آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 11:03 م

اختبار نماذج عقارية «غير مسبوقة» لمدة عامين.. وصلاحيات للإيقاف الفوري عند المخاطر

جهات الإخبارية

اعتمدت وزارة البلديات والإسكان إطاراً تنظيمياً لبيئة تجريبية مرنة، تتيح اختبار حلول عقارية تقنية مبتكرة خارج الأنظمة التقليدية، لتعزيز كفاءة السوق وحماية العملاء وضمان استدامة القطاع.

أسست الوزارة لهذه الخطوة الاستراتيجية بهدف خلق مساحة آمنة لاختضان نماذج الأعمال الجديدة التي لم تتطرق لها اللوائح السارية، مما يمنح المبتكرين فرصة حقيقية لتجربة حلولهم في واقع السوق.

ويركز الإطار الجديد على تأهيل المشاركين للامتثال الكامل للأنظمة المستقبلية، عبر دعمهم في تطوير نماذجهم تقنياً ونظامياً، بما يضمن انصهارها بسلاسة في السوق العقاري فور انتهاء فترة التجربة.

وفتحت الوزارة أبواب هذه البيئة لأصحاب الحلول التقنية النوعية التي تواجه تحديات تنظيمية تمنع إطلاقها، شريطة أن تقع ضمن اختصاص الهيئة، لضمان وضوح المرجعية وتفادي تداخل الصلاحيات.

ووضعت الهيئة معايير صارمة للأهلية، تشترط أن يقدم النموذج قيمة مضافة حقيقية وملموسة للقطاع، سواء عبر ابتكار حلول غير موجودة، أو تطوير تقنيات قائمة بكفاءة أعلى، بعيداً عن التكرار التقليدي.

وربطت الموافقة بضرورة تحقيق منافع مباشرة، مثل تحسين تجربة العميل، أو حماية الحقوق، أو رفع الكفاءة التشغيلية، مع اشتراط وصول النموذج لمرحلة ”المنتج الأولي القابل للتشغيل“.

وألزم الإطار المتقدمين بتقديم خطة تشغيلية مفصلة مدعومة بموارد تمويلية تضمن الاستدامة، بالإضافة إلى آليات واضحة لحماية العملاء وخطة خروج مدروسة تضمن استقرار السوق وحفظ الحقوق.

وتبدأ رحلة الانضمام بتقديم طلب يخضع للدراسة لاستيفاء المتطلبات، حيث تلتزم الجهة المعنية بإشعار المتقدم بالانتقال للمرحلة التالية خلال ثلاثين يوم عمل من اكتمال مسوغات الطلب.

ويتوجب على المتقدم شرح ابتكاره بدقة، وتوضيح الفئة المستهدفة، والتحديات التي يعالجها، مع إثبات عدم تعارض النموذج مع الأنظمة السيادية، وتحديد المعوقات التنظيمية التي تتطلب بيئة تجريبية.

وتخضع الطلبات المستوفية لمرحلة تقييم مكثفة تمتد لمائة وعشرين يوم عمل، تتضمن مقابلات فنية ومحاكاة عملية للنموذج للتحقق من جاهزيته التشغيلية قبل البت النهائي في القبول أو الرفض.

وفي حال القبول، يُمنح المبتكر تصريحاً مؤقتاً لاختبار نموذجه على شريحة محددة من العملاء، لفترة تتراوح بين شهر واحد وأربعة وعشرين شهراً، تحكمها ضوابط دقيقة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

وتفرض الهيئة رقابة مستمرة خلال فترة الاختبار عبر تقارير شهرية، مع تقديم الدعم والتوجيه اللازمين، وتعيين خبراء متخصصين عند الحاجة لضمان سير التجربة في مسارها الصحيح والآمن.

ومنح الإطار الهيئة ”أنياباً تنظيمية“ تمكنها من التدخل الفوري بإيقاف الاختبار وسحب التصريح المؤقت في حال رصد أي مخاطر على العملاء أو إخلال بالخطط المعتمدة، حمايةً للسوق والمستفيدين.

وأجازت اللائحة تمديد فترة الاختبار لمدة أقصاها ثلاثة أشهر في حالات محددة، لضمان استكمال التقييم بدقة، قبل توجيه المشارك نحو مسارات الخروج النهائية سواء بالإطلاق الرسمي أو التعديل أو الإيقاف.

ولضمان حوكمة هذه العملية، نص القرار على تشكيل ”لجنة الابتكار وتجربة المستفيد“ برئاسة رئيس مجلس الإدارة، لتتولى الإشراف الكامل على البيئة التجريبية ومنح التراخيص واعتماد النتائج.