آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

شرط «الدم» يحكم الصناديق العائلية والمرونة تميز «الأهلية»

جهات الإخبارية

أكد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أن الصناديق العائلية والصناديق الأهلية تمثلان نموذجين تنظيميين مختلفين في قطاع العمل غير الربحي.

ويلتقي المركزان في الهدف العام المتمثل في دعم المجتمع، ويختلفان في نطاق التأسيس وطبيعة المستفيدين وآليات العمل، بما يحقق تنوعًا وتكاملًا في أدوات التنمية المجتمعية.

وأوضح المركز أن الصناديق العائلية تقوم في أساسها على رابطة القرابة، حيث يشترط في تأسيسها وجود صلة عائلية أو نسب بين المؤسسين.

ويتركز نطاق عملها على خدمة أفراد العائلة حصريًا، من خلال تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز التكافل الداخلي، وترسيخ قيم صلة الرحم وتنظيم الإحسان داخل الأسرة الواحدة، بما يضمن استدامة الدعم وتوجيهه للفئات المستحقة من أفراد العائلة.

وفي المقابل، أشار المركز إلى أن الصناديق الأهلية تتميز بمرونة أكبر في التأسيس، إذ لا تشترط وجود صلة قرابة بين المؤسسين، ويمكن أن ينشئها شخص واحد أو مجموعة من الأفراد، سواء كانوا ذوي صفة طبيعية أو اعتبارية، بهدف تحقيق غرض تكافلي أو تعاوني أو اجتماعي بين الأعضاء، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وخدمة شرائح أوسع من المجتمع.

وبيّن أن نطاق عمل الصناديق الأهلية يتجاوز الإطار العائلي ليشمل فئات مجتمعية أو شرائح محددة ذات احتياج تنموي، مثل موظفي جهة معينة، أو سكان حي، أو مجموعة من الأصدقاء، أو مستفيدي برامج اجتماعية بعينها، وهو ما يعكس دورها في تعزيز العمل الجماعي وتحفيز المشاركة المجتمعية المنظمة.

وأكد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أن الهدف الرئيس للصناديق الأهلية يتمثل في تعزيز التعاون بين الأعضاء، وتحفيزهم على الإسهام في مبادرات تنموية مستدامة تخدم المجتمع، في حين تركز الصناديق العائلية على دعم الاستقرار الاجتماعي للأسرة الممتدة، وتنظيم أوجه الدعم والمساعدة بين أفرادها بصورة مؤسسية ومنظمة.

وأشار إلى أن الفروق بين النموذجين تمتد كذلك إلى المرونة في التأسيس والإدارة، حيث ترتبط الصناديق العائلية بإطار محدد تحكمه شروط القرابة، بينما تتمتع الصناديق الأهلية بمساحة أوسع في تحديد أهدافها وآلياتها وأدواتها، بما يتناسب مع طبيعة المستفيدين والبرامج التي تقدمها.

وشدد المركز على أن كلا النوعين يشكلان رافدًا مهمًا لمنظومة القطاع غير الربحي في المملكة، ويسهمان في تعزيز قيم التكافل والتعاون، مؤكدًا أن تنظيم هذه الصناديق وفق أطر واضحة يسهم في رفع كفاءة أدائها، وتحقيق الأثر الاجتماعي المنشود، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة، في إطار رؤية تسعى إلى تمكين العمل غير الربحي وتعظيم أثره المجتمعي.