الضريبة الانتقائية.. 100% على التبغ وأدوات التدخين مشروبات الطاقة و 4 شرائح ”للمحلاة“
أقرت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك تعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام الضريبة الانتقائية، بهدف تعزيز كفاءة التطبيق الضريبي، وتوحيد آليات الاحتساب، ورفع مستوى الامتثال، بما ينسجم مع الاتفاقيات الخليجية ذات الصلة، ويحقق أهداف السياسة الضريبية المرتبطة بالصحة العامة وحماية المستهلك وتنظيم الأسواق.
وتضمنت التعديلات تحديثًا شاملًا لمفهوم الوعاء الضريبي، وآليات احتساب الضريبة المستحقة، ونطاق السلع الخاضعة للضريبة، إضافة إلى تنظيم سعر بيع التجزئة، وتحديد المسؤوليات النظامية للمستوردين والمرخص لهم، وربط الفترات الضريبية بالسنة المالية للدولة.
ونصت اللائحة المعدلة على أن الوعاء الضريبي هو قيمة السلع الانتقائية التي تُحتسب الضريبة عليها وفقًا لأحكام المادة الرابعة، ويُحدد على أساس القيمة الأعلى من بين ثلاثة أسعار، دون احتساب الضريبة الانتقائية أو ضريبة القيمة المضافة.
ويشمل ذلك سعر بيع التجزئة الذي يحدده المستورد أو المنتج أو أي شخص يطرح سلعًا انتقائية للاستهلاك في المملكة، إضافة إلى سعر بيع التجزئة المرجعي الذي تحدده الهيئة لأغراض الضريبة، وكذلك السعر المعياري للسلع الانتقائية الذي يتم تحديده بشكل دوري بين الجهات الضريبية في دول مجلس التعاون وفقًا لأحكام الاتفاقية الخليجية.
وحددت التعديلات السلع التي تفرض عليها الضريبة الانتقائية، وتشمل منتجات التبغ، ومشروبات الطاقة، والمشروبات المحلاة، إلى جانب أجهزة وأدوات التدخين الإلكترونية وما يماثلها، وكذلك السوائل المستخدمة فيها. ومنحت اللائحة محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية إصدار القرارات اللازمة لتحديد نطاق هذه السلع وتعريفها، بما يتوافق مع قرارات اللجنة الوزارية المختصة.
وأدخلت اللائحة تصنيفًا تفصيليًا للمشروبات المحلاة إلى أربع شرائح، بحسب محتوى السكر. وتشمل الشريحة الأولى المشروبات الخالية من السكر والتي تحتوي فقط على محليات صناعية، فيما تضم الشريحة الثانية المشروبات منخفضة السكر التي يقل محتواها عن 5 جرامات لكل 100 ملليلتر.
أما الشريحة الثالثة فتشمل المشروبات متوسطة السكر التي يتراوح محتواها بين 5 و 7.99 جرام لكل 100 ملليلتر، في حين تشمل الشريحة الرابعة المشروبات مرتفعة السكر التي تحتوي على 8 جرامات أو أكثر لكل 100 ملليلتر.
وبحسب التعديلات، يُطبق معدل ضريبة قدره 100% على منتجات التبغ، ومشروبات الطاقة، وأجهزة وأدوات التدخين الإلكترونية، وكذلك السوائل المستخدمة فيها.
أما المشروبات المحلاة، فتخضع لمعدلات متفاوتة بحسب الشرائح، حيث تُفرض ضريبة صفرية على الشريحتين الأولى والثانية، بينما تُفرض ضريبة قدرها 79 ريالًا سعوديًا لكل لتر على الشريحة الثالثة، و 100 ريال سعودي لكل لتر على الشريحة الرابعة.
وأوضحت اللائحة أن الضريبة المستحقة على منتجات التبغ، ومشروبات الطاقة، وأجهزة وأدوات التدخين الإلكترونية، والسوائل المستخدمة فيها، تُحتسب من خلال تطبيق معدل الضريبة المقرر لكل سلعة على الوعاء الضريبي الخاص بها.
أما المشروبات المحلاة، فيتم احتساب الضريبة المستحقة عبر تطبيق معدل الضريبة المقابل لكل شريحة على عدد لترات المشروبات المطروحة للاستهلاك ضمن تلك الشريحة.
وفي حال طرح المشروبات المحلاة على شكل مركزات أو مساحيق أو جل أو مستخلصات، تُحتسب الضريبة بناءً على محتوى السكر الإجمالي في المشروب النهائي بعد التخفيف، وذلك وفق عدد لترات المشروب الجاهز للشرب، وبحسب إرشادات معدل التخفيف الموضحة على السلعة، كما منح التعديل محافظ الهيئة صلاحية تحديد منهجية احتساب معدل التخفيف في حال عدم توفر إرشادات واضحة أو ثبوت عدم صحتها.
وأكدت اللائحة أن الضريبة تُحتسب وفق معدل الضريبة الساري وقت طرح السلعة للاستهلاك، وفي حال تعدد المعدلات التي يمكن تطبيقها على السلعة الانتقائية، يُطبق المعدل الأعلى.
