آخر تحديث: 21 / 4 / 2026م - 8:51 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
التفقّه في الدين.. ضرورة لا خيار
زكريا أبو سرير - 21/04/2026م
إنّ التفقّه في الدين يُعدّ من أعظم الواجبات التي حثّ عليها الإسلام، لما له من أثرٍ بالغ في بناء الإنسان الصالح والمجتمع الواعي. وقد أولى الإسلام عنايةً خاصةً بهذا المفهوم، وجعل له مكانةً رفيعة، لا سيّما حين يكون هذا التفقّه مستندًا إلى المنابع الأصيلة: كتاب الله تعالى، والسنّة النبوية الشريفة. قال تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} ، وقال سبحانه: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}...
مدينة عنك.. تاريخ وجغرافيا
محمد يوسف آل مال الله - 21/04/2026م
1. المقدمة تُعدّ مدن الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية من أقدم مناطق الاستقرار البشري في شبه الجزيرة العربية، لما تمتعت به من موقع استراتيجي على الخليج العربي جعلها حلقة وصل بين الحضارات القديمة في بلاد الرافدين وبلاد فارس والهند وشرق أفريقيا. وتأتي مدينة عنك، التابعة لمحافظة القطيف، ضمن هذه المدن التي لعبت أدواراً تاريخية واقتصادية واجتماعية مهمة عبر العصور «آل سيف، 2001». تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على نشأة مدينة عنك...
لماذا يجب إحضار الطفل المصاب بالداء المنجلي إلى العيادة بانتظام؟
حجي إبراهيم الزويد - 21/04/2026م
كان لطفله موعد في عيادة أمراض الدم، ولكن الأب حضر دون مرافقة الطفل. وعندما سُئل عن السبب، أجاب جئت لأصرف الأدوية فقط. وعندما سأله الطبيب عن الطفل قال الأب إنه بالبيت، وأنا أتيت من العمل مباشرة لصرف العلاج. الطفل مصاب بالداء المنجلي، وهو يخضع لعدة علاجات من بينها حمض الفوليك والهيدروكسي يوريا وهو من العلاجات الذي يعطى لحالات خاصة من مرضى الداء المنجلي، وقد أعطي هذا العلاج بسبب شدة المرض لديه. وجود...
هل لها اسم غير هذا
عبد الرزاق الكوي - 20/04/2026م
في ظل الوضع العالمي الراهن، والمستجدات على الساحة العالمية، والأحداث المتسارعة؛ يكشف المتابع البسيط أن العالم لا يسير على جادة الطريق، وأن الأوضاع لا تسر أحدًا إلا القلة القليلة التي تعمل على استمرار الوضع الحالي، ضاربة بكل الأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط، وأن العلاقات العالمية تنحدر إلى مستنقع لا يبشر أبدًا بخير. كان سابقًا ما يخطط للإنسانية والعالم في غرف مغلقة وتجمعات سرية، وبطرق وأساليب ظاهرها ناعم وباطنها مظلم؛ أما...
البرّ المعنوي.. الوجه الخفي لوصيّة الحُسن
عبد الله صالح الخزعل - 20/04/2026م
حين نقرأ قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} قد نظن أن الحسن المقصود هو الإحسان الظاهر: النفقة، الرعاية، قضاء الحاجات. لكننا حين نعيش مع والدينا في كبرهم ندرك أن الحسن الذي أوصى الله به أعمق بكثير، وأن البر المعنوي هو الامتحان الحقيقي الذي لا يلتفت إليه كثيرون. فالعمر لا يغير ملامح الجسد فقط، بل يغير طريقة التفكير، ويعيد تشكيل المشاعر، ويجعل كبار السن أقرب إلى الأطفال في الحساسية والخوف والعناد....
الصداقة… حين يعثر القلب على صوته في قلبٍ آخر
نازك الخنيزي - 20/04/2026م
ثمة أرواح تمرّ بنا كما تمرّ الفصول؛ تترك أثرًا عابرًا ثم تمضي. وثمة أرواح أخرى، ما إن تدخل حياتنا حتى يتبدل ترتيب الأشياء من الداخل. لا تضيف يومًا جديدًا إلى العمر، وإنما تمنح العمر معنى آخر. هناك من يطرقون باب الحياة ثم يغادرون، فتبقى الغرف على حالها، وهناك من يدخلون بصمت، فيعيدون للجدران استقامتها، وللنوافذ قدرتها على استقبال الضوء. تلك هي الصداقة؛ الحدث الصامت الذي لا تصنعه المصادفات وحدها، ولا...
”هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ“
عبد الجبار سلاط - 19/04/2026م
تمر علينا هذه الأيام، وفي هذا الشهر من شوال العام الخامس من الهجرة النبوية الموافق مارس 627 م، ذكرى واقعة الأحزاب المزلزلة الشديدة على المؤمنين. عدد آيات سورة الأحزاب 73 آية، منها سبع عشرة آية فقط «9-26» تتحدث عن الواقعة، ولكن لأهميتها وضرورة التفات المسلمين إلى ما جرى من أحداث حولها، ولكي تكون درسًا عمليًا تتردد على ألسن القراء والمستمعين، جُعلت السورة باسم الواقعة، مع العلم أن آياتها لا تعادل ثلث...
