آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:00 م

منع توظيف غير المرخصين في السلامة المهنية وتعليق نشاط المخالفين

جهات الإخبارية

اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لائحة ترخيص واعتماد مزاولي ومقدمي خدمات السلامة والصحة المهنية، والتي تتضمن إطارًا تفصيليًا شاملًا ينظم عمل الأفراد والمنشآت، ويحدد بوضوح الصلاحيات والالتزامات والإجراءات، بما يعزز حماية العاملين والمنشآت والمجتمع، ويرسّخ بيئة عمل آمنة ومتوافقة مع الأنظمة المعتمدة في المملكة.

وأكدت اللائحة في موادها الأولى التزام الجهة المنشأة بتطبيق جميع الإجراءات والضوابط والتدابير الواردة في نظام حماية البيانات الشخصية، وسياسة حوكمة البيانات الوطنية، والتنظيمات ذات العلاقة الصادرة من الجهات المختصة.

ومنحت المجلس صلاحية نشر البيانات أو مؤشرات الأداء المتعلقة بالأفراد أو المنشآت عبر المنصات الإلكترونية أو غيرها، شريطة عدم التعارض مع الأنظمة ذات الصلة أو ما يقرره من يفوضه، بما يوازن بين الشفافية وحماية الخصوصية.

ونصّت اللائحة على أن يتولى المجلس المختص إصدار التراخيص والاعتمادات وفقًا لأحكامها، والقواعد والأدلة المنظمة لها، مع التأكيد على عدم أحقية أي جهة أو منشأة في إسناد أعمال أو أنشطة في مجال السلامة والصحة المهنية إلى متعهد خارجي، إلا بعد التحقق من سريان الترخيص أو الاعتماد الصادر من المجلس للفرد أو المتعهد.

وشددت على عدم جواز تعيين أو توظيف أو إسناد أي مهام في مهن السلامة والصحة المهنية لأي فرد دون الحصول على الترخيص أو الاعتماد النظامي.

وبيّنت اللائحة أن المجلس لا يتحمل أي تبعات قانونية أو مالية ناتجة عن أخطاء أو تجاوزات أو مخالفات يرتكبها الأفراد أو المنشآت المرخصة أو المعتمدة، ولا يعد طرفًا في أي نزاع قانوني ينشأ عن ذلك، مؤكدة في الوقت ذاته عدم جواز مزاولة أي من مهن السلامة والصحة المهنية أو تقديم خدماتها دون ترخيص أو اعتماد، أو تجاوز نطاق الترخيص أو الاعتماد الممنوح.

وألزمت اللائحة المرخصين والمعتمدين بممارسة مهامهم بما يحقق مصلحة الأفراد والمنشآت والمجتمع، مع الالتزام الكامل بحقوق الإنسان وسلامته وكرامته، ومراعاة الأنظمة والعادات والتقاليد السائدة في المملكة، والابتعاد عن أي ممارسات تنطوي على الاستغلال أو الاستدراج غير المشروع.

وأوجبت على الأفراد المرخصين الالتزام بالتطوير المستمر وتنمية المعرفة والمهارات، ومتابعة المستجدات العلمية والمهنية، والمشاركة في أنشطة التعليم المستمر في مجال السلامة والصحة المهنية، والامتثال للوائح والاشتراطات الواردة في الأدلة التنظيمية.

وحددت اللائحة آلية تفصيلية لتسجيل وترخيص واعتماد المنشآت، تبدأ برفع طلب الترخيص أو الاعتماد عبر منصة المجلس، يعقبه النظر في الطلب بعد استكمال جميع المتطلبات النظامية والتجهيزات اللازمة، بما في ذلك التراخيص الصادرة من الجهات المختصة. كما تشمل الإجراءات إجراء تقييم للامتثال للمواصفات والمعايير المعتمدة، على أن تكون مدة تقييم الطلبات 15 يوم عمل من تاريخ سداد رسوم الخدمة.

وأشارت إلى أنه في حال عدم استجابة المنشأة لفريق التقييم أو عدم تزويده بالوثائق المطلوبة، يتم اتخاذ قرار التقييم خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل بناءً على المستندات المتوفرة.

