آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 10:14 م

نكهات عسير وجازان في ”الرامس“.. ”العريكة“ و”الميفا“ تبهر زوار مهرجان المأكولات

جهات الإخبارية

خطفت أطباق منطقة عسير وجازان أنظار زوار مهرجان المأكولات الشعبية في مشروع الرامس، حيث تمكنت الشيف سكينة الفرحان من تقديم ”العريكة“ وخبز ”الميفا“ بلمسات احترافية أبهرت الحضور.

وقدمت الشيف الفرحان تجربة تذوقية فريدة جمعت بين أصالة المكونات التراثية ودقة المعايير الأكاديمية، وذلك ضمن الفعاليات التي تنظمها هيئة فنون الطهي للتعريف بتنوع المائدة السعودية.

وتألقت الشيف سكينة الفرحان، خريجة أكاديمية ”زادك“ لفنون الطهي، في جناح المنطقة الجنوبية، حيث قدمت لزوار القطيف طبق ”العريكة الجنوبية“ الغني بالقيمة الغذائية.

وأشارت إلى أن هذا الطبق يُعد أيقونة المائدة في الجنوب، ويتم تحضيره باستخدام الدقيق البر الفاخر، ويُقدم غارقاً في السمن والعسل، ومزيناً بقطع التمر.

وعرفت الفرحان الزوار بخبز ”الميفا“ التقليدي، موضحة أن تسميته تعود إلى تنور ”الميفا“ الشهير الذي يُخبز بداخله، مما يمنحه نكهة دخانية مميزة وقواماً مختلفاً عن بقية أنواع الخبز في المملكة، ليقدم كرفيق أساسي للأطباق الجنوبية الدسمة.

وإلى جانب المخبوزات، قدم الجناح طبق ”بطاطس جيزان“، لتكتمل الصورة التراثية للمنطقة الجنوبية بدمج نكهات الجبل والسهل، حيث أكدت الشيف أن الهدف هو إبراز التنوع الثقافي الهائل الذي تتمتع به مناطق عسير وجازان والباحة تحت سقف واحد.

وفي بادرة تعكس الوحدة الوطنية عبر الطهي، أوضحت الشيف سكينة أنها ابنة المنطقة الشرقية لكنها اختارت التخصص في المطبخ الجنوبي والمشاركة به، مؤكدة أن هيئة فنون الطهي نجحت في تمكين الطهاة من إتقان أطباق المناطق المختلفة وتقديمها ببراعة تتجاوز الحدود الجغرافية.

واستعرضت الشيف الفروقات الدقيقة في المكونات بين المناطق، مشيرة إلى أن ”العريكة“ تعتمد على دقيق الحنطة الخاص بمرتفعات الباحة وعسير، بينما يتميز أهل القصيم باستخدام طحين ”المعية“ لصنع أطباق مشابهة، مما يظهر التشابه والاختلاف الدقيق في ثقافة الحبوب بالمملكة.

وأشادت الفرحان بالدعم الكبير الذي توليه هيئة فنون الطهي للخريجين والطلاب، مما مكنهم من شرح تفاصيل أطباق مثل ”الفتيت“ و”العريكة“ للجمهور، وتحويلها من مجرد وجبات شعبية إلى منتجات ثقافية تروي قصص الأجداد وتنوع الموارد الطبيعية.

واختتمت مشاركتها بالتأكيد على أن المهرجان كشف عن جماليات المطبخ السعودي المخفية، حيث أتاح للجمهور تذوق الفروقات بين ”عريكة“ الجنوب و”حنيني“ نجد، في تجربة تعليمية وتذوقية أثبتت أن القادم في عالم الطهي السعودي سيكون أجمل وأكثر احترافية.