آخر تحديث: 21 / 4 / 2026م - 5:07 م

المحامي العمري: نظام التنفيذ يحمي كرامة المدينين.. وإخفاء الأموال أو تبديدها ”جريمة“ تستوجب الإحالة للنيابة

جهات الإخبارية

- نظام التنفيذ الجديد يتيح للمدين أخذ المبادرة بالسداد عبر ”التنفيذ العكسي“

- مصلحة الطفل تتصدر أحكام الحضانة والزيارة في تحديثات نظام التنفيذ

- لا حبس للمدينين بعد اليوم.. ”التنفيذ العكسي“ يبرئ الذمم ويحفظ الحقوق

- إحالة المتهربين ومخفي الأموال إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجزائية

كشف المحامي والمستشار القانوني بندر العمري عن تحولات تشريعية جوهرية في نظام التنفيذ الجديد التابع لوزارة العدل، ترتكز على استيفاء الحقوق حصراً من أموال المدينين، لإلغاء عقوبة الحبس وضمان استدامة إنتاجيتهم.

وأفصح العمري عن استحداث ميزة ”التنفيذ العكسي“، كإجراء نوعي يتيح للمدين التقدم للمحكمة لإلزام الدائن باستيفاء حقه، بهدف إنهاء الالتزامات وتبرئة الذمم رسمياً ومنع التعسف في استخدام السندات.

وأوضح أن التشريعات المحدثة منحت المدين مهلة نظامية لبيع بعض أملاكه ذاتياً، في خطوة تضمن حقوق الدائن بالحصول على أعلى سعر استيفاء، وتتيح للمدين ترتيب أوضاعه المالية دون بخس قيمة أصوله.

وحذر المستشار القانوني الدائنين من مغبة التراخي في المطالبة بالمستحقات، مؤكداً أن النظام يقضي بسقوط السند التنفيذي كلياً إذا انقضت مدة 10 سنوات من تاريخ صدوره أو توثيقه، باعتباره تفريطاً من صاحب الحق.

وشدد على التعامل الحازم مع ممارسات تهريب الأموال، موضحاً أن إخفاء الأموال أو تبديدها يُعد جريمة مجرّمة منذ السابق، مؤكداً أن ”المنفذ ضده“ في حال ثبوت إخفائه أو تبديده للأموال، يُعد مرتكباً لجريمة تستوجب إحالته مباشرة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجزائية بحقه.

ولفت إلى إرساء مبدأ محوري يفصل بين الذمة المالية وشخص المدين، حيث أُلغي المنع التلقائي والمفتوح من السفر، ليخضع لتقدير الدائرة القضائية ضمن مدد زمنية محددة.

وبيّن العمري اشتراط التسجيل في المنصات الإلكترونية المعتمدة، كمنصة ”نافذ“، لاكتساب الأوراق التجارية صفتها التنفيذية، مشيراً إلى عدم الاعتداد بالسندات لأمر أو الكمبيالات الورقية خارج هذا المسار الرقمي الإلزامي.

وتطرق في قراءته القانونية إلى الجانب الإنساني المتعلق بقضايا الأسرة، موضحاً أن المشرّع جعل مصلحة الطفل هي المعيار الأول والحاكم في كافة منازعات تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة.

وخلص إلى أن النظام يحقق توازناً استراتيجياً عادلاً بين صرامة التنفيذ لاستيفاء حقوق الدائنين ومراعاة الظروف الإنسانية للمدينين، بالتوازي مع تعزيز الشفافية المالية وتسريع مسارات العدالة الناجزة.