آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:00 م

إدراج تقييم الأداء شرطاً للتعاقد.. وتنظيم جديد لضبط سوق المقاولات

جهات الإخبارية

أطلقت وزارة البلديات والإسكان مبادرة نوعية تحت مسمى «ترميز المقاولين»، تهدف إلى غربلة سوق الإنشاءات وتنظيم آليات التعاقد لضمان إسناد المشاريع البلدية والسكنية إلى شركات ذات كفاءة تشغيلية عالية.

يأتي ذلك في خطوة استراتيجية تسعى لرفع جودة التنفيذ وحماية المال العام، بما يتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتأتي هذه المبادرة كحل جذري لضبط إيقاع المشاريع الحكومية، حيث تفرض آليات صارمة تضمن التعاقد حصراً مع المقاولين المؤهلين القادرين على الوفاء بالتزاماتهم، مما يقلص بشكل مباشر نسب التعثر والتأخير في تسليم الخدمات للمواطنين.

وتعتمد المبادرة على نظام تقييم دقيق تديره لجان مختصة، تتولى فحص ومراجعة سجلات المشاريع وأداء المنفذين بشكل دوري، ليتم بناءً على ذلك تصنيف المقاولين وإصدار قوائم محدثة تكشف عن المخالفين أو المتدني أداؤهم.

وتستهدف الوزارة من خلال هذا الحراك التنظيمي رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، إذ يساهم استبعاد المقاولين الأضعف أداءً في تقليل المخاطر التشغيلية والهدر المالي الناتج عن سوء التنفيذ أو إعادة طرح المشاريع المتعثرة.

ويعمل النظام الجديد على تعزيز الشفافية في قطاع المقاولات، حيث يتيح للجهات المالكة للمشاريع رؤية واضحة حول تاريخ وكفاءة المقاول قبل الترسية، مما يعزز الموثوقية في المخرجات النهائية للبنية التحتية والمرافق العامة.

وضماناً لمبادئ العدالة والحوكمة، كفلت الوزارة للمقاولين حق التظلم، حيث أتاحت قنوات رسمية لتقديم الاعتراضات أو طلبات تخفيف مدد المنع وفق ضوابط واشتراطات محددة، توازن بين الحزم في تطبيق المعايير وحفظ حقوق الكيانات التجارية.

وتعكس المبادرة تحولاً في إدارة المشاريع الوطنية، حيث تنتقل من مجرد الترسية التقليدية إلى التركيز على «جودة الأثر»، لضمان استدامة المشاريع وخدمتها للمجتمع بالشكل الأمثل.