فَأَنْتَ النَّقَاءُ
فَأَنْتَ النَّقَاءُ
مرثيةٌ في حجةِ الإسلامِ والمسلمينَ العلّامةُ السيد علي بن السيد ناصر السلمان الإحسائي - قُدْسَ سِرّه - وصبَّ على قبرهِ شآبيب رحمتهِ ورضوانهِ.
نَعَتهُ القَطِيفُ وَزَادَتْ نِوَاحَا
وَقَامَتْ لَهُ فِي عَزاءٍ بَوَاحَا
وَأَبدَتْ بِهَجرٍ سِيَالَ دُمُوعٍ
وَفَتهُ جُمُوعٌ بِصَفوٍ ضِوَاحَا
لِمَا كَانَ مِنهُ بِفَضلٍ رَسَاهُ
وَشَادَ بِهِ مِن بِنَاءٍ صِرَاحَا
فَكَم بَانَ فيهِ بِجُودٍ بَدَاهُ
إِلَى مَا رَوَاهُ وَجَادَ سَمَاحَا
كَأَنَّ المَنَايَا بِسَبقٍ غَزَتنَا
وَطَالَتْ عِمَادًا رَزَتنَا جِرَاحَا
فَيَا نَاعِيًا فِي حِزَامٍ حَمَانَا
لِهَولِ اللَيَالِي عَرَتنَا قِرَاحَا
تَحِفُّ عَلَيهِ الوُفُودُ تِبَاعًا
غَدَتهُ بِشَوقٍ مَسَاءً صَبَاحَا
رَأَيتُ عَلَيهِ طِرَاحًا بِعَطفٍ
مَزَاهُ بِعِلمٍ بِخَفضٍ جَنَاحَا
فَهَذَا الوَصِيُّ كَسَاهُ وَقَارًا
وَصَارَ بِهِ مِن سِقَاءٍ رِوَاحَا
فَيَا نَاصِرًا زِدْ عَلَاءً بِقَدرٍ
فَأَنتَ صَفَاءٌ هَوَاكَ كِفَاحَا
فَمَا عَادَ مِنهُ رُجُوعٌ إِلَينَا
وَلَا صَارَ فِيهِ بِعَتبٍ مُتَاحَا
تَطُوفُ بِنَا مِن شُجُونٍ دهَتنَا
وَتَصفِي لَنَا فِي غِزَارٍ صِحَاحَا
فَإِنْ نَالَ مِنهُ المَنُونُ سِرَاعًا
فَقَد فَازَ فِيهِ وَطَالَ جِمَاحَا
وَأَضفَى عَلَيهِ النَبِيُّ سِمَاتًا
فَصَارَ رَفِيعًا وَقَاهُ رِيَاحَا
غَدَاهُ الوَصِيُّ بِنَزلِ مَقَامٍ
شَفَاهُ بِرِيقٍ وَزَالَ كِسَاحَا
سَلَامٌ عَلَيكَ بِقَبضِ القُلُوبِ
حَيِيتَ خُلُودًا وَفُزتَ فَلَاحَا
















