أبريل القادم.. بدء التقديم على تعريفة الكهرباء المخفضة للمصانع والمتاجر
طرحت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء مشروع تعديلات على القواعد والضوابط والإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيق تعريفة الاستهلاك الكثيف للكهرباء.
جاء ذلك عبر منصة استطلاع، بهدف معالجة التحديات التطبيقية التي برزت خلال مراحل التنفيذ السابقة، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز وضوح المتطلبات والأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات كفاءة الطاقة ودعم تنافسية القطاعات الإنتاجية.
ووفقًا للمشروع، تُطبّق تعريفة الاستهلاك الكثيف على المنشآت التابعة لفئات الاستهلاك الصناعي والتجاري والزراعي، والعاملة في الأنشطة أو القطاعات المؤهلة التي تحددها اللجنة المختصة، وذلك بعد تقدم المستهلك بطلب رسمي لتطبيق التعريفة على منشأته، واستيفاء جميع الاشتراطات المنصوص عليها في الفصل السابع من الوثيقة.
وتنقسم تعريفة الاستهلاك الكثيف إلى فئتين رئيسيتين، على أن تُطبق على المستهلك المؤهل بحسب فئة منشأته، مع التأكيد على ألا تتجاوز التعريفة المطبقة على المنشأة تعريفة استهلاك الكهرباء للفئة الأصلية التي تتبع لها.
ويستحق المستهلك المؤهل تطبيق التعريفة خلال مدة استحقاق محددة، تبدأ وتنتهي وفق ضوابط زمنية دقيقة تراعي طبيعة المنشأة، سواء كانت قائمة أو جديدة.
حددت التعديلات المقترحة آلية واضحة لبداية مدة الاستحقاق، إذ نصت على أنه بالنسبة للمنشآت الجديدة التي تتقدم بطلب التأهيل خلال العام نفسه الذي تم فيه إطلاق التيار الكهربائي، فإن تاريخ بدء الاستحقاق يكون من تاريخ إطلاق التيار الكهربائي للمنشأة، كما أجازت للمستهلك المؤهل اختيار تاريخ بدء تطبيق التعريفة، شريطة ألا يتجاوز ذلك بداية العام التالي لعام إطلاق التيار.
أما فيما يتعلق بتاريخ نهاية مدة الاستحقاق، فقد نص المشروع على أنه بالنسبة للمنشآت الجديدة التي تقدمت بطلب إيصال الخدمة الكهربائية قبل نهاية عام 2023 م، فإن مدة الاستحقاق تنتهي بعد سبعة أعوام من تاريخ إطلاق التيار الكهربائي للمنشأة.
وبعد انتهاء مدة الاستحقاق، أو في حال انتفاء أحد اشتراطات التأهيل خلال فترة الاستحقاق، يتم تطبيق تعريفة استهلاك الكهرباء العادية على المنشأة وفقًا لأحكام الدليل التنظيمي.
اشترط المشروع أن يُعد المستهلك مؤهلًا لتطبيق التعريفة بعد التقدم بطلب رسمي وتوفر جميع الاشتراطات المحددة، مع استثناء الحالات التي لا تتوافر فيها البيانات اللازمة للتحقق لدى مقدم الخدمة وقت التقديم، أو إذا كانت فترة الاستهلاك المتاحة لا تتجاوز ستة أشهر متتالية.
وألزم المشروع المستهلك بإرسال البيانات المالية لمنشأته إلى بوابة نموذج حساب التكاليف خلال المرحلة الثانية من مراحل التقديم المنصوص عليها في الفصل العاشر، موضحًا نسبة تكلفة الكهرباء إلى التكاليف التشغيلية دون احتساب المواد الخام.
وفي حال إطلاق الخدمة الكهربائية للمنشأة خلال عام التقديم ذاته، يتعين على المستهلك تقديم دراسة جدوى وتقييم للتكاليف وفق النموذج الاسترشادي للبيانات المالية.
ومنح المشروع المركز المختص صلاحية إصدار موافقة مشروطة للمستهلك، أو استثناء بعض الأنشطة من تطبيق بعض معايير كفاءة الطاقة، على أن يقوم المركز بتزويد الهيئة ومقدم الخدمة بإفادة رسمية توضح حالة الموافقة خلال الفترة المحددة.
أكدت التعديلات على ضرورة تخصيص عدادات مستقلة للمنشأة وللنشاط المؤهل عند عدم توفرها، مع إلزام مقدم الخدمة بإشعار المستهلك المؤهل بعد المرحلة الثالثة من التقديم بضرورة استكمال تركيب العدادات قبل تاريخ بداية الاستحقاق. كما ألزمت المستهلك بطلب تركيب عدادات قياس خاصة باستهلاك النشاط المؤهل عند الحاجة، واستكمال إجراءات التركيب وفقًا لأحكام الدليل.
