خبير تغذية: الهرم الغذائي الجديد ينهي أسطورة هيمنة البروتين ويحظر اللحوم المصنعة
أكد استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان، أن التعديلات الجديدة على الهرم الغذائي الأمريكي الصادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، تمثل تصحيحاً جوهرياً للمفاهيم الصحية العالمية.
وبين أن التعديلات أعادت الاعتبار لجودة الغذاء النوعية بدلاً من التركيز التقليدي على الكميات والحسابات الرقمية.
وشدد التحديث الجديد، الذي جاء بالشراكة مع وزارة الزراعة الأمريكية، على ضرورة التوجه الفوري نحو الأغذية الطازجة، مع وضع ”قائمة حمراء“ للأغذية عالية التصنيع تشمل النقانق واللانشون والببروني والبسطرمة نظراً لضررها البالغ.
وأوضح العثمان أن المعايير المحدثة دعت صراحة إلى تقليص استهلاك السكر المضاف والدقيق الأبيض واستبدالهما بالحبوب الكاملة، إضافة إلى تقييد استخدام الملح والصوديوم، وقصر تناول المكملات الغذائية على الحالات الطبية الضرورية فقط.
وفي تحول نحو المفهوم الشمولي للصحة، ربط الهرم الغذائي الجديد بين التغذية ونمط الحياة، جاعلاً من شرب الماء بكميات كافية وممارسة النشاط البدني ركيزتين أساسيتين لا تكتمل الصحة بدونهما.
وفند العثمان الاعتقاد الشائع بضرورة أن يكون البروتين العنصر الأكبر في الوجبات، مشيراً إلى أن التحديثات الجديدة نسفت هذا المفهوم لصالح التوازن، ومؤكداً أن هذه التوصيات موجهة للمجتمع الأمريكي لتقليل النشويات، لكنها تتوافق مع المبادئ الصحية العالمية.
واسترجع الاستشاري التاريخ العلمي لهذه الأدوات، مبيناً أن المفهوم بدأ في السويد عام 1992 قبل انتقاله لأمريكا وتطوره إلى ”الطبق الصحي“ عام 2011، وهو النموذج الذي تبنته المملكة العربية السعودية رسمياً عبر هيئة الغذاء والدواء.
وحذر العثمان من الاجتهادات الشخصية لغير المختصين، موضحاً أن الهرم الغذائي هو موجه عام للأصحاء، بينما يحتاج المرضى إلى خطط تغذية سريرية دقيقة تُبنى وفقاً لحالتهم الصحية تحت إشراف طبي مباشر.
واختتم حديثه بدعوة المجتمع إلى تبني التوازن كمنهج حياة، وعدم الانجراف خلف الحميات الغذائية العشوائية التي قد تضر بالجسم أكثر مما تفيده.
















