شروط «الفضاء».. رقابة على الاندماج وحظر للاصطدام المتعمد
طرحت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وثيقة تنظيمية شاملة لقطاع الفضاء عبر منصة ”استطلاع“، تهدف إلى حوكمة الأنشطة الفضائية في المملكة، وحماية المصالح الوطنية، وتهيئة بيئة استثمارية تنافسية تدعم الاستخدام السلمي للفضاء وفق معايير الشفافية والوضوح.
وتضمنت الوثيقة الجديدة أحكاماً تفصيلية تغطي كافة جوانب التراخيص والتصاريح، وآليات التنازل عنها أو نقلها، بالإضافة إلى تحديد دقيق لالتزامات المشغلين لضمان سلامة العمليات الفضائية وحفظ الأمن العام.
وشددت الهيئة على أن الحصول على ترخيصها لا يُعفي المشغل أو المصرح له من ضرورة استخراج الموافقات والتصاريح الأخرى التي تطلبها الجهات الحكومية ذات العلاقة، داعية إلى الالتزام الكامل بالأنظمة المعمول بها في المملكة.
وحظرت التنظيمات بشكل قاطع التنازل عن الترخيص أو نقله لأي جهة أخرى، بما في ذلك حالات الاندماج والاستحواذ، إلا بعد الحصول على موافقة خطية مسبقة من الهيئة، لضمان أهلية الجهة المنقول إليها.
واشترطت الهيئة انتقال جميع الحقوق والالتزامات للجهة الجديدة، مع التأكد من تغطية مبالغ التعويض عن أي مسؤولية قد تترتب على المملكة تجاه أطراف ثالثة جراء هذا النقل.
وربطت المسودة إتمام عمليات نقل التراخيص بسداد كافة المقابلات المالية المستحقة، مؤكدة أن التنازل لا يسقط المسؤوليات القانونية التي نشأت قبل تاريخه عن المشغل الأصلي.
ومنحت اللوائح الهيئة صلاحيات واسعة لتعليق أو إلغاء التراخيص في حال وجود تهديد للصحة والسلامة العامة، أو الأمن الوطني، أو سلامة الممتلكات، بما يغلب المصلحة العامة للمملكة.
وأوضحت الهيئة حقها السيادي في إعادة تقييم قراراتها المتعلقة بإصدار أو تعديل التراخيص، وذلك انطلاقاً من مسؤولياتها الرقابية والتنظيمية على القطاع.
واستحدثت التنظيمات آلية لإصدار ”شهادة عدم ممانعة“ لتسهيل إجراءات المستثمرين مع الجهات الحكومية الأخرى، مع التنويه بأن هذه الشهادة لا تُعد بديلاً عن الترخيص النهائي لممارسة النشاط.
وفيما يخص الجوانب المالية، ألزمت الوثيقة مقدمي الطلبات بسداد مقابل مالي غير مسترد لدراسة الطلب، سواء صدرت الموافقة أو تم الرفض، وفق الجداول المعتمدة لكل نشاط.
وأكدت الهيئة أنها ستحدد المدد الزمنية للتراخيص بناءً على طبيعة كل نشاط واحتياجاته التشغيلية، محتفظة بحقها في تقدير الموافقة على طلبات التجديد.
وفي جانب السلامة التشغيلية، ألزمت الهيئة المشغلين بالإبلاغ الفوري عن أي حوادث تتعلق بالأجسام الفضائية، سواء وقعت في المدارات أو المجال الجوي أو ارتطمت بسطح الأرض.
وفرضت التنظيمات حظراً صارماً على التحطم المقصود للأجسام الفضائية أو تعمد صدمها بأجسام أخرى في المدارات، لضمان استدامة البيئة الفضائية.
وأوجبت الهيئة على المرخص لهم الإفصاح العاجل عن أي مخاطر محتملة لإعادة دخول حطام فضائي غير متحكم به إلى الغلاف الجوي، مع تقديم خطط تفصيلية لتخفيف المخاطر وتحديد مواقع الارتطام المتوقعة.
واختتمت الهيئة وثيقتها بالتشديد على ضرورة الإبلاغ عن أي رصد لأجرام سماوية قريبة من الأرض قد تشكل تهديداً للعمليات المدارية، لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع المخاطر.
