ويلتزم المجلس بإشعار المنشأة بنتيجة التقييم خلال 10 أيام عمل من انتهاء الزيارة التقييمية، مع جواز التمديد لمدة مماثلة بعد استلام المستندات الإضافية عند الحاجة، وأتاحت اللائحة تقديم طلبات تجديد الترخيص أو الاعتماد قبل انتهائه بـ 60 يومًا.

ومنحت اللائحة المنشآت حق التظلم على نتائج التقييم وفق آلية محددة لدى المجلس، على أن يتم تقديم طلب التظلم خلال 15 يوم عمل من تاريخ الإشعار بالنتيجة، وأن يتضمن أدلة يقبلها المجلس.

واشترطت أن يكون السجل التجاري للمنشأة ساريًا، والحصول على الترخيص النهائي من الجهة المختصة، بحسب طبيعة النشاط والخدمات المحددة في السجل التجاري.

وفصّلت اللائحة متطلبات الترخيص والاعتماد بحسب نوع المنشأة وسياقها، حيث شملت المنشآت الصحية المقدمة لخدمات الصحة المهنية، والمنشآت والمكاتب الاستشارية المقدمة لخدمات السلامة والصحة المهنية، ومنشآت التدريب، ومنصات التدريب الإلكترونية. وحددت لكل فئة متطلبات دقيقة، من بينها سريان السجل التجاري، وحصول الكادر الفني المختص على الترخيص أو الاعتماد، وتوفر التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط، واعتماد الجهات التدريبية أو المنصات الإلكترونية من الجهات المختصة، ورفع الطلبات عبر منصة المجلس وفق المسار المحدد.

وبيّنت اللائحة أن ترخيص واعتماد الخدمات يشمل، على سبيل المثال، فحوصات اللياقة المهنية قبل التعيين، والفحوصات الطبية المهنية الدورية لبعض المهن بحسب طبيعة المخاطر، والفحوصات اللازمة قبل العودة إلى العمل بعد إصابة عمل أو مرض مهني، إضافة إلى الاستشارات الطبية في مجال الصحة المهنية، وأي خدمات أخرى ذات صلة بالمجال.

وألزمت اللائحة المنشآت بتحديث بياناتها في حالات متعددة، من بينها قرب انتهاء الترخيص أو الاعتماد، أو تغيير الاسم أو الملكية أو المقر، أو تعديل أي من البيانات الأساسية أو التراخيص الصادرة من الجهات المختصة، أو إجراء تغييرات تؤثر في نطاق الترخيص أو الاعتماد الساري.

حدّدت حالات تعليق الترخيص أو الاعتماد، مثل انتفاء أحد المتطلبات القابلة للتجديد، أو انتهاء الترخيص دون تقديم طلب تجديد، أو بناءً على طلب المنشأة نفسها.

وحددت كذلك حالات إلغاء الترخيص أو الاعتماد، ومنها استخدامه في غير المجال المرخص، أو تجاوز 90 يومًا من انتهاء الترخيص دون طلب تجديد، أو بناءً على طلب المنشأة. أما الشطب فيتم في حالات جسيمة، مثل صدور حكم قضائي نهائي بتزوير المستندات، أو ثبوت عدم صحة البيانات التي بُني عليها إصدار الترخيص.

وأكدت اللائحة خضوع جميع المنشآت الواردة في نطاقها للزيارات التقييمية المجدولة أو غير المجدولة، مع منح المجلس صلاحية إنهاء الزيارة في حال عدم تعاون المنشأة، أو وجود خطر محتمل على سلامة فريق التقييم، أو أي حالات أخرى يراها المجلس مبررًا لذلك.

أخضعت البرامج التدريبية والدورات القصيرة والشهادات الاحترافية للتحكيم من لجنة مشتركة تضم المجلس والجهات ذات العلاقة، كل حسب اختصاصه.

وفيما يتعلق بالأفراد، وضعت اللائحة مراحل واضحة لتقديم طلبات الترخيص أو الاعتماد عبر منصة المجلس، ودراسة الطلبات خلال مدد زمنية محددة، مع إصدار القرار بالموافقة أو الرفض مسببًا، وإشعار المتقدمين بالنتائج، وإتاحة حق التظلم خلال 15 يوم عمل.

ونظمت آلية تجديد التراخيص، وحالات التعليق أو الإلغاء أو الشطب، وأكدت خضوع المرخصين والمعتمدين للمساءلة التأديبية لدى الجهات المختصة في حال الإخلال بواجباتهم أو مخالفة أصول المهنة.