العِلمُ مَدعاةٌ للتواضع لا للتكبّر
ناجي وهب الفرج - 19/04/2026م
العلمُ في المنظور الإسلامي ليس مجرّد تراكم معلومات، ولا وسيلةً للتفوّق الاجتماعي أو التفاخر على الآخرين، بل هو نورٌ يُلقيه الله في قلب العبد ليقوده إلى معرفته، ويزيده خشيةً وخضوعًا، لا غرورًا واستعلاءً. وكلّما ازداد الإنسان علمًا ازداد إدراكًا بجهله، فكان أقرب إلى التواضع وأبعد عن الكِبر. وقد قرّر القرآن الكريم هذا المعنى بوضوح حين قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} ، فالخشية هنا ليست خوفًا سطحيًا، بل...
ثبات الأصل.. لا جمود الخطاب
ماهر آل سيف - 19/04/2026م
يعاتب بعض الناس المتخصص في الدين، ويقولون: لماذا ما زالت موضوعاته على المنبر تدور حول الصلاة، والصدق، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والحياء، والعدل، وخوف الله؟ وكأنهم يظنون أن قيمة الخطاب في تبديل أصوله، لا في تجديد عرضه، وتطوير أسلوبه، وإحياء أثره في النفوس. وهنا يحسن أن يُسأل هؤلاء: هل الطبيب غيّر في عيادته أصل حديثه عن الوقاية والعلاج؟ وهل المهندس ترك البناء إلى الزراعة لأن الناس ملّوا الحديث عن الخرسانة والأساسات؟...
منشغل بالآخر
أحمد رضا الزيلعي - 19/04/2026م
تمهيد هي دعوة قرآنية تلك التي تدعو إلى الكد والاجتهاد إلى أقصى ما يمكن في خطابها لسيد المرسلين وقدوتهم صلّى الله عليه وآله الطاهرين، حيث قال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} . فمع ما عليه النبي الأعظم (ص)، فإن الناس لا تعي عمق تلك الذات المقدسة؛ فأتى القرآن الكريم ليجلي هذه الصفات المقدسة فيه - فداه نفوس العالمين - فهو القدوة العظمى لكل ذرّات الوجود. يقول العلامة الطباطبائي -...
الخِلاف بين الأصدقاء اختبارٌ لا يتحمّله الجميع
هاشم الصاخن - 19/04/2026م
بِما أن كلمة الصديق والأصدقاء تحملان المعنى ذاته، فنحن هنا لا نقصد علاقة فردية فقط، بل ما يتشكل من علاقات بين مجموعات من الأصدقاء أيضًا، والتي قد تبدأ بالود ثم تتغير مع الوقت. فالصداقة ليست دائمًا بين شخصين، بل قد تكون بين جماعتين عاشوا نفس اللحظات، وتقاسموا نفس التفاصيل، ثم جاء بينهم اختلاف غيَّر شكل العلاقة، دائمًا ما نسمع أن من الصعب أن تجد الصديق الذي يقف معك بصدق، خاصة في...
الأزمة المالية ليست نقص مال... بل خلل إدارة
جعفر أحمد قيصوم - 19/04/2026م
ليس كل من يملك المال قادرًا على إدارته، وليس كل من يفتقر إليه عاجزًا عن توظيفه، فكم من مؤسسة تتوافر لها الموارد المالية والمادية والبشرية، لكنها تتآكل داخليًا جراء قرارات عشوائية، وتوسع غير محسوب، وخلل في سلم الأولويات. وفي المقابل، نجحت مؤسسات محدودة الموارد والإمكانات في تحقيق أثرًا كبيرًا وإنجازات لافتة، لأنها أدارت مواردها ”بعقلية الكفاءة“، استخدام الموارد بأفضل شكل ممكن، ”لا بعقلية الوفرة“، التوسّع لمجرد الإمكان. ومن هنا، فإن ما يسمى...
بين سالي والآنسة منشن: من يحترمك لذاتك ومن يحترمك لمالك
سراج علي أبو السعود - 19/04/2026م
معظم من شاهد المسلسل الكرتوني «سالي» كوّن موقفًا واضحًا من شخصياته؛ فالبطلة سالي كانت فتاة غنية يحترمها الجميع، إما حبًا لشخصها أو لمالها، فلما تحولت إلى فقيرة بعد وفاة والدها وإعلان إفلاسه، أصبحت خادمة، لتنكشف بذلك حقيقة من احترمها لذاتها ومن احترمها لمالها. أما الآنسة منشن، فهي تمثل الإنسان المادي الذي يقيس قيمة الناس بما يملكون، ولذلك كانت مكروهة. في المقابل، أحبّ المشاهدون فيكي، خادمة سالي الطيبة، لأنها بقيت دائمًا...