ويعكس هذا التوجه حرص الجهة المنظمة على ضمان الفصل الدقيق بين استهلاك النشاط المؤهل وأي أنشطة أخرى، بما يحقق العدالة في تطبيق التعريفة ويمنع إساءة الاستخدام.
ألزمت التعديلات المستهلك، عند تقديم طلب الحصول على التعريفة، بالتعهد بعدد من الالتزامات حال تأهيل منشأته، من أبرزها إرسال البيانات المالية المدققة سنويًا إلى بوابة نموذج حساب التكاليف خلال المرحلة الثانية من التقديم، وإشعار مقدم الخدمة فورًا بأي تغيير قد يؤثر على استيفاء اشتراطات التأهيل.
وأكد المشروع أن أي تأخير في الإشعار لا يعفي المستهلك من تطبيق تعريفة الاستهلاك العادية من تاريخ حدوث التغيير المؤثر.
وأوجب على المستهلك، في حال تحقيق معامل حمل سنوي أدنى من الحد المؤهل البالغ 80%، دفع قيمة كمية الاستهلاك الكهربائي الإضافية اللازمة لتحقيق هذا المعامل وفقًا لتعريفة الاستهلاك الكثيف.
وشملت التعهدات كذلك الإقرار بأن العدادات مخصصة ومستقلة للنشاط المؤهل، وأن جميع البيانات المقدمة صحيحة.
وفي حال ثبوت تقديم بيانات غير صحيحة أو مضللة، يتعين على مقدم الخدمة تعديل فئة الاستهلاك وإعادة احتساب قيمة الفاتورة بأثر رجعي عن فترة الاستفادة من التعريفة، مع إبلاغ الهيئة فورًا لاستكمال إجراءات ضبط المخالفة وإحالتها إلى اللجنة المختصة.
أتاحت التعديلات للمستهلك المؤهل طلب الانسحاب بعد تطبيق التعريفة على عداد واحد أو أكثر، مع الالتزام بسداد قيمة الاستهلاك الإضافي اللازم لتحقيق معامل الحمل المؤهل إذا كان قد انخفض عن 80% خلال فترة التطبيق.
ويقوم مقدم الخدمة في هذه الحالة بتعديل فئة الاستهلاك وتطبيق التعريفة العادية اعتبارًا من تاريخ تقديم طلب الانسحاب.
وتؤسس هذه الآلية لمرونة تنظيمية تتيح للمستهلك إعادة تقييم وضعه التشغيلي، دون الإخلال بحقوق مقدم الخدمة أو متطلبات الكفاءة.
خصص الفصل الثامن من المشروع للاشتراطات المؤهلة لاستمرار تطبيق التعريفة، حيث ألزم مقدم الخدمة بالتحقق سنويًا خلال شهر يناير من التزام المستهلك بجميع الاشتراطات، لضمان استمرارية الاستحقاق. وفي حال انتفاء أي شرط، يلتزم مقدم الخدمة بتعديل فئة الاستهلاك وتطبيق التعريفة العادية بعد اعتماد الهيئة لنتائج التحقق، وذلك اعتبارًا من بداية شهر يناير من عام التحقق.
يحق للمستهلك إعادة التقديم للحصول على التعريفة وفق مراحل التقديم المنصوص عليها في الفصل العاشر، بما يضمن عدم حرمان المنشآت من فرصة تصحيح أوضاعها.
وشدد المشروع على ضرورة ألا يقل معامل الحمل الكهربائي السنوي لمنشأة المستهلك عن 80% طوال مدة تطبيق التعريفة.
وفي حال أظهرت عملية التحقق السنوي انخفاض المعامل بأكثر من 5% عن الحد المؤهل، أي بما يقل عن 76%، يفقد المستهلك أهليته للاستمرار في الاستفادة من التعريفة، مع التزامه بسداد قيمة الاستهلاك وفق الأحكام ذات الصلة.
واستثنى المشروع المنشآت الجديدة التي يبدأ تطبيق التعريفة عليها من تاريخ إطلاق التيار الكهربائي من هذا الاشتراط، إذا لم تتجاوز مدة التطبيق ستة أشهر متتالية.
أكدت التعديلات على ضرورة التزام المنشأة بمستوى كفاءة الطاقة المتوافق مع المعايير التي يحددها المركز المختص طوال مدة الاستحقاق، على أن يقوم المركز بإشعار الهيئة ومقدم الخدمة بحالة الموافقة أو بأي حالة عدم التزام خلال عملية التحقق السنوي.
