آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 2:55 م

هل يتعارض طول العمر مع الحديث النبوي؟.. توضيح من وكيل وزارة الصحة

جهات الإخبارية

حسم وكيل وزارة الصحة الدكتور عبدالله عسيري الجدل حول تعارض الأعمار مع الحديث النبوي، مؤكداً أن تجاوز سن السبعين يعكس تطور الرعاية الصحية وتقليل الوفيات، ولا يخالف القدر المحتوم للإنسان.

وأوضح الدكتور عسيري أن الحديث النبوي القائل بأن أعمار الأمة تتراوح بين الستين والسبعين يمثل المتوسط الغالب، ولا يضع حداً بيولوجياً أقصى يمنع تجاوزه.

وأشار إلى أن بلوغ الإنسان سن الثمانين أو التسعين يُعد أمراً وارداً ومثبتاً في النص النبوي ذاته، رغم كونه الأقل شيوعاً مقارنة بالفئة العمرية الغالبة.

وأرجع وكيل الوزارة الارتفاع الملحوظ في متوسط أعمار بعض الدول الإسلامية إلى فضل الله أولاً، ثم إلى التقدم المذهل في قطاع الرعاية الصحية.

وشدد على أن هذا التطور الطبي لا يُعد خروجاً عن القدر بأي حال، بل يترجم نجاحاً حقيقياً في تقليل معدلات الوفيات المبكرة وتحسين جودة الحياة.

وأكد عدم وجود أي تعارض شرعي أو منطقي بين الإيمان بالأجل المحتوم وبين ضرورة الأخذ بالأسباب العلمية والطبية الحديثة للحفاظ على الصحة.

وبيّن أن الطب الحديث يسخر إمكاناته المتطورة لتمكين الإنسان من استثمار أقصى طاقاته البيولوجية التي أودعها الخالق فيه للعيش بصحة أفضل.

واستند في توضيحه إلى القاعدة الشرعية العميقة التي تدعو إلى الفرار من قدر الله إلى قدر الله، تأكيداً على أن الوقاية وتلقي العلاج هما جزء من القدر.

واعتبر أن بذل الأسباب الصحية واتباع الإرشادات الطبية يمثل عبادة خالصة لا تتنافى مطلقاً مع يقين المسلم الثابت بالمشيئة الإلهية المطلقة.

واختتم عسيري تصريحاته بالتأكيد على أن التطور العلمي منح المجتمعات وسائل لتجاوز حاجز الثمانين عاماً، مع بقاء الإيمان الراسخ بأن لكل أجل كتاباً لا يتقدم ولا يتأخر.