آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:31 م

رخصة الاكتتاب.. مليون ريال وضمانات بنكية شرط البدء

جهات الإخبارية

طرحت هيئة التأمين عبر منصة ”استطلاع“ مسودة متطلبات الترخيص لممارسة نشاط الاكتتاب، في خطوة تنظيمية استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة سوق التأمين بالمملكة، وتعزيز مرونة توزيع المخاطر، ورفع كفاءة التسعير من خلال جذب الخبرات المتخصصة، مع اشتراط معايير مالية وفنية صارمة تشمل رأس المال والكفاءة المهنية لضمان جودة الخدمات ودعم الابتكار في المنتجات التأمينية.

أوضحت الهيئة أن هذه التحركات التنظيمية تستهدف بشكل مباشر تعميق التخصص في هذا النشاط الحيوي، والاعتماد على تحليل دقيق للبيانات لتقييم المخاطر، مما يسهم في توسيع قاعدة السوق وجذب استثمارات أجنبية نوعية تمتلك خبرات متقدمة في تقنيات الاكتتاب.

وألزمت الهيئة الراغبين في مزاولة النشاط بتقديم طلبات الترخيص رسميًا إليها، مع حظر الممارسة قبل الحصول على الموافقة النظامية، واشترطت بشكل قاطع أن يكون المقر الرئيسي وإدارة الجهة المرخص لها داخل حدود المملكة العربية السعودية لضمان الحوكمة والرقابة.

وحددت المسودة الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للترخيص بمليون ريال سعودي، لضمان الملاءة المالية للشركات الناشئة في هذا المجال، بما يعزز استقرار السوق ويحمي حقوق المتعاملين.

وفرضت الهيئة على المتقدمين ضرورة توفير وثيقة تأمين سارية تغطي أخطار المسؤولية المهنية الناتجة عن أي تقصير أو إهمال أو خطأ محتمل، مشترطة ألا تقل قيمة هذا الغطاء التأميني عن ثلاثة ملايين ريال سعودي.

وشددت المتطلبات على الجانب البشري، حيث أوجبت أن يتمتع شاغلو وظائف الاكتتاب بمؤهلات مهنية وخبرات عملية تخصصية، ونصت على أن يكون ثلث أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين من حملة الشهادات المهنية أو ذوي الخبرة العريقة في نشاط الاكتتاب.

وتخضع طلبات الترخيص لتقييم دقيق لمدى استيفاء الشروط، حيث يجب إرفاق حزمة من الوثائق تشمل عقد التأسيس، النظام الأساس، الهيكل التنظيمي، ودراسة جدوى اقتصادية شاملة، بالإضافة إلى خطة عمل تفصيلية للسنوات الثلاث الأولى.

وتلزم الهيئة المتقدمين بتضمين خطة العمل تفاصيل دقيقة حول فروع التأمين المستهدفة، وتكاليف التأسيس، ومصادر التمويل، ومعدلات النمو المتوقعة، وخطط توطين الوظائف، والقوائم المالية التقديرية.

كما اشترطت اللائحة تقديم ضمان بنكي غير قابل للإلغاء يعادل قيمة رأس المال المطلوب، يصدر لصالح الهيئة من أحد البنوك المحلية، ويتم تجديده تلقائيًا حتى يتم سداد رأس المال بالكامل، لضمان الجدية والملاءة.

وفيما يخص الإجراءات الزمنية، تلتزم الهيئة بإشعار مقدم الطلب خلال ثلاثين يوم عمل حول اكتمال مسوغاته، وتمنحه مهلة مماثلة لاستكمال أي نواقص، محذرة من أن عدم الاستجابة قد يعرض الطلب للإلغاء الفوري.

وتعهدت الهيئة بالبت النهائي في طلبات الترخيص، سواء بالقبول أو الرفض، خلال مدة أقصاها تسعين يوم عمل من تاريخ التأكد من اكتمال كافة المتطلبات والمستندات النظامية.

وحددت الضوابط طبيعة عمل المرخص لهم، بحيث يقتصر دورهم على قبول المخاطر نيابة عن شركة التأمين دون تحمل الخطر المالي بأنفسهم، مع ضرورة وجود عقد يوضح حدود الصلاحيات وسقف المخاطر المسموح به.

وأتاحت الهيئة إمكانية ممارسة خدمات مساندة بشرط الحصول على إذن مسبق، وحظرت الجمع بين نشاطي الاكتتاب في التأمين والاكتتاب في إعادة التأمين إلا بموافقة خاصة، لضمان عدم تضارب المصالح.

وأكدت الهيئة أن عدم الالتزام بهذه المتطلبات يُصنف كمخالفة صريحة لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، مما يعرض المخالفين لعقوبات نظامية مشددة تهدف لحماية انضباط السوق.