الحلم عند الغضب
محمد يوسف آل مال الله - 19/04/2026م
كم من حادثة انتهت بمأساة عظيمة وخسارة كبيرة، وكم من حادثة أخرى أنتهت بسلام ومودة حيث سبق الحلم الغضب وذلك عندما ينتصر الإنسان على نفسه. ليس الغضب في ذاته عيبًا، فهو انفعال فطري أودعه الله في الإنسان لحماية الحق وردّ الظلم، لكنّ العيب كل العيب أن يتحوّل هذا الغضب إلى انفلاتٍ يجرح القلوب ويهدم العلاقات ويُفقد الإنسان توازنه. هنا يأتي ”الحِلم“ بوصفه القيمة التي تُعيد للعقل سيادته، وللروح هدوءها، وللإنسان إنسانيته. الحِلم...
كُمُون الموهبة
ملاك عايض اللحياني - 18/04/2026م
يشكّل اكتشاف الموهوبين ورعايتهم أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة، إذ إن الاستثمار في الطاقات العقلية والإبداعية لم يعد ترفًا تربويًا، بل ضرورة استراتيجية تدعم التقدم العلمي والاقتصادي. ومع ذلك، تواجه الأنظمة التعليمية تحديًا معقدًا يتمثل في ما يُعرف بـ ”فجوة القدرة - الأداء“، حيث يمتلك بعض الطلبة قدرات عالية لا تنعكس في تحصيلهم الأكاديمي أو أدائهم المدرسي. في هذا السياق، يبرز مفهوم ”كُمُون الموهبة“ بوصفه من الظواهر التربوية الدقيقة...
صوتك هو أمانتك في انتخابات جمعية تاروت الخيرية
عباس سالم - 18/04/2026م
في يوم الأربعاء ليل الخميس الموافق 22 أبريل 2026 م، سوف يشع ضمير الناخبين عندما يقف المشتركون في جمعية تاروت الخيرية بكل أمانة وصدق، ليختاروا مجلس إدارة جديد يقود الجمعية الخيرية لأربع سنين قادمة، ونتمنى أن تكون هناك منافسة شريفة بين المرشحين بعيدًا عن المحسوبية والحزبية أو خطفٍ لبعض الأصوات. في زمن يتناقص فيه النقاء الداخلي عند الكثير من المشتركين ممن يحضرون انتخابات المجالس الإدارية للأعمال التطوعية وبالخصوص الجمعيات الخيرية، ويتكاثر...
تكافل حيّ
حكيمة آل نصيف - 18/04/2026م
رُوي عن أحد أصحاب الإمام جعفر الصادق (ع) أنّه قال: «مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ، وَأَنَا وَخَتَنِي - الختن: الصهر من جهة الزواج - نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ، فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ. فَأَتَيْنَاهُ، فَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي، وَلَكِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ (ع) أَمَرَنِي، إِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ، أَنْ...
رهبة المشهد وإحسان التطبيق
ياسر بوصالح - 18/04/2026م
ثمة مشهدٌ يملؤني رعبًا كلما أورده خطباءُ المنبرِ الكرام في سيرة الإمام الصادق (ع)؛ ذلك المشهد الذي يرويه أبو بصير حين دخل على أمّ حميدة يعزّيها بأبي عبد الله (ع).. بكت، فبكيتُ لبكائها، ثم قالت.. يا أبا محمد، لو رأيت أبا عبد الله (ع) عند الموت لرأيت عجبًا! فقد فتح عينيه وقال.. اجمعوا لي كلّ من بيني وبينه قرابة، تقول.. فلم نترك أحدًا إلا جمعناه، فلما نظر إليهم قال «إنّ...
مدح زائف… سخرية مقنّعة «1»
فاضل علوي آل درويش - 18/04/2026م
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «مادِحك بما ليس فيك مُستهزِئ بك» . يبرز لنا أمير المؤمنين (ع) معيارًا أخلاقيًا مهمًا ودقيقًا يبين من خلاله معنى وحقيقة المدح، وذلك من خلال الإشارة إلى خطورة الكلمة وتحمل المسؤولية عن كل ما يتفوّه به الإنسان؛ حيث تكمن الخطورة في تجاوز خطوط الإنصاف والصدق والاتجاه نحو تزييف الحقائق ونسبة الفضيلة أو إحدى خصالها لمن لا يتّصف بها، وهنا يختل معنى مفهوم المدح ويُلصق به ما...
