هيمنة المجاز.. أمسية تكسر جمود اللغة وتعيد الاعتبار لتاريخ تاروت
دشن نادي صوت المجاز الأدبي باكورة أنشطته لعام 2026 بتنظيم أمسية ثقافية نوعية حملت عنوان ”المجاز بين اللغة والأدب“، مساء الأربعاء، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بالدمام.
وشهدت الفعالية احتفاءً خاصاً بتوقيع كتاب ”تاروت الجزيرة الخضراء ومرفأ الأزمنة“ لمؤلفه الدكتور أحمد المعتوق، في حدث جمع بين التفكيك البلاغي للغة والتوثيق التاريخي العميق، وسط حضور نخبوي لافت.
ويمثل هذا اللقاء المحطة السادسة عشرة في مسيرة النادي، حيث جاء ليرسخ استمرارية الحراك الثقافي في المنطقة الشرقية عبر شراكات مؤسسية فاعلة تخدم المشهد الأدبي.
وأدار دفة الحوار في الأمسية الشاعر فريد النمر، الذي قاد النقاش بمهنية عالية نحو استكشاف مكامن الجمال في اللغة، مانحاً الضيف مساحة واسعة للطواف بالحضور في عوالم البلاغة.
واستعرض الدكتور المعتوق خلال حديثه مفهوم المجاز بوصفه أداة هيمنة بليغة تتجاوز حدود النحو التقليدي، لتتداخل بعمق مع الشعر وكافة الفنون الإبداعية، مكسبة إياها أبعاداً دلالية جديدة ومبتكرة.
وتطرق في سياق حديثه إلى كتابه الجديد، مستعرضاً الرؤى الفكرية التي قادته لتدوين تاريخ جزيرة تاروت، وكيف تحولت هذه البقعة الجغرافية إلى مرفأ للأزمنة والحضارات في ذاكرة الوطن.
وحظيت الأمسية بحضور نوعي من المثقفين والأدباء الذين تفاعلوا بنقاشات ثرية، عكست المكانة العلمية والأدبية التي يتمتع بها المحتفى به كقامة وطنية تفخر بها المنطقة.
وفي كلمة رسمية للنادي، أكدت زهراء الشوكان أن احتضان هذه الفعالية ينبع من إيمان النادي الراسخ بواجبه تجاه الرموز الثقافية، وضرورة تسليط الضوء على مسيرتهم الثرية.
ووجهت إدارة النادي شكراً خاصاً لجمعية الثقافة والفنون بالدمام ممثلة برئيسها الأستاذ يوسف الحربي، مثمنة الدور التكاملي الذي تلعبه الجمعية في خدمة الحراك الأدبي واحتضان المبادرات الجادة.
وأعرب النادي عن امتنانه العميق للحضور الذي أضفى قيمة مضافة على اللقاء، مؤكداً أن تفاعل الجمهور هو المعيار الحقيقي لنجاح أي نشاط ثقافي يستهدف تنمية الوعي المجتمعي.
واختتمت الأمسية بمراسم تكريم رسمية، حيث قدمت إدارة النادي شهادات الشكر والتقدير للدكتور المعتوق والشاعر النمر، قبل أن يوثق الحضور هذه اللحظات بالصور التذكارية.




































