آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 12:04 م

38 ألف متطوع يدعمون منظومة الهلال الأحمر بالشرقية

جهات الإخبارية

كشفت مديرة إدارة التطوع في هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة الشرقية، بثينة الماجد، عن تسجيل قفزة نوعية في أعداد المتطوعين والمتطوعات بالمنطقة، حيث تجاوز عددهم حاجز الثمانية وثلاثين ألف متطوع.

يأتي ذلك في مؤشر يعكس تنامي الوعي المجتمعي بالإعمال الإنسانية، مشيرة إلى نجاح الهيئة في إدارة هذه الحشود البشرية عبر منظومة رقمية متطورة.

وأوضحت الماجد أن الهيئة تمكنت من استيعاب هذا التدفق الكبير والتغلب على التحديات التنظيمية من خلال تفعيل ”التحول الرقمي“ الشامل عبر منصة التطوع الرسمية، التي لعبت دوراً محورياً في تنظيم الجداول وتوجيه الطاقات البشرية بفاعلية عالية.

وتعمل المنصة الرقمية كحلقة وصل ذكية تضمن تصنيف المتطوعين بدقة، سواء كانوا من الكوادر الصحية المتخصصة أو من أفراد المجتمع العام، لضمان توجيههم للمهام التي تتناسب مع خبراتهم وتضمن جاهزيتهم للمشاركة الميدانية وفق معايير مهنية صارمة.

وربطت إدارة التطوع الموافقة على المشاركة الميدانية باشتراطات فنية ملزمة، حيث أكدت الماجد حرص الهيئة على أن يكون كل متطوع مسجل حاصلاً - كحد أدنى - على دورة الإسعافات الأولية المعتمدة لضمان سلامة التعامل مع الحالات الطارئة.

وطرحت الهيئة حزمة من البرامج التدريبية المجانية والمستمرة على مدار العام لرفع الكفاءة الفنية، وتصدرت دورتا ”سفير الحياة“ و”الثماني الأولى“ قائمة البرامج التأهيلية، إضافة إلى الملتقيات التعريفية التي تصقل مهارات المتطوعين.

وتتجاوز استراتيجية التدريب حدود المتطوعين المسجلين لتشمل كافة شرائح المجتمع، بهدف نشر ثقافة الإسعافات الأولية وتعزيز الوعي الصحي العام كخط دفاع أول في مواجهة الأزمات الصحية الطارئة.

وتصدرت مدينة الدمام قائمة المدن الأكثر إقبالاً على العمل التطوعي خلال عام 2025 نظراً لكثافتها السكانية العالية، وجاءت محافظة الأحساء في المرتبة الثانية، تلتها محافظة حفر الباطن، مما يظهر تغطية جغرافية شاملة لمحافظات المنطقة.

وساهم الانتشار الميداني للمتطوعين في الفعاليات والمحافل العامة في رفع مستوى الجاهزية الإسعافية وتقليص زمن الاستجابة، مما يضمن سرعة الوصول للحالات الحرجة وتقديم الدعم اللازم في اللحظات الذهبية الأولى.

وشددت الماجد على أن الأثر الإيجابي للمتطوعين يمتد ليشمل الدور التوعوي الوقائي، الذي يسهم في تقليل المخاطر والمضاعفات التي قد يتعرض لها المصابون قبل وصول الفرق الإسعافية الرسمية، واصفة هذه الجهود بأنها مبعث فخر ومحل تقدير وطني.