تجاهل اكتئاب الحمل يقتل الأجنة.. ومختصة تؤكد: الأدوية لا تسبب التشوهات
دقت استشارية أمراض النساء والولادة الدكتورة مها النمر ناقوس الخطر حول تداعيات إهمال علاج الاكتئاب أثناء الحمل، مؤكدة مأمونية مضادات الاكتئاب الحديثة وضرورة التدخل الطبي لحماية الأم والجنين من مضاعفات قد تصل إلى الانتحار أو تشوهات الولادة.
وشددت الاستشارية على أن الاكتئاب ليس مجرد توعك عابر أو دلالة على ضعف النفس، بل هو مرض عضوي حقيقي يتطلب تشخيصاً دقيقاً ومتابعة مستمرة لا تقبل التهاون.
وأوضحت النمر أن الحمل بحد ذاته قد يكون محفزاً لزيادة حدة نوبات القلق والاكتئاب لدى بعض السيدات، نظراً لما يصاحبه من تقلبات هرمونية وتغيرات نفسية عميقة تتطلب احتواءً طبياً عاجلاً.
وحذرت من أن ترك الاكتئاب دون علاج، أو عدم استكمال الجرعات العلاجية الكافية، يضع الأم والجنين في دائرة خطر حقيقية تشمل احتمالات الولادة المبكرة والإصابة بتسمم الحمل.
ولفتت الدكتورة إلى أن المخاطر تمتد لتشمل الجنين مباشرة، حيث يرتبط اكتئاب الأم غير المعالج بانخفاض وزن المولود عند الولادة، مما يهدد استقرار حالته الصحية في أيامه الأولى.
وكشفت النمر عن أخطر تداعيات المرض النفسي المهمل أثناء الحمل، مشيرة إلى أنه قد يدفع الحامل في حالاته الشديدة إلى الانتحار، مما يجعل العلاج ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح.
وفي سياق تصحيح المعلومات الدوائية، أكدت الاستشارية بشكل قاطع أن مضادات الاكتئاب من فئة ”SSRIs“ تعد خياراً آمناً تماماً خلال فترة الحمل ولا تشكل أي تهديد لسلامة الجنين.
ونفت الدكتورة وجود أي رابط علمي بين هذه الأدوية وحدوث تشوهات خلقية أو مشكلات في نمو الجنين، مؤكدة خلوها من الآثار السلبية طويلة المدى التي يروج لها البعض بلا دليل.
واعتبرت النمر أن الاكتئاب أثناء الحمل هو المؤشر الأقوى والأخطر للتنبؤ بالإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، محذرة من أن إيقاف الدواء يرفع نسب الانتكاس بشكل كبير.
ووجهت الاستشارية دعوة صريحة للحوامل بضرورة البحث عن أطباء يتسمون بالتفهم والدعم، مشددة على حق المريضة الكامل في تغيير الطبيب فوراً إذا رفض وصف العلاج النفسي أو طالب بإيقافه دون مسوغ علمي.
كما طالبت الأزواج والأسر بلعب دور محوري في الدعم النفسي للحامل، وتشجيعها المستمر على الالتزام بالخطة العلاجية لضمان سلامتها وسلامة جنينها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هناك خيارات دوائية واسعة وآمنة للمرأة الحامل والمرضع، شريطة أن تكون تحت إشراف طبيب نفسي مختص لضمان صحة نفسية مستقرة للأم.
















