آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 2:55 م

تحذير طبي: استهلاك اللحوم المصنعة يضاعف احتمالات الإصابة بالسكري

جهات الإخبارية

كشفت دراسة أمريكية حديثة شملت أكثر من 34 ألف بالغ، أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنعة يرفع خطر الإصابة بداء السكري بنسبة 49%، محذرة من تداعياتها الصحية حتى للأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية.

اعتمدت الدراسة الواسعة، المنشورة في المجلة البريطانية للتغذية، على بيانات المسح الوطني الأمريكي لفحص الصحة والتغذية خلال الفترة الممتدة من 2003 إلى 2016.

وأثبتت النتائج أن المستهلكين لكميات كبيرة من اللحوم الحمراء، بشقيها المصنع كالسجق أو غير المصنع، يواجهون احتمالات أعلى بكثير للإصابة بالمرض مقارنة بغيرهم.

وسجلت البيانات الطبية ارتفاعاً مقلقاً في خطر الإصابة بداء السكري، والذي بلغ 49% لدى الفئة الأكثر استهلاكاً لهذه اللحوم ضمن نظامهم الغذائي.

وتبين علمياً أن إضافة حصة واحدة يومياً من اللحوم الحمراء للمائدة، تزيد من مؤشر الخطر بنسب تتراوح بين 10% و 16% بحسب نوع اللحم المستهلك.

والمثير للاهتمام أن هذه المخاطر الصحية ظلت قائمة ومؤكدة إحصائياً حتى بعد تحييد عامل السمنة، وتعديل مؤشر كتلة الجسم للمشاركين في الدراسة.

وفي الجانب الإيجابي، أكد الباحثون أن استبدال اللحوم الحمراء بمصادر بروتينية بديلة، يخفض احتمالات الإصابة بالمرض بنسب ملموسة تتراوح بين 9% و 14%.

وتصدرت البروتينات النباتية كالبقوليات والمكسرات قائمة البدائل الأكثر فائدة، تلتها مباشرة الدواجن، والأسماك، ومنتجات الألبان، والحبوب الكاملة، والبيض.

وفسرت الدراسة هذه المخاطر بعدة آليات بيولوجية، أبرزها غنى اللحوم الحمراء بالدهون المشبعة التي تضاعف من مشكلة مقاومة الأنسولين في الجسم.

كما يلعب ”حديد الهيم“ الموجود في اللحوم دوراً سلبياً بتعزيز الإجهاد التأكسدي، مما يؤثر بشكل مباشر وضعيف على كفاءة الخلايا المنتجة للأنسولين.

وتزيد طرق تحضير اللحوم المصنعة من حدة الخطر، لتولد مركبات ضارة أثناء التمليح والطهي بحرارة عالية، فضلاً عن تشبعها بالملح والنترات وافتقارها للألياف.

وفي هذا السياق، أوصى خبراء مستقلون بضرورة تقليص الاستهلاك، واختيار القطع الخالية من الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة تماماً لحماية الصحة العامة.

وحدد الخبراء السقف الآمن للاستهلاك بحصتين أسبوعياً فقط، على ألا يتجاوز حجم الحصة الواحدة ما يعادل 113 إلى 170 غراماً تقريباً.

من جانبها، شددت أخصائية التغذية ميشيل روثنشتاين على أهمية مراعاة التاريخ الصحي العائلي للفرد، لاسيما لدى المعرضين لمرحلة ”مقدمات السكري“.

واختتمت روثنشتاين التوصيات بالدعوة للتركيز على الجودة الشاملة للنظام الغذائي، محذرة من الانسياق خلف التحريم المطلق لمجموعات غذائية محددة دون استشارة طبية.