”المفلق“ بالربيان.. وصفة شتوية من الأحساء تخطف الأنظار في ”الرامس“
في محاولة لتوثيق نكهات المنطقة الشرقية الأصيلة، نجحت الشيف تهاني عبدالله، ابنة محافظة الأحساء، في إعادة طبق ”المفلق“ التراثي إلى واجهة المائدة الشتوية خلال مشاركتها في مهرجان المأكولات الشعبية بمشروع الرامس.
واستعرضت أمام الزوار فنون طهي القمح المحمص والربيان، لتعريف الأجيال الجديدة وأبناء المناطق الأخرى بهذا الطبق الذي كاد أن يغيب عن الأذهان خارج نطاق المنطقة.
واستحوذ الجناح الذي تديره الشيف تهاني على اهتمام الزوار، حيث قدمت شرحاً عملياً لكيفية تحضير ”المفلق“، موضحة أنه يعتمد في أساسه على حبوب القمح التي يتم ”فلقها“ وتكسيرها، ثم تحميصها بعناية قبل البدء في عملية الطهي، وهي الخطوة الجوهرية التي تمنحه نكهته ولونه المميزين.
وبينت الشيف تهاني أن طريقة الإعداد تبدأ بعمل ”كشنة“ تقليدية تتكون من البصل والثوم المحموسين، يضاف إليهما معجون الطماطم ومجموعة من البهارات الخاصة، ليتم بعد ذلك إضافة الربيان وحبوب القمح المحمصة وتركها حتى تنضج وتتجانس النكهات.
وأشارت ابنة الأحساء إلى أن ”المفلق“ يُقدم عادةً بوضع طبقة إضافية من ”الكشنة“ المكونة من البصل والبهارات والربيان على وجه الطبق عند التقديم، مما يعزز من قيمته الغذائية ومذاقه البحري العميق.
وإلى جانب المفلق، أعادت الشيف تهاني تقديم طبق ”الهريس“ المطهو باللحم، مؤكدة أن هذين الطبقين يمثلان ثنائية شتوية بامتياز في الموروث الشعبي للمنطقة، حيث يكثر الطلب عليهما وتناولهما في الأجواء الباردة ومواسم الأمطار.
وأكدت أن هدفها من المشاركة هو نشر ثقافة هذه الأطباق، مشيرة إلى أن ”المفلق“ تحديداً يعد طبقاً مجهولاً لدى شريحة واسعة من سكان المناطق الأخرى في المملكة، رغم شعبيته الجارفة وتاريخه العريق في الأحساء والقطيف.
واختتمت الشيف تهاني حديثها بالتأكيد على أن المهرجان الذي تنظمه هيئة الطهي برعاية شركة اجدان للتطوير العقاري وفر المنصة المثالية لإظهار هذا التراث، حيث تسعى لتوحيد معايير تقديم هذه الأطباق الشعبية ”المفلق، الهريس، والقيمات“ والحفاظ عليها كجزء من الهوية الثقافية للمنطقة الشرقية.



















