”رحيق آل باقر“.. أصغر روائية في القطيف تدشن عملها الأدبي الأول
دشنت الكاتبة الناشئة رحيق مهدي آل باقر باكورة أعمالها الروائية بعنوان ”بيت يتنفس الأسرار“، في خطوة أدبية لافتة انطلقت من محافظة القطيف، لتؤكد ابنة الثالثة عشرة ربيعاً أن الشغف المبكر بالقراءة قادر على تجاوز حواجز العمر وصناعة إنجاز ثقافي ملموس يلامس هموم المجتمع وقيمه.
وتنحدر الكاتبة الواعدة من قرية حلة محيش، وهي طالبة في الصف الثاني المتوسط، حيث بدأت علاقتها الوثيقة بالكتاب منذ سنوات الروضة الأولى، مستفيدة من بيئة منزلية حاضنة وفرت لها مكتبة خاصة وقوداً لشغفها المستمر.
وكشفت المؤلفة لصحيفة ”جهات الإخبارية“ أن إصدارها الأول جاء ثمرة لتحدٍ ثقافي لطيف خاضته مع صديقتها لكتابة عمل روائي متكامل، ليتحول هذا التنافس الإيجابي إلى دافع قوي لتوثيق أفكارها وخيالاتها في كتاب مطبوع يرى النور.
وتدور أحداث الرواية في إطار من الغموض والتشويق حول عائلة ”آل يحيى“ التي تنقلب حياتها الهادئة رأساً على عقب إثر وفاة الجد، لتبدأ بعدها سلسلة من التحولات الدرامية والمخاوف المتصاعدة من تفكك الروابط بين الإخوة الثلاثة.
وركزت الكاتبة في حبكتها السردية على ترسيخ القيمة الجوهرية للترابط الأسري، موجهة رسالة ضمنية للقراء حول ضرورة تماسك العائلة وصمودها أمام العواصف والتحديات الحياتية مهما بلغت قسوتها.
وأرجعت رحيق قدرتها على نسج هذا العالم الروائي المتشعب رغم صغر سنها إلى مخزونها القرائي المتراكم واطلاعها المستمر على المحتوى التعليمي، إضافة إلى التشجيع المحوري الذي تلقته من معلماتها لتعزيز ملكة الكتابة لديها.
وثمنت الكاتبة الدعم الاستثنائي الذي حظيت به من والدتها التي كانت السند الأول لها طوال رحلة التأليف، مشيرة إلى نجاحها في تجاوز عقبة الموازنة بين التحصيل الدراسي والإبداع الأدبي عبر إدارة الوقت بذكاء.
واختتمت رحيق تجربتها بالتعبير عن سعادتها بمشاركة القراء كواليس الكتابة وأجواء الرواية، معتبرة أن هذا العمل يمثل مجرد بداية لمسيرة أدبية تطمح من خلالها إلى تقديم المزيد من الإبداع الذي يتنفس الحروف بشغف.

