ويعكس هذا الربط بين التعريفة المخفضة ومعايير كفاءة الطاقة توجهًا تنظيميًا يهدف إلى تحفيز الاستخدام الأمثل للطاقة، وربط الحوافز السعرية بالأداء الفعلي للمنشأة.
في المجمل، تعكس التعديلات المطروحة توجهًا نحو إحكام الضوابط التنظيمية لتعريفة الاستهلاك الكثيف، من خلال تحديد مدد الاستحقاق بدقة، وتعزيز متطلبات الإفصاح المالي، وتفعيل أدوات التحقق السنوي، وتشديد الإجراءات في حال المخالفات، كما تمنح في الوقت ذاته مرونة مدروسة للمستهلكين عبر آلية الانسحاب وإعادة التقديم.
ومن شأن هذه التعديلات، حال إقرارها بعد انتهاء فترة الاستطلاع، أن تسهم في رفع كفاءة التطبيق، وتعزيز الشفافية، وضمان توجيه الدعم التعريفي إلى المنشآت التي تحقق المعايير الفنية والاقتصادية المطلوبة، بما يدعم استدامة القطاع الكهربائي ويرسخ مبادئ العدالة والكفاءة في توزيع المنافع التنظيمية.
وينص المشروع على أن يلتزم المستهلك بإرسال البيانات المالية المدققة لمنشأته سنويًا عبر بوابة نموذج حساب التكاليف خلال المرحلة الثانية للتقديم المنصوص عليها في الفصل العاشر من الوثيقة، مع مراعاة إشعار المستهلك في حال التأخر أو عدم الالتزام، وتزويد الهيئة بقائمة المنشآت المستبعدة.
وتقوم البوابة بإجراء عمليات التدقيق على المستهلكين المتقدمين وفق معايير دقيقة، تبدأ بالتحقق من المستهلك الوحيد في النشاط المؤهل، مرورًا بالمستهلك صاحب النسبة الأعلى لتكلفة الكهرباء من التكاليف التشغيلية، وصولًا إلى العمليات الإحصائية للأنشطة التي تضم ثلاثة مستهلكين أو أكثر باستخدام الدرجة المعيارية ”Z“ لتحديد من يتم التدقيق على بياناته المالية.
ويمنح المشروع بوابة نموذج حساب التكاليف الحق في طلب أي بيانات إضافية لازمة لإتمام عمليات التدقيق، واستبعاد أي مستهلك لا يلتزم أو يقدم معلومات غير صحيحة أو مضللة، بما يضمن نزاهة النظام وتطبيق التعريفة على أساس دقيق وموثوق.
حددت التعديلات ثلاث مراحل رئيسية للتقديم، تبدأ بالمرحلة الأولى التي تتعلق بتقديم الطلب لدى بوابة مقدم الخدمة، وتستمر من بداية أبريل حتى نهاية يونيو من كل عام ميلادي، حيث يتحقق مقدم الخدمة من أهلية النشاط للانضمام للتعريفة، والتأكد من صحة بيانات المنشأة وفق سجلات وزارة التجارة، والتحقق من استيفاء اشتراط معامل الحمل، مع استكمال بيانات العداد والإقرار بالتعهدات النظامية.
ويتم بعد ذلك تزويد الهيئة بنتائج المرحلة الأولى لاعتمادها قبل منتصف يوليو، ثم إرسال تفاصيل الطلبات المقبولة إلى بوابة نموذج حساب التكاليف قبل 25 يوليو.
أما المرحلة الثانية، فتبدأ في أغسطس من كل عام وتشمل إرسال البيانات المالية المدققة، ودراسة مستوى كفاءة الطاقة للمنشآت.
وفي هذه المرحلة يزود المركز الهيئة ومقدم الخدمة بحالة الموافقات على مستوى كفاءة الطاقة قبل الأول من أكتوبر، فيما تقدم بوابة نموذج حساب التكاليف للهيئة نتائج التدقيق المالي، متضمنة قوائم المنشآت المؤهلة والمستبعدة قبل منتصف أكتوبر.
المرحلة الثالثة تكتمل بعد اعتماد الهيئة لنتائج المرحلتين السابقتين، حيث يقوم مقدم الخدمة بإتمام إجراءات الطلب وإبلاغ المستهلك بالنتيجة النهائية، سواء بالقبول أو الرفض، مع تحديد فئة المستهلك المؤهل والتعريفة المخصصة له، وإبرام اتفاقية الاستهلاك الكثيف قبل نهاية أكتوبر.
ومنح المشروع المستهلك الحق في تقديم اعتراض على النتائج وفق آلية شكاوى المستهلكين المعتمدة من الهيئة، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.














