استشاري تغذية يحذر: المحليات الصناعية تهدد القلب والخصوبة ولا تصلح للريجيم
أطلق استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان تحذيراً شديد اللهجة من المخاطر الصحية الكامنة وراء الإفراط في استهلاك المحليات الصناعية.
وأكد أن تجاوز الحدود الآمنة وتراكم هذه المواد في الجسم قد يؤدي إلى تبعات خطيرة على القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي، وذلك في سياق تصحيح المفاهيم الخاطئة حول استخدام بدائل السكر لإنقاص الوزن.
وأوضح العثمان أن الخطر الحقيقي يكمن في استهلاك هذه المحليات بأسماء متعددة دون وعي، مما يجعل المستهلك يتجاوز الحد اليومي الآمن بسهولة.
وتشمل قائمة المواد التي يجب الحذر منها الأسيسلفام والسكارين والأسبارتام والسكرالوز، إضافة إلى الزيليتول والسوربيتول والستيفيا التي تدخل في تركيب آلاف المنتجات.
وتختبئ هذه المحليات عادة في الأغذية والمشروبات التي تحمل شعارات ترويجية مثل «خالي من السكر» أو «بدون سكر مضاف»، وكذلك في منتجات «الدايت» الشائعة.
ونبه الاستشاري إلى وجود رابط مقلق بين الاستهلاك المفرط لهذه البدائل وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكتات المفاجئة والجلطات على المدى البعيد.
وكشف عن تأثيرات فسيولوجية تمس التوازن الهرموني، حيث قد تتسبب في التبكير ببلوغ الأطفال، وتؤثر سلباً على الخصوبة وفرص نجاح عمليات التلقيح الصناعي.
وتمتد الأضرار لتشمل صحة الجهاز الهضمي، حيث تشير الدراسات إلى دور هذه المحليات في تدمير البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يخل بالتوازن الحيوي للجسم.
وحذر العثمان من أن هذه المواد قد تؤثر على كيمياء الدماغ والمزاج، وترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب، فضلاً عن تأثيرها على حساسية ومقاومة الإنسولين.
وفيما يخص برامج الحمية، أكد أن منظمة الصحة العالمية لا توصي باستخدام المحليات الصناعية لإنقاص الوزن، مشدداً على أن أضرارها التراكمية قد تفوق مخاطر السعرات التي يحاول الشخص تجنبها.
وأشار إلى أن التكلفة المنخفضة ودرجة الحلاوة العالية التي تصل إلى 600 ضعف السكر العادي، هما السبب الرئيسي وراء التوسع الصناعي في استخدامها.
وختم حديثه بالتأكيد على أن السكر والمحليات الصناعية كلاهما خياران غير صحيين، داعياً للعودة إلى النمط الغذائي المتوازن والوعي بمكونات ما نأكله.
















