الشيخ الصويلح ينعى العلامة السلمان: رحيل ”أيقونة الاعتدال“ ورائد الانفتاح والعمل الخيري
نعى الشيخ محمد الصويلح، رحيل العلامة السيد علي الناصر السلمان، الذي وافاه الأجل صبيحة يوم الاثنين 29 رجب 1447 هـ، واصفاً وفاته بـ ”المصاب الجلل والفاجعة العظمى“ التي أفقدت الوطن والمنطقة رمزاً دينياً ووطنياً كرس حياته لنشر الاعتدال وخدمة المجتمع في حاضرة الدمام.
وأكد الصويلح أن الراحل كان ركيزة أساسية في إنعاش الحياة الدينية والاجتماعية في الدمام، حيث أسس مسجداً شكّل منارة للعلم والعبادة عبر إقامة الفرائض وخطب الجمعة والمحاضرات التوعوية المستمرة.
وتميز الفقيد بسياسة ”الباب المفتوح“ طوال مسيرته، إذ ظل مجلسه مقصداً يومياً لمختلف الفئات والأطياف والطبقات الاجتماعية دون تمييز، مستقبلاً الجميع بصدر رحب ودون كلل حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
وعُرف العلامة السلمان بنهجه المنفتح ونبذه القاطع للتطرف والفئوية، حيث كان يرفض أي تهجم على الآخرين أو تسقيطهم لمجرد الاختلاف في الرؤى، مرسخاً مبادئ الحوار والتسامح.
وجسد الراحل أسمى معاني الأخلاق الإسلامية من خلال ترفعه عن الرد على المسيئين، واعتمد مبدأ مقابلة الإساءة بالإحسان، مما جعله قدوة في السمو الأخلاقي والترفع عن الصغائر.
وشدد الشيخ الصويلح على المواقف الوطنية المشهودة للفقيد، مشيراً إلى أن الوطن خسر برحيله شخصية وطنية جامعة كانت تحمل حباً عميقاً لبلادها وتسعى دائماً لتعزيز اللحمة الوطنية.
وامتدت أيادي الراحل البيضاء لتشمل دعماً لا محدوداً للحوزات العلمية وطلبة العلوم الدينية بمختلف مستوياتهم، مما ساهم في تعزيز الحركة العلمية في المنطقة.
وكان الفقيد ملاذاً للعوائل المتعففة وداعماً رئيساً للجمعيات الخيرية، حيث رعى العديد من المبادرات الإنسانية والفعاليات الاجتماعية بعطاء لم ينقطع.
واعتبرت الأوساط العلمية والاجتماعية رحيله خسارة فادحة للأب المرشد والراعي الأول، الذي كان يستشعر حاجات المجتمع ويسعى لتلبيتها بتفانٍ وإخلاص.
