الشيخ الصفار والمكتبات
يوسف أحمد الحسن - 18/04/2026م
أينما يحل الشيخ حسن الصفار في تنقلاته في أنحاء العالم، فأول ما كان يقوم به؛ تأسيس مكتبة قريبة منه. فعندما ابتدأ مشواره في الدراسة الدينية والخطابة في مسقط رأسه بالقطيف، قام بتأسيس مكتبة صغيرة في منزل والده «رحمه الله» رغم حداثة سنه؛ كان يستفيد منها في التحضير لمجالسه الحسينية. وعندما كان ينتقل إلى الأحساء من أجل القراءة في المجالس الحسينية، كان يبحث عن أي مكتبة خاصة لأي شخص يزوره، فإما...
شخابيط
ياسين آل خليل - 18/04/2026م
هذه ”الشخابيط“ التي بينكم ليست أكثر من محاولات متواضعة، وخطوط سريعة يرسمها الكاتب وهو يدرك أن الصورة أكبر منه، وأن الواقع أكثر تعقيدًا من أن يُختزل في كلمات. لكنها، على بساطتها، قد تُسهم في إعادة ترتيب ما اختلط فلم يعد واضحا، أو في لفت الانتباه إلى ما اعتدناه حتى لم نعد نراه. يوميًا، جميعنا نعيش داخل شبكة متداخلة من العلاقات والتصرفات والانطباعات. نتحدث، نختلف، نُبدي آراءنا، ونتفاعل مع بعضنا كما لو...
لماذا لا تكفي المعرفة وحدها؟
أمير بوخمسين - 18/04/2026م
أصبحت المعرفة في هذا العصر جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، تحيط بالإنسان من كل جانب، وتمنحه قدرة غير مسبوقة على الفهم والتحليل. ومع هذا الاتساع الهائل في دائرة العلم، برزت حقيقة أعمق أثرًا؛ وهي أن الإنسان، رغم كل ما يعرفه، لا يزال يبحث عما يطمئنه من الداخل. العلم ينجح في تفسير الظواهر، ويقدم إجابات دقيقة عن كيفية حدوث الأشياء، ويطور أدوات الإنسان ليعيش حياة أكثر راحة وكفاءة؛ لكنه يقف عند حدود...
الميراث اختبار الأخوّة
عماد آل عبيدان - 18/04/2026م
الميراث ليس مالًا أو عقارًا يُقسَّمان فحسب وإنما لحظة يمتحن فيها ما تبقى من تربية الأب في أبنائه. بعد الرحيل تهدأ البيوت أيامًا ثم تبدأ مرحلة لا تظهر في مشهد العزاء وهي مرحلة توزيع الحقوق. هنا يتكشف الفارق بين من يرى الإرث نصيبًا شرعيًا ينتهي بتسليمه فتهدأ النفوس وتتصالح ومن يراه مساحة نفوذ تمتد بقدر ما يمسك بالخيوط. هناك حقيقة يغفل عنها كثيرون فبمجرد وفاة الأب يتغير وصف الملكية فورًا. ما كان...
أمُّ أحمد… امرأةٌ نَحَتَتْ من الفقدِ خُلودًا، ومن الإيمانِ سيرةً لا تنطفئ
ناجي وهب الفرج - 18/04/2026م
رحلتْ أمُّ أحمد… لكنّها لم تغب؛ إذ تركتْ خلفها أثرًا لا يُحكى، بل يُلمس في تفاصيل الحياة، كلما مرّ طيفُ صبرٍ، أو تجلّى معنى الوفاء. فاطمةُ بنتُ جاسم بن سلمان تحيفه… امرأةٌ باغتها الفقدُ مبكرًا، حين غيّب الموتُ رفيقَ دربها، المرحوم حسين تحيفة ”أبو أحمد“، فوجدتْ نفسها واقفةً على تخوم الحياة، بلا سندٍ إلا الله، ولا زادٍ إلا قلبٌ عامرٌ بالإيمان. غير أنّها لم تُسَلِّم لليُتم الذي أحاط بها، بل حوّلت...
مهما كلف الأمر
سوزان آل حمود - 18/04/2026م
بين شهقة الميلاد وزفرة الرحيل، يمتدّ خيط رفيع نسميه ”الهدف“. هو تلك المنارة التي نوجه إليها بوصلة أيامنا، والمحرك الذي يدفعنا لقطع المسافات الطوال. لكن، خلف بريق الوصول تكمن الحقيقة العارية: الأهداف ليست دائماً بيضاء، والطرق ليست دوماً معبّدة بالورد. هناك من يركض نحو القمة ليبني، وهناك من يتسلقها ليهدم، وكلاهما يردد في قرارة نفسه ذات العبارة الصارمة: ”سأصل.. مهما كلف الأمر“. بين النور والظلمة: تتنوع غايات البشر تنوع بصمات أصابعهم،...
الطعن في الأنساب إساءة لا تغتفر
جمال حسن المطوع - 18/04/2026م
إن الطعن في أنساب الناس إساءة لا يعادلها إساءة، بل تفكك أواصر العلاقات المجتمعية وتخلق العداوات وينتج عنها جروح لا تندمل، كما نقل لي أحدهم بألم ومرارة، تمثلت في حادثة حصلت معه وهو يتساءل: هل تتوقع من صديق مقرب وعزيز عليك وتربطك به صلة حميمة أن يوجه إليك طعنة لم تتوقعها من شخص غريب، فكيف بصديق يذمك في نسبك ويحقر في عائلتك، وينسب إليها ما ليس فيها أمام بعض الحضور،...