وتناولت التعديلات في فصل مستقل تنظيم سعر بيع التجزئة لأغراض الضريبة، حيث عُرّف بأنه سعر بيع السلعة الانتقائية للمستهلك النهائي، متضمنًا جميع الضرائب والرسوم وأي أعباء أخرى يتحملها المستهلك.
وألزمت اللائحة الأشخاص الملزمين بسداد الضريبة بتقديم ما يثبت صحة سعر بيع التجزئة المصرح عنه، متى ما طلبت الهيئة ذلك.
وفي حال عدم توفر الأدلة الكافية، أو وجود شك معقول لدى الهيئة بشأن صحة الأسعار المصرح بها، يحق للهيئة رفض تلك الأسعار وتحديد سعر بيع تجزئة مرجعي يعكس السعر الصحيح وفقًا لأحكام اللائحة، مع مراعاة المعايير التي يحددها محافظ الهيئة، خاصة فيما يتعلق بالمركزات والمساحيق والجل والمستخلصات.
وشددت التعديلات على ضرورة وضع أختام ضريبية صالحة على السلع الانتقائية المحددة وتفعيلها قبل طرحها للاستهلاك في المملكة. وأناطت بالهيئة تحديد الإجراءات الخاصة بتفعيل الأختام الضريبية وآليات التحقق من صلاحيتها، مع اعتبار منتجات التبغ ومشروبات الطاقة من السلع الانتقائية المحددة الخاضعة لهذا الإجراء.
وفيما يخص الاستيراد، ألزمت اللائحة المستوردين بالتصريح عن الضريبة المستحقة على السلع الانتقائية عند استيرادها وطرحها للاستهلاك في المملكة، وفقًا لطريقة احتساب الضريبة المعتمدة وبما يتوافق مع نظام الجمارك الموحد.
أوجبت على المستورد تزويد الهيئة بجميع المعلومات اللازمة لحساب الضريبة وأي بيانات إضافية تراها الهيئة ضرورية.
وأكدت اللائحة أن المستورد يتحمل المسؤولية الكاملة عن صحة المعلومات المقدمة، وأن السماح باستيراد السلع الانتقائية لا يعد موافقة من الهيئة على صحة تلك المعلومات.
وربطت التعديلات الفترات الضريبية بالسنة المالية للدولة، بحيث تكون مدة كل فترة ضريبية شهرين تقويميين، وبواقع ست فترات ضريبية في السنة الواحدة. وألزمت المرخص لهم بتقديم إقرار ضريبي عن كل فترة، قبل نهاية اليوم الأخير من الشهر الذي يلي انتهاء الفترة الضريبية، متضمنًا تفاصيل الضريبة المستحقة على السلع الانتقائية التي تم طرحها للاستهلاك خلال تلك الفترة.
وأجازت اللائحة للهيئة، في حال كانت المدة المتبقية لتقديم الإقرار لا تتجاوز شهرًا، ضم الفترة الضريبية المنتهية إلى الفترة التالية للشخص ذاته، كإجراء استثنائي ولمرة واحدة.
أُدرجت حزمة من الأحكام التفصيلية المنظمة لإجراءات الإفصاح، والتصحيح، والتقييم الضريبي، إضافة إلى آليات تسجيل السلع الانتقائية، وضوابط الاسترداد، والغرامات، بما يعزز مستوى الشفافية والانضباط الضريبي، ويحد من حالات القصور أو الخطأ في احتساب الضريبة المستحقة.
وألزمت اللائحة المعدلة المستورد، في حال تبيّن له عدم الإفصاح بشكل صحيح عن الضريبة المستحقة عند الاستيراد، وما يترتب على ذلك من نقص في مبلغ الضريبة المصرح عنها للهيئة، بإشعار الهيئة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ علمه بذلك، وذلك باستخدام النموذج المعتمد من قبل الهيئة لهذا الغرض.
وأوجبت على المرخص له، في حال اكتشاف وجود خطأ أو عدم صحة في مبلغ الضريبة المصرح عنه في الإقرار الضريبي المقدم للهيئة، وتصاحبه حالة نقص في مبلغ الضريبة المستحقة، أن يقوم بتصحيح الإقرار خلال مدة مماثلة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ علمه بالخطأ، بما يكرّس مبدأ الامتثال الطوعي قبل اتخاذ أي إجراءات نظامية من قبل الهيئة.
وأكدت التعديلات أن للهيئة الحق في إجراء تقييم ضريبي أو إعادة تقييم ضريبي، في حال ثبت قيام المستورد أو المرخص له أو أي شخص آخر مسؤول عن سداد الضريبة، بحساب الضريبة المستحقة أو الإفصاح عنها بشكل غير صحيح، سواء في تصريح الاستيراد أو في إقرار ضريبة السلع الانتقائية أو أي نموذج آخر معتمد من قبل الهيئة.
وبيّنت اللائحة أن الإفصاح يُعد غير صحيح متى ما أدت المعلومات المصرح عنها إلى احتساب خاطئ للضريبة المستحقة، وفقًا لأحكام النظام واللائحة.
