4 ضوابط تنظم الذكاء الاصطناعي بالمدارس.. أبرزها حماية الخصوصية والإفصاح
أصدرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي دليلاً إرشاديًا متخصصاً في هندسة الأوامر للمجال التعليمي بالمملكة، لضبط استخدام التقنيات وحماية الخصوصية، بهدف تعزيز النزاهة الأكاديمية ورفع كفاءة الممارسات التربوية.
وأوضحت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أن الدليل يركز على الاستخدام المسؤول والتربوي، مع ضرورة الالتزام التام بضوابط المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.
وأكدت الهيئة على أهمية بقاء دور المعلم محورياً في التوجيه والإشراف داخل الفصول، وضرورة الإفصاح عن أي محتوى يتم إنتاجه عبر أدوات الذكاء الاصطناعي لتكريس الشفافية.
وحذرت بشدة من إدخال أي بيانات حساسة أو معلومات شخصية داخل تلك المنصات، للحد من مخاطر تسرب البيانات واستغلالها خارج الأطر النظامية المعتمدة لحماية الخصوصية.
وبيّنت الجهة التشريعية للبيانات أهمية توعية الطلاب بمخاطر الانتحال الأكاديمي، رافضة الاعتماد الكامل على المولدات الرقمية دون مراجعة أو تدقيق صارم للمخرجات.
وأوصت بضرورة الاستشهاد الدقيق بمصادر أدوات الذكاء الاصطناعي عند استخدامها في الإنتاج العلمي، لتعزيز الموثوقية وترسيخ الممارسات الأكاديمية السليمة والخالية من التضليل.
وتطرق الدليل الإرشادي إلى محور الحوكمة والسياسات المؤسسية، داعياً لإعداد سياسات داخلية تنظم أدوار المعلمين والطلاب وتتوافق مع إطار الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته الوطنية.
ولفتت الهيئة الانتباه إلى ضرورة وضع خطط صارمة لإدارة المخاطر المرتبطة بظاهرة ”الهلوسة الرقمية“ والتحيز، مع إنشاء آليات دورية لتقييم أثر هذه التطبيقات.
واقترحت تنفيذ برامج تدريبية موجهة للمعلمين والإداريين حول الاستخدام الأخلاقي، كاشفة عن منهجية ”CLEAR“ المبتكرة لصياغة الأوامر عبر خمسة عناصر لضمان جودة الاستجابات.
وأشارت إلى أن تلك العناصر تشمل الإيجاز لتقليل المعلومات الفائضة، والمنطق لترتيب الأفكار، والوضوح لتحديد المخرجات، والتكيف لتجربة أساليب متنوعة، والتأمل لتقييم النتائج.
واستعرضت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي منهجية ”REFINE“ القائمة على التقييم التدريجي وأسلوب المحاولة والخطأ، عبر إعادة صياغة الكلمات المفتاحية واستخدام حلقات التغذية الراجعة.
وسلّط الدليل الضوء على تقنية ”طرح الأسئلة الاستقصائية“ لتعزيز التحليل النقدي من خلال طلب أدلة، مبرزاً مفهوم ”التوجيه المستمر“ كأداة للتحسين المتكرر لصياغة الأوامر.
وتناول الإصدار قضية تقييم المخرجات بعمق، محذراً من أن النماذج التوليدية قد تقدم معلومات مضللة بناءً على أنماط سابقة، ما يحتم مراجعتها نقدياً قبل اعتمادها.
واستعرضت الهيئة حزمة من التطبيقات العملية التي تمكن المعلمين من توليد خطط دروس متكاملة، وابتكار أنشطة تفاعلية وتعاونية ترفع مستوى الاستيعاب داخل الغرف الصفية.
وبيّنت إمكانية إنشاء أسئلة اختبارية وفق تصنيف ”بلوم“، وتصميم نماذج للتقييم الذاتي، وتصحيح الواجبات آلياً، إلى جانب صياغة رسائل أولياء الأمور وتلخيص الاجتماعات التربوية.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على دور هندسة الأوامر في دعم التعلم الذاتي، وتبسيط المفاهيم، ودعم مهارات البحث العلمي عبر تنظيم الأفكار وصياغة الفرضيات المتقدمة.