العمر الزمني أم التصحيحي: أيهما الأهم للطفل الخديج؟
حجي إبراهيم الزويد - 18/04/2026م
الطفل الخديج، هو كل طفل وُلد قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. ويُقسَّم بحسب عمر الحمل إلى خديج بسيط، ومتوسط، وشديد، وذلك حسب مدى التبكير في الولادة. تُعدّ معرفة الفرق بين العمر الزمني «منذ الولادة» والعمر التصحيحي «بعد تعديل مدة الولادة المبكرة» أمرًا بالغ الأهمية، خصوصًا في متابعة نمو الطفل الخديج وتطوره بشكل دقيق. ماذا يراد بالعمر الزمني، والعمر التصحيحي، للطفل الخديج؟ العمر الزمني للطفل الخديج: هو العمر الذي يُحسب منذ يوم الولادة...
الحقوق المالية لا تُؤجَّل
هاشم الصاخن - 17/04/2026م
{إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهلِها} . وفي الحديث: ”أعطُوا الأجيرَ أجرَه قبلَ أن يَجِفَّ عَرَقُه“ ”حقُّ الرجال ما يبات“ آيات كريمة وأحاديث شريفة وأقوال شعبية، نُردِّدها كثيرًا، ونستحضرها حين نطالب بحقوقنا، ونستشهد بها إذا تأخَّر علينا أحد، لكنها تختفي أو تبهت عندما نكون نحن الطرف الآخر. أبشر، تم، أفا عليك، ولا يهمك، أراجعها وأردّ عليك، إن شاء الله قريب، خلّها بكرة، أعطيك خبر، خلّني أشيك وأرجع لك، أدخلها بالنظام، عند المحاسب...
ليست مجرد نقطة على الخارطة
أنيس آل دهيم - 17/04/2026م
بينما كنتُ متوجّهًا لشراء بعض مستلزمات المنزل، وكان برفقتي أصغر أبنائي، ذو الخمسة عشر عامًا، مررنا بجوار سورٍ قريب من مسجد الإمام الحسن (ع) في حيّ المروة، المعروف قديمًا بحيّ الشرية. أشار إلى السور وسألني بعفوية: ما هذا المكان؟ أجبته: هنا كانت «عين داروش» … العين التي جفّت، ولم يبقَ منها سوى أطلالٍ وسورٍ وُضع لحماية الأطفال من التسلل إلى الموقع. توقّف لحظة، ثم قال: وما هي عين داروش؟ لا أعرف عنها...
من عبق الماضي: بين رائحة الحبر وضجيج الشاشات ”الجريدة“
حسن محمد آل ناصر - 17/04/2026م
كان للصباح وجه آخر حين كانت الصحف والمجلات تفتح قبل الأبواب وتفوح منها رائحة الحبر كأنها حكايات دافئة تولد مع الضوء، نقرأها ببطء ونغيب بين سطورها كأن الزمن يتسع لنا ولا يضيق، واليوم تمضي الأخبار عابرة على الشاشات بلا أثر كأنها لم تمر ويبقى الحنين لذلك الزمن هادئًا في القلب كذكرى لا تغادر الروح. رغم كل التحولات الرقمية المتسارعة، ما زالت الصحف الورقية تطبع وتباع وتتكدس فوق الأرصفة وفي المكتبات، بينما...
مع الذكاء الاصطناعي أصبح الجدال صعبًا
ماهر آل سيف - 17/04/2026م
لم يعد الكذب سهلَ النجاة كما كان في زمن مضى، ولم تعد المبالغة في الرأي تمرّ مرور الكرام، ولم يعد الخطأ في نقل المعلومة يستتر طويلًا خلف قوة الصوت أو سرعة الجواب. نحن نعيش اليوم في زمن مختلف؛ زمن تقف فيه الحقيقة على بعد لمسة، وتجلس فيه المعلومة الصحيحة في جيب كل إنسان، يراجعها متى شاء، ويكشف بها الوهم متى أراد؛ ولهذا، فإن من الحكمة في عصر الإنترنت ألّا يندفع...
الخلافات الزوجية وكيفية معالجتها
جمال حسن المطوع - 16/04/2026م
التقيت بشخص عزيز في إحدى الديوانيات التي أرتادها دائمًا؛ لم أره منذ فترة طويلة، وما إن رآني حتى أخذني بأحضانه فرحًا مشتاقًا، وبدأنا نتسامر في أحاديث عامة ومتنوعة، ثم طلب مني أن أنزوي معه في إحدى زوايا الديوانية، وأخذ يسرد لي همومه وهو في حالة من الحسرة والألم، والدموع أوشكت أن تتساقط من عينيه، فبادرته مسرعًا: خيرًا إن شاء الله، فرد علي بنبرة حزينة قائلاً: ماذا عساي أقول أو أحكي،...
