لجنة خماسية ومهلة 30 يوماً.. ضوابط دقيقة لتقييم بيع وإعارة الخيل العربية
أقر مجلس إدارة مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة لائحة تنظيمية جديدة ومحكمة للتصرف بالخيل المملوكة للمركز.
يأتي ذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية نقاء السلالة العربية وتعزيز مكانة المملكة كمرجعية عالمية في هذا المجال، واضعاً بذلك حداً للاجتهادات الفردية عبر مأسسة عمليات البيع والإعارة والمنح وفق ضوابط نظامية دقيقة.
وتضمنت اللائحة حزمة من الآليات الشفافة للتصرف، شملت اعتماد البيع عبر المزادات العلنية أو الإلكترونية لضمان العدالة، وتنظيم عمليات الإعارة والمنح لأغراض وطنية مدروسة، وصولاً إلى إجراءات التخلص الآمن من الخيل عند الضرورة القصوى.
وفرضت اللائحة سياجاً من الحوكمة عبر تشكيل لجنة خماسية متخصصة بقرار من المجلس، تضم خبرات متنوعة بين الشريعة، والطب البيطري، وخبرة الخيل، والمالية، وتستمر دورتها ثلاث سنوات لتقييم كل حالة تصرف بدقة متناهية.
ومنحت التنظيمات الجديدة اللجنة صلاحيات واسعة لإصدار توصياتها بالأغلبية خلال مهلة لا تتجاوز 30 يوماً، مع ترجيح كفة الرئيس عند تساوي الأصوات، وربط اعتماد التوصيات النهائية بموافقة المدير العام للمركز لضمان تسلسل المسؤولية.
ووضعت اللائحة معايير فنية صارمة قبل أي إجراء، تستلزم التحقق من ملاءمة الجواد لبرامج الإنتاج أو العروض، ودراسة عمره الإنتاجي، وخلوه من العيوب الوراثية التي قد تضر بسمعة السلالة إذا ما تم تداولها.
وفي إطار تعزيز الشفافية، ألزم المركز نفسه بالإعلان عن رغبة البيع عبر منصاته الرسمية لمدة لا تقل عن 15 يوماً، مشترطاً إتمام الصفقات بعقود موثقة وشهادات ملكية رسمية، مع إيداع العوائد المالية في حسابات المركز بشكل نظامي.
وشددت الضوابط على توثيق عقود الإعارة ببيانات تفصيلية تشمل الغرض والمدة، مع إلزام المستعير بإعادة الخيل بنفس حالتها الصحية، لضمان عدم استنزاف ثروات المركز الحية بغير وجه حق.
وحصرت اللائحة قرارات المنح والإهداء بيد مجلس الإدارة فقط، ولأغراض عليا تخدم الوطن ثقافياً أو علمياً، مع اشتراط توثيق هذه التنقلات في السجلات الرسمية لحماية الأنساب من الاختلاط أو الضياع.
وفي لفتة إنسانية وشرعية، نظمت اللائحة آلية ”التخلص الآمن“ من الخيل غير الصالحة أو الخطرة، مشترطة وجود تقرير بيطري معتمد ومراعاة ضوابط الرفق بالحيوان والمعايير الشرعية في إنهاء حياة الجواد.
وقطع المركز الطريق أمام تضارب المصالح بمنع التصرف بالخيل مع الأقارب حتى الدرجة الثانية، مع التوعد بإلغاء أي صفقة يشوبها الغش أو التلاعب، وإحالة المخالفين للجهات المختصة فوراً.
واختتمت اللائحة بنودها بتمكين الراغبين في الشراء من المعاينة والفحص النافي للجهالة، مع الاحتفاظ بحق المركز في استرداد الخيل في حال أخل الطرف الآخر بالشروط التعاقدية الصارمة.
















