آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

«الملكية الفكرية» تنتصر لمبدع وتلزم شركة بتعويض 15 ألف ريال في 30 يوماً

جهات الإخبارية

نجحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية في إنهاء نزاع قانوني حول ”مصنف مسموع“ عبر مسار المصالحة، متمكنة من استعادة حق المؤلف وتعويضه ماليًا بمبلغ 15 ألف ريال سعودي خلال مدة قياسية لم تتجاوز 30 يومًا.

وسجلت الهيئة بذلك نموذجاً عملياً للعدالة الناجزة التي تحفظ حقوق المبدعين وتعزز بيئة الابتكار دون الحاجة إلى إجراءات قضائية مطولة.

وكشفت الهيئة عن تفاصيل الواقعة التي بدأت برصد انتهاك صريح من قبل إحدى الشركات التجارية، حيث عمدت إلى نشر مصنف مسموع مملوك لأحد المبدعين عبر منصاتها الرقمية دون إذن، في تعدٍ واضح على حقوق التأليف.

وتفاقم الضرر الواقع على المؤلف بقيام الشركة بنسب العمل إلى غير صاحبه أمام الجمهور، مما دفع المالك الأصلي للتحرك الفوري لحماية نتاجه الفكري ووقف الاستخدام غير المشروع عبر القنوات الرسمية.

ولجأ المتضرر إلى خيار ”خدمة المصالحة“ التي تتيحها الهيئة كمسار ودي وقانوني بديل، مفضلاً الحلول السلمية المتدرجة التي تفتح باب الحوار والتفاهم لمعالجة أصل المشكلة بعيداً عن ساحات المحاكم.

وأثمرت جلسات المصالحة عن اعتراف ضمني بالحقوق، حيث تم توضيح أبعاد المخالفة القانونية للشركة، وتحويل مسار الخلاف المتوتر إلى حل عملي يرضي جميع الأطراف ويحفظ هيبة القانون.

وانتهى المسار باتفاق ملزم يقضي بالتوقف الفوري والكامل من قبل الشركة عن استخدام المصنف المسموع محل النزاع، وإزالة كافة الآثار المترتبة على النشر السابق في منصات التواصل الاجتماعي.

وألزم الاتفاق الشركة بدفع تعويض مالي فوري قدره 15 ألف ريال سعودي لصالح المؤلف، جبراً للضرر المعنوي والمادي الذي لحق به جراء التعدي على حقوقه الفكرية ونسبها لغيره.

واكتسب هذا الصلح قوة القانون عبر توثيقه في ”سند تنفيذي“ رسمي، مما يضمن التزام الأطراف بالبنود المتفق عليها ويحصن الاتفاق من أي تنصل مستقبلي، منهياً بذلك النزاع بشكل نهائي.

وأكدت الهيئة أن كامل العملية تمت خلال إطار زمن لم يتجاوز 30 يوماً، مما يبرز فاعلية آليات التسوية الودية في اختصار الوقت والجهد مقارنة بالمسارات القضائية التقليدية.

ونوهت الهيئة بأن خدمة المصالحة تقدم مجاناً للمستفيدين، بهدف تشجيع ثقافة احترام الحقوق واللجوء للحلول الودية، مما يسهم في خلق بيئة إبداعية آمنة ومستدامة وعادلة للجميع.