النمر: ضغط الطائرة يماثل قمم الجبال ويهدد مرضى «الضغط» بنوبات دماغية
حذر استشاري أمراض القلب الدكتور خالد النمر مرضى ارتفاع ضغط الدم، كاشفاً عن مخاطر صحية صامتة قد تهدد حياتهم أثناء السفر الجوي.
وأوضح أن البيئة الفيزيائية داخل مقصورة الطائرة لا تحاكي ضغط سطح البحر الطبيعي، بل تماثل الضغط في المرتفعات الجبلية الشاهقة، مما يفرض تحديات فسيولوجية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على القلب والدماغ إذا لم يتم تداركها طبياً قبل الرحلة.
وفصّل الدكتور النمر الطبيعة العلمية لهذا الخطر، مبيناً أن انخفاض الضغط الجوي داخل الطائرة، وإن كان مكيفاً، يظل أقل من المعدلات المعتادة التي يتكيف معها الجسم على الأرض.
وأشار الاستشاري إلى أن هذا التغير المفاجئ في الضغط قد يكون المحفز الأول لنوبات صداع حادة ومباغتة تصيب المسافرين في الأجواء.
وحذر من أن الأمر لا يتوقف عند الصداع، بل قد يتطور إلى ارتفاع إضافي وخطير في مستويات ضغط الدم، مما يضع المرضى غير الملتزمين بالعلاج في دائرة الخطر المباشر.
ونبه إلى أن هذه التغيرات الفسيولوجية قد تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة الشرايين الحيوية، وتحديداً تلك المغذية للدماغ والقلب، مما يستدعي حذراً شديداً.
ولفت الدكتور النمر الانتباه إلى أن هذا التحذير لا يقتصر فقط على الطائرات، بل ينسحب على كافة وسائل النقل التي تعتمد فكرتها على الارتفاعات العالية مثل ”التلفريك“.
وشدد الطبيب المختص على أن الحل الوحيد لتجنب هذه السيناريوهات المؤسفة يكمن في ”الضبط الدوائي الصارم“ لمعدلات الضغط قبل التفكير في حجز تذكرة السفر.
ودعا النمر كافة المرضى إلى عدم التهاون وزيارة الطبيب المعالج لإجراء فحص شامل والتأكد من استقرار الحالة الصحية لضمان رحلة آمنة خالية من المفاجآت الطبية.
















