آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 1:17 م

17 مارس.. منع غير السعوديين من مزاولة مهنة «التخليص الجمركي»

جهات الإخبارية

أقرت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك «زاتكا»، حزمة تحديثات جوهرية على قواعد مزاولة مهنة التخليص الجمركي، تتضمن إلغاء اشتراط الضمان المصرفي لنشاط العبور «الترانزيت» والسماح بتقديم الخدمات الاستشارية، على أن يبدأ تطبيقها رسمياً في 17 مارس 2026م.

جاء ذلك في إطار استراتيجية شاملة لرفع كفاءة الخدمات اللوجستية وتسهيل تدفق التجارة عبر منافذ المملكة.

وتأتي هذه الخطوة التطويرية انسجاماً مع مستهدفات الهيئة لتبسيط الإجراءات الجمركية وتمكين المخلصين من أداء مهامهم بمرونة عالية تنعكس إيجاباً على تنافسية قطاع الأعمال الوطني.

ومنحت القواعد الجديدة تسهيلات مالية وإجرائية غير مسبوقة، أبرزها إلغاء شرط تقديم الضمان المصرفي لممارسة نشاط النقل بالعبور، مما يخفض الأعباء التشغيلية والتكاليف على المنشآت العاملة في هذا المجال.

وسمحت التعديلات للمخلصين الجمركيين بتوسيع نطاق أعمالهم ليشمل تقديم خدمات الاستشارات الجمركية المتخصصة، شريطة الحصول على الترخيص اللازم، مما يفتح آفاقاً استثمارية ومهنية جديدة في القطاع.

وحددت الهيئة آليات دقيقة لاستخراج الرخص عبر القنوات المعتمدة، مشترطة وجود سجل تجاري ساري المفعول ومقر فعلي لمزاولة النشاط، باستثناء المنشآت العاملة في المناطق الخاصة المعلقة للرسوم.

ونصت اللوائح على أن مدة صلاحية الرخصة تمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، مع ربط الموافقة على التجديد بنتائج قياس مؤشرات أداء المنشأة ومدى التزامها بالأنظمة.

وقسمت القواعد الرخص إلى فئتين رئيسيتين، الأولى «رخصة عامة» تشمل أنشطة الاستيراد والتصدير والترانزيت والنقل السريع، والثانية «رخصة خاصة» للجهات الحكومية والشركات لتخليص إرسالياتها الخاصة.

وفي إطار توطين المهن النوعية، اشترطت الهيئة أن يكون أخصائي التخليص والتصنيف سعودي الجنسية، حاصلاً على الثانوية العامة كحد أدنى، ومجتازاً للاختبارات المهنية ومتطلبات التقييم المعتمدة.

وألزمت القواعد المنشآت بضرورة إثبات خلو سجلات العاملين من السوابق وتقديم شهادات فحص السموم، لضمان أعلى معايير النزاهة والموثوقية في هذا القطاع الحساس.

وحرصاً على جودة الأداء، أقرت الهيئة برامج تدريبية إلزامية وورش عمل واختبارات دورية للموظفين، للتأكد من مواكبتهم للمستجدات الجمركية والأنظمة الحديثة.

وشددت الهيئة على حماية حقوق العملاء من خلال إلزام مكاتب التخليص بالحصول على تفويض إلكتروني، والحفاظ على سرية المعلومات التجارية، وأرشفة المستندات إلكترونيًا لسهولة الرجوع إليها.

وضعت القواعد ضوابط صارمة لمنع الممارسات غير النظامية، حيث حظرت تفويض أشخاص من خارج المنشأة أو تأجير الرخص، متوعدة المخالفين بعقوبات تصل إلى شطب الرخصة نهائياً.

ومنحت الهيئة لنفسها صلاحية تعليق الرخصة لمدة تصل إلى سنتين في حال انخفاض مستوى الأداء أو عدم الالتزام بالدورات التدريبية، لضمان استمرار الكفاءة التشغيلية في المنافذ.

وتضمنت اللوائح إجراءات عقابية رادعة تشمل الغرامات المالية والمساءلة النظامية في حالات التهريب الجمركي أو التستر التجاري، لضمان بيئة تجارية نظامية وشفافة.