آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 11:14 ص

10 ملايين ريال شرطاً أساسياً لترخيص جهات اعتماد حماية البيانات

جهات الإخبارية

اعتمدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ”سدايا“ رسمياً قواعد ترخيص جهات إصدار شهادات الاعتماد والتدقيق لمعالجة البيانات الشخصية في المملكة، لتعزيز الامتثال وحماية خصوصية الملايين عبر منظومة رقابية صارمة وشاملة.

وتسري هذه القواعد الاستثنائية على كافة الكيانات المتقدمة بطلبات ممارسة أنشطة التدقيق، أو الفحص، أو إصدار شهادات اعتماد معالجة البيانات، وفقاً لنظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية.

وتهدف الخطوة إلى بناء شبكة من الجهات الموثوقة والمؤهلة لتقديم خدمات التقييم والاعتماد، بما يضمن التزام كافة القطاعات بأعلى المعايير النظامية لحماية بيانات المستفيدين.

واشترطت التشريعات الجديدة على المتقدمين الالتزام التام بالأنظمة، مع الإفصاح الشفاف عن أي تعارض مصالح محتمل مع جهات التحكم أو المعالجة، لضمان استقلالية وحياد عمليات التدقيق.

وألزمت ”سدايا“ طالبي الترخيص بضرورة الكشف المسبق عن أي شكاوى أو مخالفات سابقة تتعلق بتطبيق أنظمة حماية البيانات الشخصية.

وعلى الصعيد التنظيمي، أوجبت القواعد أن يكون مقدم الطلب كياناً نظامياً مستقلاً يتخذ من المملكة مقراً رئيساً له، مع توفير قنوات تواصل رسمية تتضمن كافة بياناته وسجله التجاري.

وأكدت مصادر مسؤولة أن الحصول على الترخيص يتطلب امتلاك بنية تقنية متطورة وكوادر بشرية متخصصة، إلى جانب وجوب الحصول على اعتماد رسمي مسبق من المركز السعودي للاعتماد.

وفي خطوة تعكس ضخامة وموثوقية هذا القطاع، حددت اللوائح عشرة ملايين ريال كحد أدنى لرأس مال الجهة الراغبة في إصدار شهادات الاعتماد.

كما اشترطت تعيين ما لا يقل عن عشرة مقيمين بعقود عمل مباشرة، على أن يمتلك بعضهم خبرة عملية تتجاوز خمس سنوات في مجالات حماية البيانات أو التقييم.

وفرضت القواعد على الكوادر المهنية اجتياز اختبارات ودورات تخصصية تحددها الجهة المختصة، مع منح الأخيرة صلاحية إعفاء بعض المتقدمين من اشتراطات محددة وفقاً لطبيعة كل حالة.

وتمر رحلة الترخيص بتقديم حزمة من الوثائق الرسمية والمستندات التقنية، لتخضع بعدها لتقييم دقيق من الجهة المختصة خلال مدة أقصاها تسعون يوم عمل.

وتُمنح الجهات المجتازة للتقييم ترخيصاً رسمياً يمتد لثلاث سنوات، مع إتاحة فرصة التجديد شريطة تقديم الطلب قبل تسعين يوم عمل من تاريخ الانتهاء، مع استمرار استيفاء المعايير.

ولوحت الهيئة بقرارات حاسمة تصل إلى الإيقاف المؤقت أو السحب النهائي للترخيص، في حال رصد مخالفات تنظيمية أو اكتشاف تلاعب وإخفاء للمعلومات الجوهرية.

وضماناً للعدالة، كفلت الأنظمة للجهات المخالفة حق الاعتراض النظامي على قرارات السحب أو الإيقاف خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ الإشعار الرسمي.

ورغم قرارات السحب أو الإلغاء، أبقت اللوائح على الصلاحية القانونية لشهادات الاعتماد وتقارير التدقيق الصادرة مسبقاً، ما لم يثبت للجهات الرقابية وجود خلل أو تلاعب في نتائجها.

وحظرت القواعد بشكل قاطع تفويض أي جهة أخرى للقيام بالأعمال المرخصة دون موافقة مسبقة، مشددة على أن التفويض لا يعفي الكيان الأساسي من مسؤولياته القانونية.

وألزمت التشريعات الجهات المرخصة بإجراء تقييم شامل نصف سنوي لإجراءاتها التشغيلية والتقنية، مع فرض سرية تامة تمنع إفشاء نتائج التدقيق لأي طرف ثالث دون إذن خطي.

واختتمت القواعد باشتراط سيادي حاسم يُلزم كافة الجهات بتخزين جميع البيانات المرتبطة بأنشطة التدقيق والاعتماد حصرياً داخل الأراضي السعودية، خضوعاً للأنظمة الوطنية.