طبق الأمراء والعامة.. ”الجريش“ يتسيد مائدة المنطقة الوسطى في ”الرامس“
خطف طبق ”الجريش“ أنظار زوار مهرجان المأكولات الشعبية في مشروع الرامس بوسط العوامية، حيث تصدر المائدة النجدية كطبق عابر للطبقات الاجتماعية لا يغيب عن مائدة الأمراء أو العامة، ليقدمه طهاة سعوديون ضمن فعاليات هيئة فنون الطهي برعاية ”أجدان“، موثقين بذلك الهوية الغذائية للمنطقة الوسطى وتنوعها من حائل إلى القصيم.
واستعرض الشيف عبد الله لبي، ممثل المنطقة الوسطى في المهرجان، أربعة أطباق رئيسية تُلخص التنوع الجغرافي والثقافي لقلب المملكة، واضعاً ”الجريش“ على رأس القائمة كأول وأهم الأطباق التي تمثل المنطقة الوسطى، ومؤكداً مكانته الراسخة في الموروث الشعبي.
وإلى جانب سيد المائدة ”الجريش“، قدم الجناح طبق ”الكليجا“ الشهير، حيث أوضح الشيف عبد الله أن هذا الصنف يمثل الهوية الخاصة لمنطقة القصيم، ليضيف طابعاً حلواً ومميزاً لتجربة التذوق التي يخوضها الزوار في المهرجان.
ولم تغب نكهات الشمال الأوسط عن المشهد، حيث حضرت ”كبيبة حائل“ كطبق ثالث في القائمة، لتعكس التداخل الثقافي الغني بين مناطق الوسط والشمال، وتبرز التنوع الكبير في أساليب الطهي داخل الإقليم الواحد.
وفي ظل الأجواء الشتوية، سلط الشيف الضوء على طبق ”الحنيني“، واصفاً إياه بالخيار الشتوي الأمثل، وكشف عن مكوناته الأساسية التي تعتمد على ”قرصان“ الخبز البر المعجونة بعناية مع التمر والسمن البري.
وأكد الشيف عبد الله أن هذه الأطباق، وعلى رأسها الحنيني، ترتبط بشكل وثيق بمواسم محددة، حيث يكثر إعدادها وتناولها في فصل الشتاء وأوقات هطول الأمطار، لما تمده للجسم من طاقة ودفء.
ورداً على استفسارات الزوار حول جغرافية هذه الأطباق، أوضح الشيف أن مسمى ”المنطقة الوسطى“ يشمل مظلة واسعة تضم تحتها أطباقاً من مناطق فرعية متعددة، مؤكداً أن ”الجريش“ يمثل القاسم المشترك، بينما تميزت القصيم بالكليجا وحائل بالكبيبة.
واختتم الجناح النجدي مشاركته بالتأكيد على أن تقديم هذه المأكولات في ”الرامس“ يهدف لتعريف الجمهور باختلافات المطبخ السعودي، حيث تتشارك المناطق بعض المكونات لكنها تختلف في اللمسات النهائية التي تمنح كل طبق هويته المستقلة.






















