آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:31 م

أكسجين أكثر ومدرج أقصر.. لماذا تفضل الطائرات البرد على الحر؟

جهات الإخبارية

كشف أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند عن السر العلمي الكامن وراء تفوق أداء الطائرات وتفضيليتها للأجواء الشتوية مقارنة بفصل الصيف.

وأرجع ذلك إلى قوانين فيزيائية دقيقة تتحكم فيها كثافة الهواء، والتي تلعب دورًا محوريًا في تعزيز قوة الرفع وكفاءة المحركات، مما ينعكس إيجاباً على سلامة وسرعة الإقلاع.

أوضح المسند أن انخفاض درجات الحرارة يؤدي حتمياً إلى انكماش جزيئات الهواء وزيادة كثافتها، مما يخلق بيئة مثالية للأجنحة لتوليد قوة رفع عالية بمقاومة هوائية فعالة.

تنعكس هذه الكثافة الهوائية بشكل مباشر على أداء المحركات، حيث تحصل غرف الاحتراق على كميات وفيرة من الأكسجين، مما ينتج عنه احتراق أقوى وعزم أشد يدفع الطائرة بقوة أكبر.

تساهم هذه العوامل المجتمعة في تقليص المسافة اللازمة للإقلاع على المدرج، حيث تصل الطائرة إلى السرعة المطلوبة للارتفاع في وقت قياسي مقارنة بالأجواء الحارة.

وفي المقابل، بيّن المسند أن فصل الصيف يفرض تحديات فيزيائية صعبة، حيث يؤدي تمدد الهواء بالحرارة إلى تخلخله وانخفاض كثافته، مما يضعف قدرة الأجنحة على الرفع.

تضطر الطائرات في الأجواء الحارة إلى زيادة سرعتها على المدرج لتعويض نقص كثافة الهواء، وهو ما يتطلب مسافات أطول وعزماً أكبر من المحركات التي تعاني أصلاً من نقص كثافة الأكسجين.

أشار أستاذ المناخ إلى أن هذه الظروف الصيفية القاسية قد تجبر شركات الطيران أحياناً على اتخاذ تدابير تشغيلية، مثل تقليل وزن الحمولة أو خفض عدد الركاب لضمان هامش الأمان اللازم للإقلاع.

وخلص إلى أن حركة الطيران تخضع لمعادلات فيزيائية ثابتة لا يمكن تجاوزها، تجعل من الشتاء حليفاً استراتيجياً للطيارين وشركات الطيران بفضل خصائص الهواء البارد.