آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 4:34 م

احذر هذا النوع من الحليب.. «الإرشاد الزراعي» تكشف عن بكتيريا تدمر الرئتين

جهات الإخبارية

أطلقت مديرية الإرشاد الزراعي، اليوم، تحذيراً عاجلاً لحماية الصحة العامة والثروة الحيوانية من بكتيريا الدرن القاتلة، عبر فرض تدابير وقائية صارمة تستهدف المربين والمستهلكين لضمان سلامة الغذاء ومكافحة العدوى.

وصنفت منظمة الصحة العالمية هذا الميكروب ضمن أخطر الأمراض المعدية والمشتركة بين الإنسان والحيوان عالمياً، نظراً لقدرته الفائقة على تدمير الرئتين واختراق أجهزة الجسم الحيوية.

وأوضحت المديرية أن بكتيريا ”مايكروبكتيريا بوفيس“ تمثل المسبب الرئيسي لهذا المرض المزمن الذي يتطلب تدخلاً طبياً مبكراً لتجنب مضاعفاته التي قد تهدد الحياة.

وتبرز خطورة العدوى البشرية من خلال أعراض حادة تشمل آلام الصدر، والتعرق الليلي، والسعال المدمم، مصحوبة بفقدان حاد في الوزن وشعور مستمر بالضعف.

وشدد خبراء الإرشاد الزراعي على ضرورة التوجه الفوري لمراكز الرعاية الصحية فور ظهور هذه المؤشرات، لتفادي تدهور الحالة الصحية والوصول لمراحل يصعب السيطرة عليها.

ولمواجهة هذا الخطر الذي يهدد آلاف المستفيدين والمربين، وضعت المديرية حزمة ضوابط وقائية صارمة تتصدرها مقاطعة الحليب الخام غير المبستر، والالتزام التام بالطهي الجيد للحوم قبل استهلاكها.

وحذرت بشدة من التواجد في أماكن سيئة التهوية أو الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة وإفرازاتها، والتي تشكل بؤرة نشطة وسريعة لنقل العدوى الميكروبية.

وفي سياق متصل، أكدت أن التدخين يضاعف معدلات الوفاة بالمرض نتيجة تدمير المناعة، محذرة من العشوائية في استخدام المضادات الحيوية التي تخلق سلالات بكتيرية شرسة ومقاومة للعلاج الطبي والبيطري.

وعلى صعيد حماية الاقتصاد الوطني والثروة الحيوانية، ألزمت المديرية مربي الماشية بمراقبة قطعانهم لرصد أي علامات للهزال التدريجي، أو الحمى المتكررة، أو تقلب الشهية، أو التهابات الضرع والأمعاء.

وتنتقل هذه البكتيريا الشرسة بين القطعان عبر آليات متعددة، أبرزها الاستنشاق، وتناول الأعلاف والمياه الملوثة، أو من خلال أدوات الحلب غير المعقمة التي تفتقر للاشتراطات الصحية.

وأضافت أن الرضاعة من أمهات مصابة، أو التلقيح بواسطة ذكور حاملة للمرض، يشكلان قنوات إضافية لانتقال العدوى، رغم كونهما أقل شيوعاً في المزارع.

وختاماً، أكدت المديرية أن الرصد المبكر لتلك المؤشرات يمثل خط الدفاع الأول لحماية الإنتاجية الحيوانية، وتقليص الخسائر الاقتصادية الفادحة الناجمة عن تفشي الأوبئة بين القطعان.