غرامة 25 ألف ريال تنتظر كل من قسّم عقاره بلا تصريح
طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة دليل رقابي حازم عبر منصة ”استطلاع“، يستهدف القضاء على ظاهرة تقسيم الوحدات السكنية عشوائياً.
ووضعت إطاراً نظامياً صارماً لحماية النسيج العمراني وضمان السلامة الإنشائية للمباني، مع تحديد غرامات مالية رادعة تصل إلى 25 ألف ريال للمخالفين.
وعرّفت الوزارة المخالفة بدقة بأنها أي إجراء يقوم به المالك أو المستأجر لتجزئة الفلل أو الشقق الكبيرة إلى وحدات صغيرة مستقلة بغرض الاستثمار، دون الحصول على التراخيص الرسمية التي تضمن سلامة التعديلات.
وحذرت الوزارة من أن هذه التعديلات غير المدروسة، والتي تشمل تغييرات إنشائية ومعمارية، تهدد السلامة الهيكلية للمباني وتعطل أنظمة الحماية من الحريق ومخارج الطوارئ، مما يعرض حياة السكان لخطر محقق.
وكشفت الوزارة عن تفعيل منظومة رصد ذكية ومتكاملة تلاحق المخالفين، تعتمد على التحليل الرقمي لبيانات عقود منصة ”إيجار“، جنباً إلى جنب مع الرقابة الميدانية وبلاغات المجتمع عبر الرقم ”940“.
وأوضحت الآلية الرقابية أن فرق التفتيش تستدل على المخالفات قبل دخول العقار عبر مؤشرات ظاهرية، أبرزها تكدس السيارات بما يفوق طاقة المواقف، ووجود أبواب جانبية مستحدثة على الارتدادات، أو ترك المداخل الرئيسية مفتوحة بشكل دائم.
وأقر الدليل عقوبات مالية فورية تتراوح بين 5 آلاف و 25 ألف ريال، تُسجل بحق المالك أو المستثمر، مع منح مهلة تصحيح إلزامية مدتها 60 يوماً لإزالة المخالفة وإعادة العقار لحالته الأصلية.
وشددت اللوائح على إلزام المخالف بتحمل كافة تكاليف الإزالة، وفي حال تعذر ذلك لأسباب فنية تهدد سلامة المبنى، يُلزم بدفع نصف تكلفة البناء المخالف مع تقديم شهادة هندسية معتمدة تثبت أمان المنشأة.
وأشارت الوزارة إلى أن رصد المخالفات يمر بمراحل دقيقة تبدأ بالتحقق الميداني وتوثيق الحالة بالصور، وتنتهي بوضع ملصق إشعار رسمي على واجهة المبنى في حال تعذر التواصل المباشر مع المالك، لضمان وصول التنبيه قبل إيقاع العقوبة.
واختتمت الوزارة تأكيداتها بأن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى حماية الأرواح والممتلكات من جشع التوسع العشوائي، وضمان بيئة سكنية آمنة ومنظمة تتوافق مع كود البناء السعودي.
