تجريد الضيف من إنسانيته..!
محمد المسعود - 16/04/2026م
التشيؤ.. مفردة مزدحمة الدلالة والأحمال، أنتجها الفيلسوف إيمانويل كانط؛ حين جعل ما هو غير بشري وسيلةً، وتتحدد قيمته في الاستخدامات الوظيفية له. وجعل للجنس البشري قيمة ذاتية له، بعيدًا عن أي اعتبارٍ آخر. القيمة الذاتية لك كضيف سقطت لدى قوم مسرّحو الضيافة؛ فتتحول أنت إلى شيء… جزء من المشهد المسرحي العام الذي يتضاءل فيه حجمك ودورك، وبالتالي قيمتك فيه! من استضافك، استضاف قبلك عشرات العدسات لتلتقط وصولك إلى العتبة الأولى من كرمه،...
خارج عن الخدمة..
عبد الرزاق الكوي - 16/04/2026م
من الأسماء الرنانة ذات الصيت كلمة «القانون»، مع الاختلاف حول تحديد المعنى الصحيح لسيادة القانون، تبقى أهميته الماسة لتنظيم الحياة البشرية وحفظ مكتسباتها والمحافظة على سلامة البلاد والعباد. وبمعناها العام والشامل هو أن يكون الجميع تحت طائلة القانون، والخضوع لمبادئه. وبالطبع تتطور مبادئ القانون مع تطور الإنسان وحاجته إلى مواكبة التطورات على الساحة الدولية والمستجدات على الأرض، وأن يعم مفهوم القانون الفرد والمجتمع والعالم بأسره. ومن أجل الاستقرار، يتم تطبيق قواعده بوضوح...
آل ظاهر… حين تتحوّل الإدارة إلى رسالة حياة
رضي منصور العسيف - 16/04/2026م
أن تكون مديرًا لمدرسة… فذلك ليس لقبًا يُعلّق على باب، ولا منصبًا يُقاس بعدد القرارات، بل رسالةٌ حيّة تسري في تفاصيل الأيام؛ حيث تتصافح القلوب قبل اللوائح، وتُبنى العقول قبل أن تُسطّر الجداول. أنت في قلب منظومةٍ نابضة، تقود ثلاث دوائر متكاملة: المعلمون، والطلاب، وأولياء الأمور… لكلٍّ منهم لغته، ولكلٍّ منهم أثره، ويظلّ نجاح القائد في قدرته على جمعهم في نسيجٍ واحدٍ متماسك. أما المدير الناجح… فليس من يدير هذه الدوائر فحسب،...
ظلم خفي بين الأرحام
تركي مكي العجيان - 16/04/2026م
يعتقد البعض أن الظلم لا يتحقق إلا حين تُصادر الحقوق أو تُسلب من أصحابها بصورة مباشرة، وهذا صحيح من حيث الأصل؛ فالسلب الواضح للحق ظلمٌ بيّن لا يختلف عليه أحد. غير أن هناك نوعًا آخر من الظلم، أكثر خفاءً وأشد أثرًا، قد يتلبس صاحبه بلباسٍ يخفي حقيقته، وهو منع وصول الحق إلى أصحابه أو تعطيله. فحين يُؤخَّر الحق عن وقته المشروع، وتُوضع العراقيل أمامه، ويُدفع أصحابه إلى سنواتٍ من الانتظار...
الجار قبل الدار
محمد يوسف آل مال الله - 16/04/2026م
في زحام الحياة وتسارعها، قد تتحول البيوت إلى جزرٍ منفصلة، رغم أنّها متجاورة في الجدران، متباعدة في القلوب. وهنا يأتي صوت الإسلام ليعيد ترتيب الأولويات، لا من حيث المكان، بل من حيث المعنى؛ فليس المهم أين تسكن، بل كيف تسكن… ومع مَنْ تسكن. لقد رفع الإسلام من شأن الجار حتى كاد أن يجعله شريكًا في تفاصيل الحياة، لا مجرد عابرٍ في محيطها. يروى عن النبي (ص) أنّه قال: ”ما زال جبرائيل...
القطيف أصل ”اللوز“
محمد المشعل - 15/04/2026م
تعد واحة القطيف من أقدم الواحات الزراعية في شرق الجزيرة العربية، وقد ارتبط تاريخها المبكر بكثرة عيونها الطبيعية النبّاعة التي تجاوز عددها 360 عينًا، وشكلت أساس الاستقرار الزراعي فيها منذ عصور قديمة، ومع مرور الزمن أُنشئت حول هذه العيون مرافق مائية ومعمارية، من أبرزها حمّام أبولوزة في سيحة البحاري، الذي يرجح أن يعود بناؤه إلى القرنين الخامس أو السادس الهجريين، أي قبل أكثر من 800 عام. أما عن تسميته، فلا محالة...
