعانون من التبول اللاإرادي، مما يسبب لهم حرجاً اجتماعياً ونفسياً كبيراً كان يمكن تلافيه مبكراً.
وأكد آل سعيد أن الحلول العلاجية لهذه المشكلة تعد من ”السهل الممتنع“، مستشهداً بقصة نجاح طالبة في المرحلة الثانوية تخلصت نهائياً من المشكلة في غضون شهر ونصف فقط بعد التزامها بالبرنامج السلوكي، رغم معاناتها منها طوال 16 عاماً.
وشدد المعالج المعرفي على ضرورة إجراء فحص طبي شامل لدى طبيب الأسرة أولاً لاستبعاد الأسباب العضوية كالالتهابات ومشاكل الكلى، لافتاً إلى أن 90% من الحالات تثبت سلامتها طبياً وتكون بحاجة ماسة للتدخل السلوكي والتوجيه الأسري.
وأشار إلى أن جزءاً جوهرياً من العلاج يعتمد على ”توجيه الوالدين“ وتعديل ردود فعلهم تجاه المشكلة، حيث تلعب طريقة تعامل الأسرة دوراً حاسماً في سرعة استجابة الطفل أو المراهق للعلاج وتجاوز الأزمة.
واختتم آل سعيد حديثه بالإشادة بمستوى الوعي المتنامي لدى المجتمع، كاشفاً أن حالات التبول اللاإرادي شكلت في إحدى الفترات 40% من مراجعي العيادات السلوكية بمراكز القطيف الصحية، مما يعكس الثقة في النتائج الإيجابية للعلاج السلوكي.
















