1200 كيلومتر من السواحل تحتضن ثروات بيولوجية نادرة في «الشرقية»
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة في فرعها بالمنطقة الشرقية، عن امتلاك سواحل الخليج العربي ثروة بيولوجية هائلة ومخزوناً استراتيجياً للأمن الغذائي.
وذكرت أن الشريط الساحلي للمنطقة يمتد بطول يصل إلى 1200 كيلومتر محتضناً 135 جزيرة، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، مما يجعلها حاضنة بيئية عالمية لأندر الكائنات البحرية والسلاحف المهاجرة.
وأكد مدير الثروة السمكية بفرع الوزارة، أحمد العرفج، أن مياه الخليج العربي تمثل واحدة من أغنى البيئات البحرية إقليمياً، نظراً لما تزخر به من تنوع أحيائي فريد يشمل مئات الأنواع من الأسماك والكائنات الفطرية.
وأوضح العرفج أن الامتداد الجغرافي لسواحل الشرقية يتراوح بين 1000 و 1200 كيلومتر عند احتساب التعرجات والجزر المنتشرة، وهو ما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الدول الداعمة للتنوع الأحيائي البحري.
وبين أن الجزر المتناثرة في الخليج تشكل ركيزة أساسية لاستدامة الحياة البحرية، حيث تحتضن بيئات خصبة لتكاثر الأسماك العظمية والغضروفية، فضلاً عن كونها ملاذاً آمناً للسلاحف والطيور البحرية.
وكشف المسؤول بوزارة البيئة أن المنطقة تضم أكثر من 500 نوع من الأسماك العظمية، تشمل أصنافاً ذات قيمة اقتصادية عالية تساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، إلى جانب أسماك الزينة المتنوعة.
وفي سياق التنوع النوعي، لفت العرفج إلى رصد أكثر من 30 نوعاً من أسماك القرش التي تندرج تحت فصيلة الأسماك الغضروفية، بالإضافة إلى تواجد أنواع أخرى مثل أسماك الشفنين واللخم التي تثري النظام البيئي.
وتطرق العرفج إلى الأهمية العالمية لهذه البيئة، مشيراً إلى أن ثلاثة أنواع من أصل سبعة أنواع معروفة عالمياً من السلاحف البحرية تهاجر خصيصاً إلى جزر المنطقة الشرقية البعيدة لاتخاذها مواطن للتعشيش.
وأضاف أن هذه السلاحف تقصد ست جزر محددة بعيدة عن الشاطئ، حيث تستمر دورة حياتها وتكاثرها بشكل منتظم وسنوي، ما يعكس سلامة النظام البيئي وخلوه من الملوثات المؤثرة على الحياة الفطرية.
وفصّل العرفج التوزيع الجغرافي للجزر، موضحاً أن المنطقة تضم 127 جزيرة قريبة من الساحل، وست جزر أخرى تقع في عمق الخليج، وتعد هذه الجزر البعيدة الأهم بيئياً واستراتيجياً للحياة الفطرية.
واستعرض أبرز هذه الجزر، وهي ”جنة، وكرين، وكران، وحرقوص، والعربية“، مبيناً أن جزيرة ”كران“ تتصدر المشهد بصفتها الأكبر مساحة، إذ يتجاوز محيطها الجغرافي خمسة كيلومترات.
وشدد على أن هذه الجزر لا تقتصر أهميتها على الكائنات البحرية فحسب، بل تمثل بوصلة ملاحية ومحطات استراحة حيوية للطيور المهاجرة التي تعبر المنطقة في مواسم محددة.
واختتم العرفج حديثه بالتأكيد على أن هذه المنظومة البيئية تعمل كحاضنة طبيعية لصغار الأسماك، مما يضمن استدامة المخزون السمكي ويحفظ التوازن الدقيق للبيئة البحرية في الخليج العربي.



