قاعدة ذهبية في تربية النفس
حكيمة آل نصيف - 15/04/2026م
ورد عن الإِمَام الصَّادِق (ع): «يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ، فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقًّا، وَإِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ» . يقدم لنا الإمام الصادق (ع) قاعدة ذهبية في مفهوم تربية النفس وصناعتها وفق أسس القوة والاقتدار والحضور الفاعل، وذلك من خلال الإشارة إلى تلك الآفات الخفية والموانع التي تقوض عمل الإنسان ومساره على المستوى الفردي والمجتمعي، فالآفة الأولى هي الكسل بمعنى التخلي عن المسؤوليات والواجبات المترتبة على مسير...
معالجة فكرية وسلوكية «2»
فاضل علوي آل درويش - 15/04/2026م
ورد عن الإمام جعفر الصادق (ع): «مَن ذهب يرى أن له على الآخر فضلًا فهو من المستكبرين» . هذا الحديث يعطي صورة جلية لمفهوم التكبّر، وأنه يتجاوز الصورة الظاهرية لأفعال الإنسان وتصرفاته، إذ يضع معيارًا دقيقًا للغاية في فهم حقيقة التكبر والتلبّس به، ويكشف عن جذوره العميقة والضاربة في النفس من خلال تلك النظرة الداخلية للإنسان تجاه غيره، والتي تتّسم بالاستصغار والدونية واستقزام الآخرين، فتضخم الذات عنده ناشئ من وهم واعتقاد...
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}
حسين مكي المحروس - 15/04/2026م
الآية الكريمة {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} تشير إلى نموذج من الخطوط الإدارية والتنظيمية العريضة بين الفرد والمجتمع، وكلاهما مشمولان بالحديث الشريف «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». نريد أن نسهب في الوجه المقيت من العلاقة بين مدير منشأة ما، مثلًا، وبين موظفيه، من زاوية أن الآية قادرة على استيعاب جميع أفراد المجتمع، لناحية أن كل فرد منهم هو واقع في إطار الإدارة بطريقة أو بأخرى. وكوني مشتركًا في حدود المسؤولية، فإنني...
على ضفاف الحنين... موعد لا يُخطئه العاشقون
جلال عبد الناصر - 15/04/2026م
تعلّقت مريم بيد حفيدها، تحاول عبور عتبة المطعم العتيقة؛ تلك التي اعتادت أن تخطو فوقها يوم كانت في ربيع العمر. توقّفت لحظة، وألقت نحوها نظرة حانية، كأنها تُحيّي صديقًا قديمًا، في حوارٍ خفيّ لا يفهم لغته إلّا أبناء جيلها. اختارت طاولةً بمحاذاة نافذة تطلّ على بحيرةٍ صناعية. وضعت كفّيها المثقلتين بتجاعيد السنين فوق الطاولة، وأخذت تحرّك أصابعها بخفّة، كأنها تعزف على بيانو غائب. ثم همست بصوتٍ لا يسمعه سوى قلبها، تغنّي...
أيتام والآباء أحياء «1»
سلمان العنكي - 15/04/2026م
المتعارف عليه أن «اليتيم» هو من مات أبوه، وإن كان هذا المصطلح موافقًا للشرع والواقع، لكن ما نعنيه هنا أن هناك حالات وعناوين تخالفه. فقد يكون الولد، من الجنسين، أشد يتمًا مع وجود الأب من غيابه. من هذه الحالات الطلاق؛ فعند انفصال الزوجين، إلا في حالات نادرة يسود فيها التفاهم بين الأبوين لحفظ الأبناء، يؤول مصيرهم في وقت حاجتهم الماسة إلى من يحتضنهم إلى التشتت. فلا أم تشبعهم عطفًا، ولا أب...
«المزارع الصغير»… حين تُزرع الاستدامة في قلوب الأطفال
حجي إبراهيم الزويد - 15/04/2026م
قرأتُ في صحيفة «جهات» الرائعة الرائدة خبرًا جميلًا يبعث على التفاؤل، عن إطلاق فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية لفعالية «المزارع الصغير» بمحافظة القطيف، وهي مبادرة ترسّخ الوعي البيئي لدى الأطفال وتعلّمهم أساسيات الزراعة بأسلوبٍ عملي يعزّز ارتباطهم بالأرض ويغرس فيهم مفاهيم الاستدامة منذ الصغر. وفي زمنٍ تتسارع فيه التحديات البيئية، تبرز مثل هذه المبادرات بوصفها جسورًا تربط الأجيال الجديدة بقيم الطبيعة والحياة، إذ تقدّم «المزارع الصغير» نموذجًا حيًا للتعليم...