وفي هذه الحالة، تقوم الهيئة بإشعار الشخص الملزم بالسداد، بموجب إشعار كتابي، بقيمة الضريبة المستحقة الناتجة عن التقييم أو إعادة التقييم، على أن يتضمن الإشعار أسباب إعادة الاحتساب، والغرامات المترتبة - إن وجدت - إضافة إلى التاريخ المحدد لسداد تلك المبالغ.
ونصت التعديلات على احتساب غرامة التأخر في السداد، المنصوص عليها في المادة الثانية والعشرين من النظام، على مبلغ النقص في الضريبة غير المسددة، وذلك اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء المهلة المحددة لسداد الضريبة المستحقة وفقًا لأحكام اللائحة، بما يشدد على الالتزام بالمواعيد النظامية للسداد.
وأوضحت اللائحة أن الضريبة المستحقة التي يجب الإقرار عنها ضمن إقرار الضريبة الانتقائية، يتعين سدادها من قبل المرخص له قبل نهاية اليوم الأخير من الشهر الذي يلي نهاية الفترة الضريبية ذات الصلة، بما ينسجم مع تنظيم الفترات الضريبية والإقرارات الدورية.
وألزمت التعديلات المستورد أو المنتج أو أي شخص يطرح سلعًا انتقائية للاستهلاك في المملكة، بتسجيل تلك السلع لدى الهيئة قبل طرحها للاستهلاك، وفقًا للآلية والنماذج المعتمدة.
ويشمل التسجيل تزويد الهيئة بجميع المعلومات اللازمة لحساب الضريبة المستحقة، إضافة إلى أي بيانات أخرى تراها الهيئة ضرورية لأغراض تصنيف السلع وتحديد محتواها، بما في ذلك المستندات الداعمة لصحة المعلومات المقدمة.
وشددت اللائحة على ضرورة إشعار الهيئة فور حدوث أي تغيير يطرأ على البيانات المقدمة في نموذج التسجيل، وبحد أقصى قبل تاريخ الطرح التالي للسلع الانتقائية في المملكة.
ومنحت اللائحة الهيئة صلاحيات واسعة في حال عدم صحة المعلومات المقدمة في نموذج التسجيل، أو وجود أساس معقول للشك في صحتها، حيث يحق لها تعديل تسجيل السلع الانتقائية وفق معدل الضريبة الأعلى، أو وفق البيانات المتاحة لديها، إلى حين إثبات صحتها من قبل مقدم الطلب أو التحقق منها.
يجوز للهيئة مطالبة المكلف بتحديث بيانات التسجيل، أو تقديم تقارير ونتائج مخبرية من مختبرات معتمدة، أو أي مستندات داعمة تؤكد صحة المعلومات المصرح عنها.
ونصت التعديلات صراحة على عدم جواز خصم الضريبة المسددة على السلع الانتقائية المستخدمة في إنتاج سلع غير خاضعة للضريبة، ولا ينطبق عليها تعريف السلع الانتقائية الوارد في اللائحة.
وفي المقابل، أتاحت اللائحة للمرخص له التقدم بطلب استرداد الضريبة المستحقة له، إذا أسفر الإقرار الضريبي عن ضريبة قابلة للاسترداد، شريطة تقديم الطلب خلال مدة لا تتجاوز سنة واحدة من نهاية الفترة الضريبية التي نشأت عنها الضريبة محل الاسترداد، وأن يتجاوز مبلغ الضريبة المطلوب استردادها 3 آلاف ريال سعودي.
وأوضحت اللائحة أن هذه الأحكام تسري كذلك في حال إجراء أي تعديلات لاحقة على الاتفاقية الخليجية أو النظام أو اللائحة، أو صدور أو تعديل أي أنظمة أو قرارات ينتج عنها زيادة في الضريبة الانتقائية، أو في الوعاء الضريبي، أو فرض الضريبة على سلع جديدة، وذلك اعتبارًا من تاريخ نفاذ تلك التعديلات أو القرارات.
واستثنت اللائحة بعض الحالات من القيود الواردة، إذ اعتبرت السلع مخصصة لأغراض تجارية إذا ترتب على زيادة الضريبة المستحقة عنها مبلغ لا يقل عن 200 ألف ريال سعودي، وفقًا لأحكام المادة الرابعة، حتى في حال نفاذ تعديلات جديدة.
وأجازت التعديلات للمسجلين لدى الهيئة، الذين قاموا بطرح سلع انتقائية للاستهلاك في المملكة ثم انخفض معدل الضريبة المفروضة عليها نتيجة تعديلات نظامية، التقدم بطلب لاسترداد فرق الضريبة التي سددت بالزيادة، شريطة أن تكون السلع في حيازة مقدم الطلب عند تاريخ نفاذ التعديل، وألا تكون قد بيعت قبل ذلك التاريخ، وأن يقدم طلب الاسترداد خلال 90 يومًا من تاريخ النفاذ، بعد سداد الضريبة محل الطلب، وبما لا يتجاوز مقدار الفرق الناتج عن الانخفاض، مع اشتراط انعكاس هذا الفرق على أسعار بيع التجزئة بالنقص.
















