آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:31 م

التأمين الوطني يلغي «الموافقة المسبقة» في الحالات الطارئة

جهات الإخبارية

اعتمد مجلس التأمين الوطني آلية تنظيمية جديدة ومحكمة لعمليات ”شراء الرعاية الصحية“ من القطاع الخاص.

ووضع حداً لبيروقراطية الانتظار في اللحظات الحرجة عبر إلغاء شرط الحصول على الموافقة المسبقة لتقديم الرعاية الطارئة، بهدف حماية الأرواح وضمان سرعة الاستجابة دون أي عوائق إدارية.

وتؤسس الآلية الجديدة لعلاقة تعاقدية شفافة بين مركز التأمين الصحي الوطني والمؤسسات الصحية المعتمدة.

و حملت مقدمي الخدمة المسؤولية الطبية الكاملة عن القرارات المتعلقة بعلاج المستفيدين، لضمان عدم التهاون في جودة الخدمات أو تأخيرها تحت ذريعة الإجراءات الإدارية.

وحدد القرار نطاق سريان هذه الأحكام ليشمل شراء خدمات الرعاية الطارئة والإسعافية وفق معايير الأهلية، بالإضافة إلى تنظيم دقيق لعمليات الإحالات الطبية للحالات الحرجة وإنقاذ الحياة عبر النظام الموحد، بما يضمن تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص.

وألزمت الضوابط المؤسسات الصحية بامتناع تام عن طلب أو استلام أي مبالغ مالية مباشرة من المستفيدين مقابل الخدمات المقدمة، مع حظر أي شكل من أشكال التمييز بينهم، ترسيخاً لمبدأ العدالة في الحصول على الرعاية الصحية بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية.

وفي إطار ضبط الهدر ومنع تضارب المصالح، حظرت الاتفاقية الموحدة تقديم أي حوافز مالية نظير إحالة المرضى بين الأقسام أو المؤسسات، مشددة على ضرورة المراجعة المستمرة لجودة الخدمات واتخاذ إجراءات تصحيحية فورية بناءً على ملاحظات وشكاوى المستفيدين.

وفرضت الآلية معايير زمنية صارمة لضمان الكفاءة، حيث ألزمت مقدمي الرعاية بإبلاغ شركة إدارة المطالبات عن الحالات الطارئة خلال ثلاث ساعات فقط من استقبالها وبحد أقصى 24 ساعة، وإلا سقط حقهم في المطالبة بتكلفة الخدمات المقدمة.

واشترط المركز على المؤسسات الصحية الرد على الاستفسارات والطلبات خلال 60 دقيقة من استلامها، مما يعكس توجهاً حازماً نحو تسريع وتيرة العمل، مع إلزامها بتمكين فرق التدقيق من الوصول إلى كافة المعلومات والمستندات للتحقق من سلامة الإجراءات ونظامية المطالبات.

ولضمان حقوق جميع الأطراف، نصت الآلية على إعداد اتفاقيات موحدة تتضمن مؤشرات أداء رئيسية ”KPIs“، وتخصيص بوابة إلكترونية لاستقبال المطالبات ومعالجتها، مع وضع مسار واضح لتسوية النزاعات ومعالجة التظلمات في حال رفض أي مطالبات مالية.

واختتمت الآلية بنودها بالتشديد على الامتناع عن أي ممارسات قد تنطوي على احتيال أو إساءة استخدام، مع الالتزام بمشاركة البيانات الضرورية مع المركز، لضمان بيئة صحية آمنة ومستدامة تحمي حقوق الدولة والمستثمر والمريض على حد سواء.