آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 7:31 م

فعالية بنسبة 34%.. دراسة عالمية تنتصر لتقنية اللقاحات الجديدة

جهات الإخبارية

بشر وكيل وزارة الصحة الدكتور عبدالله عسيري ببدء حقبة جديدة في مكافحة الفيروسات الموسمية، معلناً أن تقنية ”modRNA“ ستقود ثورة وقائية تتجاوز فعالية اللقاحات التقليدية.

وفند في الوقت ذاته الشائعات المتداولة حول تقرير منظمة الصحة العالمية بشأن ”كورونا الإبل“، مؤكداً استقرار الوضع الوبائي وعدم وجود أي تهديدات جديدة.

واستند عسيري في رؤيته المتفائلة إلى دراسة سريرية حديثة نشرتها دورية ”NEJM Evidence“، أثبتت بالأرقام التفوق الإحصائي للقاحات المعتمدة على الحمض النووي الريبي المعدل مقارنة بنظيرتها التقليدية، مما يعزز التوجه الدولي نحو تحديث آليات التصنيع لمواكبة التحورات الفيروسية السريعة.

وأوضح الوكيل أن التقنية الجديدة تمنح اللقاحات خصائص نوعية غير مسبوقة، أبرزها تحفيز استجابة مناعية مزدوجة تشمل الأجسام المضادة وخلايا ”T“، فضلاً عن إمكانية الإنتاج الضخم والسريع خلال الأزمات، متجاوزة بذلك عقبة الطفرات التي قد تحدث في اللقاحات المعتمدة على زراعة البيض.

وكشفت البيانات السريرية للدراسة التي شملت أكثر من 18 ألف مشارك في ثلاث قارات، عن تحقيق اللقاح الجديد فعالية نسبية بلغت 34.5%، متفوقاً بوضوح على اللقاح الرباعي التقليدي، مع تسجيل استجابة مناعية قوية ضد سلالات الإنفلونزا من النوع ”A“.

ولم يغفل عسيري الإشارة إلى الميزة الاستراتيجية لهذه التقنية، والمتمثلة في سهولة دمج لقاحات متعددة في جرعة واحدة مستقبلاً، ما يعد خطوة محورية لتخفيف العبء عن الأنظمة الصحية وتسهيل برامج التطعيم على الأفراد.

وفي مسار موازٍ لقطع الطريق أمام الشائعات، صحح عسيري المفاهيم المغلوطة حول تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير، موضحاً أنه مجرد إجراء روتيني لرصد مستجدات متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ولا يحمل في طياته أي تحذيرات من تفشٍ وبائي جديد.

وطمأن الجميع بأن فيروس ”كورونا المسبب للمتلازمة“ لم يشهد أي تغيرات جينية جوهرية، ولا يزال انحصاره ضمن النطاق المستوطن في الإبل، مؤكداً أن حالات الإصابة البشرية تراجعت بشكل كبير وتكاد تقتصر على المخالطين المباشرين غير الملتزمين بالوقاية.

واختتم وكيل الوزارة حديثه بالتأكيد على أن النتائج الواعدة لتقنية ”modRNA“ وتجربتها الناجحة خلال جائحة كوفيد -19، تضع العالم أمام فرصة تاريخية لإحداث تحول جذري في أساليب الوقاية من الأمراض المعدية وحماية المجتمعات من الأوبئة المستقبلية.