مَن هانَ أهلُه هانَ نفسه
ماهر آل سيف - 14/04/2026م
في إحدى المجالس، جلس رجل في عمر النضج يزيد عن الستين في سنواته بين الناس كأنما جاء ليؤنس الحديث، لكنه ما لبث أن جعل لسانه سيفًا على قريبٍ له، غائبٍ عن المكان، لا يدفع عن نفسه، ولا يردّ كلمةً بكلمة. ترك الحاضرين جميعًا، واتجه إلى نسيبه ينهش سمعته، ويصبّ عليه عباراتٍ فيها السخرية والاسقاط والانتقاص، وكأن رفعة نفسه لا تتم إلا إذا هدم مقام غيره. وكان المشهد في غاية العجب؛ لأن...
الاستغلال ونكران المعروف.. الوجه القبيح للمصالح الشخصية
زكريا أبو سرير - 14/04/2026م
يُعرَّف الاستغلال، علميًّا، بأنه استفادةُ شخصٍ أو جهةٍ من الآخرين بطريقةٍ غير عادلة ولا أخلاقية ولا إنسانية، بهدف تحقيق مصلحةٍ شخصية، مع تجاهل حقوق الطرف الآخر أو إلحاق الضرر به. وقد يتخذ الاستغلال صورًا متعددة؛ ماديةً، أو عاطفيةً، أو وظيفيةً، أو فكريةً، وبحسب هذا المفهوم، يُعدّ الاستغلال جريمة أخلاقية. فمن هم هؤلاء المستغلّون؟ وكيف يمكن التعرّف إليهم للحذر من الوقوع في شِباكهم؟ المستغلّون، في الغالب، أشخاصٌ يعجزون عن تحقيق أهدافهم بجهودهم الذاتية،...
العقل وبناء الإنسان: قراءة في كلمات الإمام الصادق (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 14/04/2026م
مقدمة: منظومة العقل المتكاملة عند الإمام الصادق (ع) يُقدّم الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) في هذا النص رؤيةً متكاملة للعقل، بوصفه الأساس الذي يقوم عليه بناء الإنسان، لا في بعده المعرفي فحسب، بل في أبعاده الوجودية والأخلاقية والروحية. فالعقل عنده ليس مجرد قدرةٍ على التفكير، بل دعامة الكيان الإنساني، والركيزة التي يتأسس عليها الوعي، وتنبثق منها سائر قوى الإدراك والسلوك. عن جعفر بن محمد الصادق (ع): «دِعَامَةُ الإِنْسَانِ العَقْلُ، وَالعَقْلُ مِنْهُ الفِطْنَةُ...
حتى نرسم الأمل
أحمد منصور الخرمدي - 14/04/2026م
يمرّ الإنسان في حياته بسلسلة من الاختبارات والمواقف التي تُشكّل وعيه وتوجّه مساره، وبين ذكريات الماضي وتحديات الحاضر، يبقى الأمل هو القوة التي تدفعه للاستمرار. فارتباطه بالله سبحانه وتعالى يجدّد في قلبه الأمل، ويمنحه القدرة على النهوض والمضي قدماً، مهما واجه من صعوبات أو مرّ به من أزمات. إن الإنسان مخلوق مُكرَّم، منحه الله القدرة على الإدراك والاختيار، ليتمكن من بناء حياة آمنة وتحقيق أهدافه. ومن هنا، تنبع أهمية التحلي بالصبر...
أعيدوا لنا كفّ الحلاقة وبيبسي النجاح
سراج علي أبو السعود - 13/04/2026م
أدبيات المجتمع في زمنٍ مضى كانت لافتةً للنظر. وبعيدًا عن فلسفتها، فإنها تعبّر - إلى حدٍّ ما - عن بساطة المجتمع وطيبة قلوب الناس في تعاملاتهم اليومية. الشرّ موجود وسيبقى دائمًا، لكنّي أظنّ أنّ مجتمعاتنا الشرقية كانت تميل إلى صفاء القلب في شؤونها الصغيرة؛ فإذا وعد أحدهم وفى بوعده، وربما اختلف الناس وتشاجروا، لكن قلّ أن تجد من يغدر بغيره في الخفاء أو يتعمّد إيذاءه دون سبب. هذا يدفعني إلى...
من عبق الماضي: المنتديات وذكرى أيام الخوالي
حسن محمد آل ناصر - 13/04/2026م
حينما كان للإنترنت قلب، كان هناك عبق يسمى المنتديات، في زاوية هادئة من الذاكرة ما زالت تعيش تلك الصفحات التي لم تكن مجرد مواقع أو شبكات، بل كانت أوطانًا رقمية صغيرة تنبض بالحياة والأسئلة والأجوبة وبالأصوات المتداخلة من كل فج وصوب، نعم لم تكن المنتديات مجرد منصات عابرة لكنها كانت عالمًا متكاملًا من الدفء والمعرفة والتفاعل الغالب على الصدق؛ عالمًا لا يعرف الضجيج ولا الوجوه الخفية التي تلمع سريعًا وتختفي. زمن...